+A
A-

الاتحاد والمسارح الأهلية.. متى التقارب والوصول إلى الهدف المشترك

نهتم بالمسرح البحريني، باعتباره ظاهرة فنية إن لم تكن اجتماعية، لها في حياتنا مكانة بارزة، وأنا أحد أبناء المسرح والجميع يعرف ذلك، وما أكتبه ناجم عن دراسة واعية تتسم بالصبر والدقة الموضوعية وبعد النظر وعمقه.

لقد برزت في الفترة الأخيرة صعوبات وعقبات لتقدم مسرحنا البحريني لا بد من تذليلها لتحقيق الأهداف المرجوة، وأحب أن أشير هنا إلى أن تذليل صعوبة بقصد تحقيق هدف لا ينتهي بمجرد الحديث عن الصعوبة ووضع الحل على الورق، وإنما يقتضي عملًا وجهدًا نابعًا من القلب، ومن السهل إيجاد كثير من المبررات ولكن الالتزام بالعمل به شيء وإيجاد المبررات شيء آخر.

أولا لابد أن يحقق اتحاد المسرحيين البحرينيين برئاسة الصديق العزيز الفنان عبدالله ملك التواصل بين جميع الفنانين المنتمين إلى المسارح الأهلية "أوال، الصواري، الريف، البيادر، جلجامش" بصورة متقدمة وبشكل ملموس ورفض المبالغات الدراماتيكية والهتافات وتبادل الاتهامات المبطنة والظواهر العرضية التي تمضي سريعًا من أجل المصلحة العامة. لا نريد لهذا الاتحاد أن يحكم على نفسه بالعزلة المميتة بل عليه أن يضع الحلول والمساعدات ويشارك المسارح الأهلية في إيجادها.

أما عن المسارح الأهلية فينبغي أن تعالج مواضيعها الداخلية بعيدًا عن الانتهازيين والمنتفعين الذين يجيدون اللعب على جميع الأطراف، وأن لا تسمح لمن يريد التخريب الفعلي عبر خلق المواقف السلبية تحت شعار النصيحة والتعاون والمجاملات، وأن تتوسع – أي المسارح الأهلية – في عملها وتستغل الطاقات المعطلة.

في شهر فبراير الماضي اقترحت على أحد الفنانين إنتاج مسرحية مشتركة بين المسارح الأهلية، وحشد الإمكانيات الفنية الضخمة لها، وإحاطتها بحملة دعائية هائلة كنوع من التقارب والوصول إلى الهدف المشترك الذي يتفق عليه الجميع، وهو تطور وحيوية المسرح البحريني، وما زلت أنتظر الإجابة بنعم.!