+A
A-

إنشاء مجمع الطاقة الرابع بمحطة الطاقة الخامسة في “البا” من مبادرات الحفاظ على البيئة

قال الرئيس التنفيذي لشركة ألمنيوم البحرين “البا” علي البقالي، إن إنشاء مجمع الطاقة الرابع بمحطة الطاقة الخامسة في “البا” يعد من أهم المبادرات الرامية للحفاظ البيئة، إذ سيضيف طاقة إنتاجية تصل إلى 680.6 ميغاوات؛ لتعزيز الطاقة الإنتاجية الإجمالية لمحطة الطاقة الخامسة، من 1.8 غيغاوات إلى أكثر 2.4 غيغاوات، كما سيساهم في خفض انبعاثات غازات الدفيئة لشركة “البا” بواقع 0.5 غيغاوات، مع اكتمال المشروع بالربع الرابع 2024.
وتابع البقالي في تصريحات لـ “البلاد” على هامش المشاركة في مؤتمر “عربال 2023” للألمنيوم، بالعاصمة السعودية الرياض، أن إطلاق خريطة طريق “البا” للجوانب البيئية والاجتماعية والحوكمة يركز على 6 أولويات استراتيجية، هي: إزالة الكربون، الطاقة النظيفة، الألمنيوم الأخضر، الاقتصاد الدائري وصناعة الألمنيوم التحويلية، تعزيز رفاهية الموظفين والتعاون والشراكات، إضافة إلى الشفافية والاتصالات واستيفاء المتطلبات، مشيرا إلى أن خريطة طريق “البا” للجوانب البيئية والاجتماعية والحوكمة عمدت لتبني العديد من المبادرات البيئية، منها: حديقة الطاقة الشمسية المزمع إنشاؤها، حيث ستغطي مساحة 37,000 متر مربع بطاقة إنتاجية تبلغ أكثر من 6 ميغاوات سنويًا، عبر تركيب 11.300 لوحة شمسية على مختلف المباني التابعة للشركة، ومن بينها مصنع معالجة بقايا بطانة خلايا الصهر، ومن المخطط أن تولد حديقة الطاقة الشمسية 10,539 ميغاوات ساعة سنويا، لتخفيض ما يقارب 7,591,760 كيلوغراما من انبعاثات الكربون سنويا، إذ سيبلغ إجمالي خفض الانبعاث بفضل هذا المشروع 189,794,000 كيلوغرام من انبعاثات الكربون على مدى 25 عاما.
مضاعفة التشجير
ولفت إلى زراعة 12 ألف شجرة حول الطرق المؤدية إلى مصهر “البا” منذ العام 2021 مع الالتزام بزراعة 6000 شتلة سنويا، ضمن جهود الشركة لإزالة الكربون ومضاعفة عدد الأشجار؛ تماشيا مع أهداف البحرين بمضاعفة تعداد الأشجار بحلول العام 2035.
وفي سياق متصل، قال البقالي إنه تم إنشاء مزرعة أسماك بالقرب من مصنع التكليس والمرفأ البحري التابع لشركة “البا” في العام 2020؛ استجابة للتوجيهات الملكية السامية بإنشاء المشروعات الاستراتيجية، التي تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي وإثراء الحياة البحرية، إذ تتألف مزرعة الأسماك من حوضين مغمورين للاستزراع السمكي، بسعة تبلغ 10 أطنان من الأسماك المحلية التي يتم إطلاقها في مياه البحر، وتوزيع إنتاجها على الموظفين وعمال المقاولين.

علي البقالي
وأردف أنه “مع استخدام الناقلات الصناعية الكهربائية التي تعمل بالطاقة الشمسية للتنقل في مختلف أرجاء المصهر، من المتوقع أن تتمكن شركة البا بفضل الناقلات من توفير 9.9 لتر من الوقود يوميا لكل مركبة، وهو ما يعادل انخفاضا في انبعاث ثاني أكسيد الكربون يبلغ نحو 25 طنا سنويا للمركبات الثلاث”.
وزاد “إن تشغيل 3 محطات شحن تعمل بالطاقة الشمسية لتزويد المركبات الكهربائية، سوف يساهم في خفض ما يقارب 110.000 كيلوواط ساعة سنويًا، أي ما يعادل خفض 42 طنا من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون”، مشيرا إلى مبادرات الثورة الصناعية الرابعة “الصناعة 4.0” مثل إطلاق نظام مراقبة أداء محطات الطاقة عبر الإنترنت وإكمال الموظفين (65 موظفا) لمجموعة الدورات التدريبية التخصصية في مجال الصناعة 4.0 في العام الماضي 2022.
وأكد البقالي أن شركة “البا” أصبحت إحدى شركات الشرق الأوسط التي نالت شهادة الاعتماد للإصدار الثاني والمحدث لمعيار سلسلة العهدة من مبادرة استدامة الألمنيوم منذ 2020، لافتا إلى تدشين مشتل “البا” لاستزراع نبات القرم “المانغروف” في شهر يوليو الماضي، والذي يمتد على مساحة 800 متر مربع بطاقة استيعابية تبلغ 20 ألف شجيرة، ومن المقرر أن تتعاون “البا” مع المجلس الأعلى للبيئة؛ لتصبح موردا أساسيا لشجيرات القرم للمحميات الطبيعية المختلفة في المملكة.
دور محوري
من جانب آخر، قال البقالي “نؤمن بأن إنتاج الألمنيوم سيكون له دور محوري في مواكبة السباق نحو إزالة الكربون، حيث تنتج المصاهر المحلية المعدن ببصمة كربونية منخفضة نسبيا؛ بفضل توافر الغاز الطبيعي والإمكانات الهائلة؛ للوصول إلى مزيد من مصادر الطاقة الصديقة للبيئة (الخضراء) في المستقبل”، مضيفا “ومع أخذ هذه المهمة في الاعتبار، يتعين على الشركات الكبرى الاستمرار في اتخاذ إجراءات استباقية؛ للحد من الانبعاثات، وضمان توفير طريقة مستدامة للتحول إلى التقنيات الصديقة للبيئة، حيث تمتلك المنطقة وفرة من مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، التي يمكن الاستفادة منها لإمداد عملية إنتاج الألمنيوم بالطاقة اللازمة بطريقة أكثر استدامة، ومن شأن هذا التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة خفض الانبعاثات الكربونية المرتبطة بعمليات توليد الطاقة التقليدية القائمة على الوقود الأحفوري”.
واختتم البقالي حديثه بالقول “عبر تبني التحول في مجال الطاقة وإزالة الكربون، فإن الشركات تضع نفسها في صدارة الإنتاج المستدام للألمنيوم، وقد يشمل ذلك الاستثمار في التقنيات المبتكرة، مثل استخلاص الكربون وتخزينه، واعتماد عمليات أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة”.