+A
A-

المعارج: اختيــار الوسيلـة العلاجيــة بالـوقــت المنـاســب أمــر مهــم

قالت المسعفة الأولية مها مجيد المعارج إن مهنة الإسعاف الأولي تتطلب حسن اختيار العلاج في الوقت المناسب، وسرعة البديهة في التعامل مع أشخاص من شتى الفئات والأعمار.


وأضافت المعارج أثناء حديثها لـ “البلاد”: أن عامل الوقت مهم جداً لإنقاذ حياة الآخرين، وأنه يجب العمل على وضع الطرق والحلول الطبية البديلة في عمليات الإنقاذ المختلفة.


 بداية هل لك أن تعرفينا عن نفسك؟
اسمي مها المعارج، مسعفة أولية ولدي خبرة في التمريض، ووجدت نفسي في هذه المهنة لكي أخدم الناس، ويسعدني أن أتواجد معكم في صحيفة لـ“البلاد”؛ للحديث عن مهنة المسعفين، خصوصاً أن اليوم العالمي للإسعافات الأولية يُحتفل به سنويا في شهر سبتمبر من كل عام”.


 ما الذي يميز مهنتك عن بقية المهن الطبية الأخرى؟
إن المسعف يمكن أن يكون أي شخص من عامة الشعب، وليس بالضرورة أن يكون متخصصا في الطب والتمريض، ذلك أن الإسعافات الأولية يتطلب وجودها في أي مكان، في موقع العمل، أو الأماكن الخارجية، وأحيانا يجب التدخل فورا لإنقاذ حياة شخص ما تعرض لموقف صحي طارئ، قبل وصول سيارة الإسعاف إليه، فمهنة الإسعافات الأولية هي مهنة تقدم لعامة المجتمع.


 ألا ترين بأن هذه المهنة أسهل للرجل وأصعب للمرأة؟
الإسعافات الأولية عموما، يتوجب أن يتوافر بها أمران أساسيان، وهما القدرة والمعرفة، فالقدرة قد تكون جسدية، أو نفسية. أما المعرفة، فتتركز في الإلمام بالإسعافات الأولية.


فإذا تطرقنا للمهنة من ناحية المرأة أو الرجل، فسيرتبط بذلك بالقدرات الجسدية، لكنه قد يقابلها غياب في المعرفة، وعليه فإن المسعف وبغض النظر من كونه رجلا أو امرأة، يشترط أو يتوافر به هذان الشرطان، بشكل تكاملي؛ لكي يستطيع أن يؤدي واجبه، ويقدم الرعاية الطبية المطلوبة للمريض، أو المصاب.


ونحن كنساء، الأكثر تواجداً في المنزل، مع الأطفال، وكبار السن، وحين يحدث أي أمر طارئ، فنحن الأقرب لتقديم الإسعافات الأولية، وبحكم أن الرجل يكون بالغالب خارج المنزل.


 ألا تخيفك رؤية الدم؟
لا، والسبب هو طبيعة عملي كمسعفة أولية والذي أهلني للتعايش مع ذلك، وأوجد بداخلي القدرة في مواجهة الدم والتعامل معه، بلا خوف، أو تأثير خلال أداء واجبي.


 ما أصعب تحدٍّ يواجهك في الإسعاف الأولي؟
رفض المصاب أو المريض بأن أقدم له الإسعاف الأولي؛ بسبب التخوف، والقلق، ناهيك عن أن طريقة الإسعاف المقدمة له، يجب أن ترتبط بطبيعة الحادث، أو الإصابة، أو السجل المرضي له.


 ما أكثر الفئات العمرية التي تعانين معها كمسعفة؟
كبار السن هم عادة الأكثر عرضة للإصابات، أو للسقوط، أو للسكتات الدماغية، وهي برأيي الفئة الأصعب في التجاوب معنا، وهو أمر ينطبق على الأطفال الرضع، والذين يخافون من الشخص الغريب، أو قد يتعرضون لأي إصابة بسبب صغر سنهم، وأحياناً يكون الضغط من قبل الأم عاملاً مجهداً في محاولة تقديم الرعاية للطفل المصاب.


 هل هنالك موقف لا يزال عالقاً بذاكرتك، يؤثر بك حين تسترجعينه؟
إسعاف جدي رحمه الله، وكنت حينها قد أنهيت للتو دورة الإسعافات الأولية، وكنت متميزة بها، وتحصلت على الدرجة الكاملة في الاختبار، وحين ذهبت للبيت سقط جدي، وحينها نسيت كل الأشياء التي تعلمتها، ودرستها، ولم أعرف ماذا أفعل؟ ولا بمن اتصل؟


وهو أمر أحاول أن أشير إليه خلال الدورات التي أقدمها، بضرورة كتابة أسماء وأرقام الأشخاص المهمين للاتصال بهم أثناء وقوع الحوادث وفي أوقات الطوارئ؛ لأن البعض يكون حينها في حال ارتباك وتوتر، تؤثر على اتخاذه للقرارات الصائبة والسريعة.


ولقد اضطررنا بحادثة جدي للاستعانة بالجيران للاتصال بالإسعاف، وحين أخذوه وحاولوا إسعافه في الطوارئ فارق الحياة، منتقلا إلى رحمة الله تعالى؛ لذا فهو موقف يؤثر بي حتى هذه اللحظة.


 ما الذي أضافته لك هذه المهنة؟
حسن اختيار العلاج في الوقت المناسب، سرعة البديهة في التعامل مع أشخاص مختلفين، وبأعمار مختلفة أيضاً، وأن عامل الوقت مهم جداً لإنقاذ حياة الآخرين، وأن نعمل على وضع الطرق والحلول الطبية البديلة في عمليات الإنقاذ المختلفة.