+A
A-

العلماء: الدور البشري محوري في تعزيز موثوقية المحتوى الإعلامي 

أكد عمر معالي عمر سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، أن دولة الإمارات تعمل على ترسيخ ريادتها عبر تطوير الخطط الاستباقية ومواكبة التطورات العالمية وصياغة استراتيجيات مستقبلية تضع التحول الرقمي على رأس أولوياتها، ما يجسد رؤى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، بدعم مختلف القطاعات بأحدث الحلول التكنولوجية.

 وأشار خلال جلسة رئيسية ضمن فعاليات اليوم الأول من منتدى الإعلام العربي، حملت عنوان" كيف سيؤثر الذكاء الاصطناعي على الإعلام؟"  أن الثورة التكنولوجية التي يشهدها العالم حالياً تحمل إمكانات لا نهائية للعديد من القطاعات، ومن ضمنها قطاع الإعلام، مؤكداً أهمية تعزيز قدرة هذا القطاع على مواكبة التغيرات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي والاستفادة من الفرص الكبيرة التي يخلقها هذا القطاع سريع التطور .

وأطلق دليل 100 تطبيق واستخدام للذكاء الاصطناعي التوليدي في الإعلام. بالتعاون مع مجلس دبي للإعلام، والذي يجسد فكر قيادة حكومة دولة الإمارات ويعكس ريادة الدولة في مجالات التكنولوجيا وحلول الذكاء الاصطناعي والعمل المتواصل لدعم مختلف القطاعات بأحدث التقنيات والأدوات الحديثة.

 

رؤية وهدف

وأكد في مستهل الجلسة أهمية وضع الرؤى والأهداف لمستقبل الذكاء الاصطناعي في مجال الإعلام وضرورة الاستفادة من الفرص التي يولدها الذكاء الاصطناعي في مجال الإعلام والقطاعات الأخرى، وقال إن الوصول إلى أحدث التقنيات في مجال الذكاء الاصطناعي سيمكن الإعلاميين من المساهمة في رسم مستقبل المنطقة من خلال الاستفادة من الخبرات والتعرف على التحولات التكنولوجية التي مر بها العالم منذ قديم الزمان، والتي تمحورت على هدف رئيسي واحد وهو إيصال المعلومة، الذي اختلفت الأدوات المستخدمة لتحقيقه، بدءاً بالنقش في الكهوف إلى اختراع المطبعة وحتى يومنا هذا، مشيراً إلى أن التحولات التكنولوجية تتسارع بوتيرة غير مسبوقة محدثة طفرة تكنولوجية تتطلب منا جميعاً المواكبة والممارسة والإبداع.

وقال أن المرحلة المقبلة ستشهد تغيراً جذرياً، إذ يتوقع الخبراء أن يشكل المحتوى الذي يتم إنتاجه باستخدام نظم الذكاء الاصطناعي نحو 95% من محتوى الإنترنت في العالم بحلول عام 2025، مشيراً إلى أن الإعلام نجح في مواكبة كافة المتغيرات في الماضي عبر استخدام التقنيات في نشر المحتوى وتطوير أدوات خاصة لحفظ هذه البيانات ونشرها على نطاق واسع.

وقال إن دور الإنسان كان وسيبقى مهماً في كافة مراحل تطور هذه التقنيات حيث يشكل الإنسان العنصر الأهم في البحث عن الحقيقة، وذلك بالنظر إلى الكم الهائل من المحتوى الذي سيتدفق بشكل واسع مدفوعاً بالتكنولوجيا، حيث سترتكز القيمة الحقيقة للمحتوى على مصداقيته، وعلى وجود أشخاص ذوي مصداقية قادرين على بلورته وتطويره ونشره.

وأشار إلى أن التغييرات التي مر بها الإعلام خلال الأعوام الماضية شهدت وجود منصات رقمية يملكها أشخاص غير إعلاميين، مثل منصة "إكس"، ما يشكل فرص واسعة أمام أشهر الإعلاميين للوصول إلى أعداد أكبر من المجتمعات وبالتالي إحداث نقلة نوعية في طرق نشر المحتوى.

واستعرض معاليه عدداً من التجارب الإبداعية في استخدام الذكاء الاصطناعي لتطوير أدوات مختلفة، ومنها قيام مجموعة من الشباب بتطوير نظام ذكاء اصطناعي تمكن من إنتاج أكثر من 471 مليار مقطوعة موسيقية ونشرها على الإنترنت والحصول على حقوق الملكية الفكرية، في عملية تستغرق نحو مليار سنة إذا تمت بالطرق التقليدية.

وأشار إلى العديد من الاستخدامات الإيجابية للذكاء الاصطناعي، منها استخدام الذكاء الاصطناعي الفوري في إنتاج محتوى سريع فائق الدقة، حيث يمكن أن يقتصر دور الانسان على مراجعة المحتوى، ويمكن للذكاء الاصطناعي تطوير الصور والأفلام وتوليدها ونشرها في دقائق، كما تقوم شركات عالمية باستخدامه في توليد ملايين المواد الإعلامية بلغات مختلفة من محتوى لا تتجاوز مدته خمس دقائق، ما يؤكد أن للذكاء الاصطناعي القدرة على تطوير محتوى أفضل بموارد أقل.

وأكد معاليه أن الذكاء الاصطناعي سيلعب دوراً رئيسيا في تشكيل المستقبل وسيكون له تأثير جذري على الكثير من جوانب الحياة اليومية، وأن دور الإعلاميين سيظل رئيسيا في المحتوى الإعلامي، مشيراً إلى أن الصراع بين الذكاء الاصطناعي التوليدي والإعلام الإبداعي، سينتهي بالدمج لبلورة محتوى اعلامي يتم تطويره من خلال إعلاميين يستخدمون الذكاء الاصطناعي مستحدثين بذلك مفهوم الإعلام التوليدي.

وقال إن دولة الإمارات مدفوعة بالفكر الاستباقي لقيادتها الرشيدة أطلقت عام 2017 استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي، وفي أبريل الماضي تم إطلاق دليل 100 استخدام وتطبيق للذكاء الاصطناعي التوليدي، الذي يمثل أداة لتمكين مختلف فئات المجتمع من توظيف تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وتعزيز استخداماته، مشيرا إلى أن الدليل سجل زيادة في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي في دولة الإمارات بنسبة بلغت 66%.

 

حوار افتراضي مع الراحل غازي القصيبي

وخلال الجلسة، أجرى عمر سلطان العلماء حواراً افتراضياً مع الكاتب والدبلوماسي والوزير السعودي الراحل غازي القصيبي، أجاب خلاله على الأسئلة التي تم طرحها بصوت الراحل غازي القصيبي باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، حول مستقبل الإعلام في ظل الذكاء الاصطناعي.

وقال إن المستقبل في ظل الذكاء الاصطناعي لن يكون للآلة لكنه سيكون للبشر القادرين على صناعة الفارق الإعلامي والتقني، مؤكداً استحالة أن يحل الذكاء الاصطناعي محل البشر بشكل كامل، لعدة أسباب منها أن الطريقة الوحيدة لتطور الذكاء الاصطناعي هي بوجود بشر يصنعون وينشرون المحتوى، ويتأكدون من وجود معلومات تغذي هذا التقنيات.

وذكر أن الذكاء الاصطناعي ليس تهديدًا أو خصمًا، بل هو أداة تحمل التحديات والفرص ، وأن دور المسئولين الحكوميين هو التصدي للتحديات، ودور المبدعين هو الاستفادة من الفرص.

وفي رده على سؤال حول مدى قدرة الذكاء الاصطناعي على مزج الخبرات والمهارات، قال معالي عمر سلطان العلماء إن نظم الذكاء الاصطناعي يتم تدريبها على المحتوى المتوفر، وإن دور كل مبدع هو استخدام التقنيات لتدريب الذكاء الاصطناعي ونشر المحتوى العربي بشكل أوسع.

 

تأثير الذكاء الاصطناعي

مع الزيادة الكبيرة في الاهتمام بتقنيات الذكاء الاصطناعي، اختلف فنانون ومنتجون عرب على مدى التعامل معه في الإنتاج الدرامي ودرجة خطورته على الممثل والمنتج والمخرج والعمل الفني بصفة عامة.

فبينما أعربت الفنانة اللبنانية ماغي أبوغصن عن مخاوفها الشديدة من استخدامه في الأعمال الفنية وعلى التواجد الشخصي للممثل مع قبولها الاستفادة من أي تطور تقني، وافقت الفنانة المصرية ياسمين صبري على التعامل مع الذكاء الاصطناعي لأنه أصبح واقعاً وأمراً حتمياً لا مفر منه، وهو ما اتفق معها الفنان السوري قصي خولي مع ضرورة الحذر في نسبة الاعتماد على هذا التطور التقني الحتمي، ودعا المنتج السوري جمال سنان إلى تضمين شكل ووسائل استخدامه في العقود الفنية بين المنتج والمخرج والممثل وكافة مقومات أي عمل فني.

جاء ذلك الجلسة النقاشية التي تم تنظيمها بعنوان "هل سيغير الذكاء الاصطناعي مستقبل الدراما العربية؟" ضمن فعاليات اليوم الأول لمنتدى الإعلام العربي في دورته الحادية والعشرين بتنظيم نادي دبي للصحافة، وأدارها الإعلامي بقناة ( LBC) رودولف هلال الذي طرح سؤالاً في البداية على المشاركين عن مدى قبول الفنان بأن يستخدم الذكاء الاصطناعي صوته وصورته كبديل لتواجده في العمل الفني.

قال الفنان قصي خولي إننا في المنطقة العربية تأخرنا في استخدام الانترنت وأصبحت حياتنا اليوم معتمدة عليه في كل شئ، ولذلك لابد أن نكون سريعين في استخدام الذكاء الاصطناعي لأنه سيكون مفيداً لصناعة الدراما، رغم ما يتضمنه من مساوئ، لكن لكل شئ مساوئ ومزايا ويعتمد الأمر على طريقة الاستخدام.

وقالت الفنانة ماجي أبوغصن إنها لا تود استخدام الذكاء الاصطناعي في العمل الدرامي ولا يجب الاستسلام له بسهولة لأن الدراما مشاعر وإنسانيات وحياة يفتقدها الذكاء الاصطناعي، إلا أننا مضطرون لقبوله وقالت "يجب استخدامه بما يفيد ماهية العمل الفني ويفيدنا لا أن يضرنا"، وأضافت : "نحن الآن أمام خطر كبير يهدد الإنسانية ويلغي دورها في وظائف كثيرة ..  إنه خطر داهم علينا كفنانين".

ووافقت ياسمين صبري بشدة على استخدام الذكاء الاصطناعي في العمل الدرامي لأنه سيكون أمراً واقعاً لا مفر منه، وأضافت :"الذكاء الاصطناعي أكبر منا جميعاً ولن يكون لنا قرار في استخدامه من عدمه حيث تم التخطيط له من سنوات مثل أي شئ جديد يتم التخطيط له قبل أن يصبح أمراً واقعاً، وقالت "من هنا يجب أن نكون واقعيين ونقبل التعامل معه بما يخدم الدراما، وبالتأكيد ستكون هناك حقوق ملكية تتضمنها بنود  العقود المبرمة بين عناصر العمل الفني وكيفية استخدام صوت وصورة الفنان".

وقال المنتج الفني جمال سنان "يمكننا كفنانين أن نتذاكي على الذكاء الاصطناعي لأن الدراما روح ومشاعر ويجب أن نتقبله في تقليد الفنان صوتاً وصورة". ورأى قصي خولي أن الذكاء الاصطناعي سيستمر دون توقف وغالباً ما سنجد حلولاً لمدى الاعتماد عليه واستخدامه ضمن ضوابط وقوانين يوافق عليها الفنان، وأضاف "نحن بمكان لأن نتبنى الذكاء الاصطناعي ونستخدمه بطريقة صحيحة ولا تسئ للفنان بل تخدمه وتخدم العمل الدرامي بصفة عامة. وقالت ماجي أبوغصن " نعم نتبناه ونستخدمه لمصلحتنا ولتطوير بعض عناصر الدراما كالصورة والديكور، مع تخوفي الشديد من خطورته علينا كفنانين".

وفي إجابتهم حول سؤال : من أكثر ذكاءً الإنسان أم الذكاء الاصطناعي، قال قصي خولي إنها حرب مستمرة بين الطرفين لكن الإنسان أقوى لأنه هو من اخترعه، فيما رأت ياسمين صبري أن الذكاء الاصطناعي سيتغلب على الإنسان رغم أنه هو من اخترعه، بسبب الكم الهائل من المعلومات التي سيتم تغذيته بها والتي تفوق قدرات الإنسان في التعامل مع الأمور، وقالت : "يجب أن نكون واقعيين وأذكى بتقبله وألا نكون كمن يعيش في الماضي“.

 

"الإعلام جسر لتعزيز التفاهم بين الثقافات" 

شارك جيا بينغ، مدير قناة تلفزيون الصين الدولي، التابعة لمجموعة الصين للإعلام (CGTN، ضمن أعمال اليوم الأول لمنتدى الإعلام العربي، من خلال جلسة عقدت تحت عنوان "تعزيز التواصل.. الإعلام العربي الصيني نموذجاً"، وتحدث خلال الجلسة التي أدارتها الإعلامية لبنى بوظة، من قناة سكاي نيوز عربية، حول أهمية علاقات التعاون بين المؤسسات الإعلامية لمواكبة التوجهات المستقبلية.

وقال بينغ، خلال الجلسة: "يمكن لوسائل الإعلام أن تلعب دوراً حاسماً في تعزيز التفاهم المتبادل بين الثقافات البعيدة وتعزيز التعاون بشأن القضايا العالمية المشتركة، وهو النموذج الذي تتبعه CGTN العربية التي انطلقت عام 2009 في تغطية أخبار الصين بشكل فعال وتقديمها للجمهور العربي.

وأضاف: " الإعلام بمثابة جسر لتعزيز التفاهم، وقبول الشعب العربي تجاه الصين هو نتيجة هذا التفاهم المعزز"، مؤكداً أن القناة تبث برامج تحمل رسائل مهمة مثل قيمة العمل معاً وبناء مستقبل مشترك للإنسانية، وأشار إلى أن الهدف من القناة هو تزويد المتلقي في العالم العربي الذي يتابع وسائل الإعلام الصينية بفهم شامل للصين وثقافتها.

وشدد ببنغ على أهمية العلاقات الصينية العربية، مستشهدا بمثال على تنظيم منتدى الإعلام الصيني العربي بمشاركة 100 ضيف من العالم العربي. وكان هذا المنتدى بمثابة وسيلة لنقل الرسائل وتعزيز العلاقات مع المجتمع الإعلامي العربي. كما سلط الضوء خلال الجلسة على مدى حرص الصين على تقديم مساهمات هادفة والتعاون في إيجاد حلول لمختلف التحديات العالمية. 

وقال: "نهدف إلى الحصول على فهم أعمق للجمهور العربي وإقامة علاقات أقوى معه"، مؤكداً إنه على الرغم من وجود مسافة جغرافية كبيرة بين الصين والعالم العربي، إلا أن هناك العديد من أوجه التشابه في أسلوب حياة الشعبين، لافتاً إلى ان كل من الصين والعالم العربي أصحاب حضارات قديمة، وهناك العديد من المبادرات التي أطلقت لاستكشاف القواسم المشتركة بين الثقافتين والحضارتين ومنها ما كان من خلال وسائل الإعلام.

 

العوامل التي تشكل ديناميكية إقليمية جديدة

تضمنت أعمال منتدى الإعلام العربي في دبي جلسة بعنوان "الشرق الأوسط: منطقة أزمات أم فرص" ركّزت حول توجهات منطقة الشرق الأوسط في الوقت الراهن في خضم التحولات والتغيرات الجيوسياسية غير المسبوقة في النظام العالمي.

وقدّم خبير شؤون الشرق الأوسط والصحفي السابق أفشين مولوفي، الباحث في السياسة الخارجية والدراسات الدولية المتقدمة، بجامعة جونز هوبكنز، واشنطن أفكاره حول العوامل التي تشكل ديناميكية إقليمية جديدة، خلال حواره أداره الإعلامي فيصل عباس، رئيس تحرير عرب نيوز.

ورداً على سؤال حول التحول الملحوظ في النظام العالمي، قال مولافي إن  ما نشهده هو تحول في موازين القوة، إذ لم يعد العالم أحادي القطبية أو ثنائي القطبية، لأنه الآن عالم من التحالفات الاستراتيجية المتعددة، فيما تتوافق البلدان مع شركاء مختلفين اعتمادًا على تنوع احتياجاتهم.

وفي معرض حديثه عن مسيرة التكنولوجيا وتأثيرها على الإعلام، قال مولافي إن هناك دول في المنطقة تضع بالفعل نماذج تنموية جديدة، ومن أبرزها دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأشار فيصل عباس إلى أن دولة الإمارات تكتسب مكانة بارزة على الساحة العالمية لتقدمها التكنولوجي، مشيراً إلى اختيار معالي عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، من قبل مجلة تايم كأحد أكثر 100 شخصية مؤثرة في العالم في مجال الذكاء الاصطناعي.

 

أهمية الأفكار ومسؤولية العمل الإعلامي 

شارك الكاتب اللبناني الدكتور خالد غطاس تجاربه ورؤيته الإعلامية خلال جلسة  تفاعلية بعنوان "كيف تولد الأفكار" أدارتها الإعلامية ديالا علي من مؤسسة دبي للإعلام، وذلك ضمن فعاليات اليوم الأول لمنتدى الإعلام العربي، حيث تناولت الجلسة عرض مفاهيم ومعايير النجاح في مجال الإعلام.

وأكد غطاس خلال الجلسة أن الإعلام يقوم على الأفكار و المعلومات التي تظهر في نهاية المطاف كعمل إعلامي يصل إلى الجمهور ويؤثر في حياتهم، لافتاً إلى أهمية الأفكار وتبادلها، كما تطرق إلى الفهم الخاطئ الذي يروِّج له البعض من أن الإبداع يكمن فقط في مجال التكنولوجيا، إلا أن الواقع مختلف تماماً عن ذلك، فكل شيء يدور في عقل الانسان من أفكار  يعني إبداعاً وتحويله إلى واقع ملموس كان أساسه فكرة.

 وأوضح غطاس أن الأفكار تتحكم في بعض الأحيان مصير وحياة الإنسان وتشكل شخصيته، ومن هنا تأتي المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتق العاملين في قطاع الإعلام، وأهمية تحليهم بالمسؤولية التي تمكنهم من ممارسة المهنة بحيادية ودقة ومصداقية، مشيراً إلى أن الإعلامي لا يقل أهمية عن الطبيب، كونه يدخل كل بيت ويؤثر في الأفراد والمجتمع ولابد أن يكون أميناً فيما يطرحه من أفكار ويعالجه من قضايا مجتمعية تهم الناس.

كما تناولت الجلسة الدور المؤثر لمنصات التواصل الاجتماعي في خلق الأفكار حول واقعنا، وتهافت البعض على ما يسمى " الترند " الذي يفتقد أحياناً  إلى المبادئ والمثل والقيم التي تميزنا كعرب عن باقي  شعوب العالم، مؤكداً أنه من الضروري مراعاة ما يُقدم وما يصل إلى المتلقي لأن الفكرة ستؤثر حتماً في وجدان وشخصية المتلقي سلباً او ايجابياً.

وأثنى غطاس على الدور المحوري لمنتدى الإعلام العربي الذي يجمع كبار الإعلاميين والمفكرين على مستوى عالمنا العربي، ويسمح بتبادل الأفكار، والدور الريادي التي تضطلع به دبي في رسم خارطة الإعلام في المنطقة، وضرورة العمل على أن يعكس الإعلام هوية المنطقة وعاداتها وتقاليدها والقيم السامية التي ستضعها في مصاف الأمم المتقدمة. 

 

تباين الآراء حول تأثير التكنولوجيا على مستقبل الصحافة العربية 

شهدت جلسة "مستقبل الصحافة بين الويب 3 والميتافيرس"، ضمن فعاليات اليوم الأول لمنتدى الإعلام العربي في دورته الحادية والعشرين، تضارباً في الآراء حول تأثير التكنولوجيا على مستقبل الصحافة العربية والتداعيات المحتملة لاستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي، على الفرص الوظيفية  المتاحة للعاملين في قطاع الإعلام.

شارك في الجلسة النقاشية إسلام الشطناوي، خبير أتمتة الروبوتات، والكاتب والمحلل السياسي، ياسر عبد العزيز، ومحمد الحمادي، رئيس جمعية الصحفيين الإماراتية، وعبده جادالله، مدير الأخبار في قناة سكاي نيوز، وأدارها الإعلامي صهيب شراير من قناة سكاي نيوز عربية.

 في بداية الجلسة أكد  إسلام الشطناوي أن السنوات الخمس الأخيرة شهدت تغييراً جذرياً مهد لما يسمى بويب 3 وهو الجيل التالي لتكنولوجيا الإنترنت، ويعتمد بشكل كبير على تعلم الآلة والذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا البلوكشين، ويهدفُ إلى إنشاء مواقع وتطبيقات ويب مفتوحة تقدم فهما محسنا للبيانات. وأشار إلى أن الويب 3 سيساهم في حل جميع المشكلات التي يعاني منها الانترنت بوضعه الحالي، حيث سيتضمن جميع خوارزميات الذكاء الاصطناعي ما سيجعل الانترنت أكثر ارتباطاً بحياتنا.

واعتبر الشطناوي أنه لن تكون هناك عملية إحلال للوظائف الإعلامية لصالح تقنيات وأدوات تكنولوجية في الوقت الحالي بل سيحدث تكامل، غير أن نسبة الإحلال ستتغير تدريجيا.    

وتحدث عبده جادالله عن تأثير التكنولوجيا على قطاع الإعلام، مشيرا إلى أنه على مدى العقود الماضية لم يحدث أن تسببت التقنية الإعلامية الرقمية الحديثة في التأثير سلبا على أي وسيلة إعلام، مشيرا إلى أن التكنولوجيا ليست "خصماً" للعاملين في العمل الإعلامي، بل أن التجربة أثبتت أن العاملين هم الأساس في التطور التكنولوجي.

وقال "إننا في "سكاي نيوز" نستعد لمرحلة التحول الرقمي من خلال التركيز على أدوات تقنية جديدة لتحسين جودة المحتوى وتسريع وتسهيل العمل وليس بغرض الإحلال.

فيما قال محمد الحمادي إن الإعلاميين والصحافيين يجب أن يشعروا بالقلق، إن لم يتمكنوا من مواكبة التطور التكنولوجي الذي تشهده الساحة الإعلامية حاليا في جميع قطاعاتها، مشيرا إلى أن الإعلام يشهد تحولا ملحوظا نحو استخدام منصات التواصل الاجتماعي، نظراً للتقدم التكنولوجي الهائل الذي يشهده العالم، الأمر الذي يمثل عبئا كبيرا على وسائل الإعلام المختلفة لكي تكون أكثر سرعة ودقة في نقل المعلومة.

من جانبه رأى ياسر عبد العزيز أن التطور التكنولوجي المتلاحق سيؤثر سلبا على العاملين في قطاع الإعلام، متوقعاً  تضاؤل الفرص الوظيفية المتاحة في مجال الإعلام، مؤكدا  أن  "الميتافيرس" على سبيل المثال سيصبح بمثابة واقع يدعو إلى "الرعب" بسبب سهولة استخدامه وانخفاض التكاليف المطلوبة لامتلاك أدواته، ومع التطور المتسارع في هذه التقنية لن يتطلب الأمر نظارة، بل مجرد عدسة أو شريحة توضع تحت العين. واعتبر ياسر عبد العزيز أن "الافتراضيون" على حد تعبيره سينازعون العاملين في قطاع الإعلام على الفرص الوظيفية المتوفرة خلال السنوات المقبلة.

 

رواية "أوراق شمعون" إلى عمل درامي ضخم 

يستضيف منتدى الإعلام العربي خلال دورته الحالية عدد من الكتاب والمفكرين لعرض أفكارهم ورؤاهم حول أبرز وأحدث مؤلفاتهم، ومن بين هؤلاء الدكتور أسامة الشاذلي، مؤلف رواية "أوراق شمعون المصري"، الذي استضافة المنتدى خلال يومه الأول في جلسة حوارية ادارتها الإعلامية بروين حبيب، من مؤسسة دبي للإعلام، وتناولت فكرة ومحاور الرواية التي حققت رواجاً كبيراً ونجاحاً جماهيرياً وتصدرت قوائم الأكثر مبيعاً على مدار عامين كاملين.

وخلال الجلسة، أكد الشاذلي أن الرواية التي استغرقت كتابتها سبع سنوات، تتضمن حقائق تاريخية وشخصيات وأحداث خيالية، لسرد فكرة التشتت التي قد تتعرض له المجتمعات ووصولاً إلى الاستقرار المنشود.

ولفت الشاذلي إلى الرمزية التي استخدمت في نسج شخصيات وأحداث الرواية، ورحلة البطل "شمعون المصري" للبحث عن هويته والوصول الأرض المقدسة.

أما شخصية "عابر" فكانت ترمز إلى الشخصية التي عبرت بشمعون إلى الحقيقة واليقين، حيث كان دائما ما يتساءل عن الأرض المقدسة، وكيف تتقدس الأرض، وهل الأرض هي المقدسة أم تتقدس بالعبادة، وهو ما أجابت عنه الرواية في أوراقها بأن الأرض المقدسة هي التي يقام عليها العدل وينشر أهلها السلام ويعبدون ربهم حباً وليس خوفاً.

وأعلن الدكتور أسامة الشاذلي من منصة منتدى الإعلام العربي، أن رواية "أوراق شمعون" ستتحول قريباً إلى عمل درامي ضخم متعدد المواسم، نظراً للحجم الكبير للرواية وفصولها وتشعب أحداثها وشخصياتها.

وفي نهاية الجلسة سرد الروائي المصري بعض المواقف التي صاحبت تأليف الرواية، حيث تم محوها من على حاسوبه الشخصي، لكنه كان يحتفظ بنسخة وحيدة كان قد أرسلها لأحد الإعلاميين، الذي بادر بأرسلها إلى دار النشر التي طبعت الرواية، ليصل عدد طبعاتها إلى 30 طبعة حتى الآن.

 يذكر أن الدكتور أسامة الشاذلي، هو طبيب وكاتب وروائي مصري، حصل على درجة الدكتوراه في جراحة العظام، ونُشِر له العديد من الأبحاث الدولية وكتاباً في الجراحة، ويقوم إلى جانب عمله الأكاديمي بتدريس مادة تاريخ الطب بكلية الطب جامعة عين شمس، وجامعة برشلونة. وكتب العديد من القصص القصيرة والمقالات في عدد من الصحف، كما قام بإلقاء العديد من المحاضرات في مجال الأدب والتاريخ.

 

هل نحن مقبلون على نظام عالمي جديد؟

ضمن فعاليات منتدى الإعلام العربي في دبي استعرض خبراء أكاديميين ومحللين سياسيين آفاق مشهد النظام العالمي الراهن وفرص بزوغ نظام عالمي جديد، في ضوء التحولات الجيوسياسية الحالية التي قد يعتبرها البعض بداية لعودة العالم إلى نظام القطبية الثنائية أو عالم متعدد الأقطاب.

وفيما توقع مشاركون في جلسة" هل نحن مقبلون على نظام عالمي جديد؟" استمرارية النظام العالمي الراهن الذي تقوده الولايات المتحدة وأوروبا لسنوات مقبلة في ظل استمرار نفوذها السياسي والاقتصادي الواسع واستحواذهما على الحصة الأكبر من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، أشار  آخرون إلى بداية تشكل ملامح خريطة جديدة لنظام عالمي يلتقي فيه الشمال بالجنوب ويتزايد فيه دور التكتلات الاقتصادية.

واتفق المشاركون في الجلسة التي أدارتها الإعلامية نوفر رمول، من "دبي للإعلام"، وجمعت كل من د. محمد الرميحي، أستاذ الاجتماع السياسي، جامعة الكويت وعبد العزيز الخميس، كاتب وباحث في شئون السياسة العربية، و أحمد المسلماني ، كاتب ورئيس مركز القاهرة للدراسات الاستراتيجية، و إياد أبو شقرا، كاتب في صحيفة الشرق الأوسط، على أهمية الدور المؤثر الذي تلعبه كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية في المشهد الاقتصاد العالمي الراهن في ظل قيادة تغلّب المصالح الوطنية على أي أجندات أخرى من خلال الانفتاح على جميع القوى والانضمام إلى التكتلات التي تحقق مصالحها الاقتصادية والتنموية.

وفي مستهل حديثه استبعد الدكتور محمد الرميحي بزوغ نظام عالمي جديد يكون بديلاً عن النظام العالمي الراهن الذي تقوده الولايات المتحدة وأوروباً مشيراً إلى ان هذا النظام مازال هو الأكثر قوة والأكثر نفوذاً وتأثيراً في المشهد العالمي، وذلك لعدة أسباب أوجزها في قوة الاقتصاد الأميركي الذي يشكل وحده ربع الناتج المحلي الإجمالي العالمي منذ أكثر من 35 عاماً، فضلا عن امتلاك الولايات المتحدة لأكبر 5 شركات في العالم في مجال البحث والتطوير، والدور الكبير الذي لعبته الشركات الأميركية خلال جائحة كوفيد-19 بإنتاج أكثر اللقاحات فعالية.

وأضاف الرميحي أن من بين أهم العوامل التي تؤكد استمرارية النظام العالمي الراهن، من وجهة نظره ما تتمتع به كل من الولايات المتحدة والغرب من حريات غير متاحة لدى القوى الأخرى المنافسة، لافتاً إلى أن الهجرة التي يشهدها العالم لا زالت تتجه نحو الغرب.

واتفق عبد العزيز الخميس مع ما ذهب إليه الدكتور الرميحي، مؤكداً أن الولايات المتحدة لا تزال هي القطب الأوحد في النظام العالمي الراهن وستظل لسنوات مقبلة، وذلك على الرغم من الحديث عن بزوغ الصين كقوة اقتصادية عالمية.

وتطرق عبد العزيز الخميس إلى الحديث عن التحولات الإقليمية واتجاه الدول الرئيسية في الشرق الأوسط وخاصة دول مجلس التعاون الخليجي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة للتعاون مع القوى الجديدة مثل الصين، في السنوات الأخيرة، والذي قد يراه البعض تحولاً في سياسات هذه الدول، مشيراً إلى أن هذا التوجه لا يشير اطلاقاً إلى استبدال نظام بنظام آخر، وانما يأتي في سياق النضج السياسي والاقتصادي الذي بلغته المنطقة وقدرتها على اتخاذ قراراتها بناء على مصالحها وأهدافها الخاصة، من خلال الانفتاح على جميع القوى، في اطار من المصالح المشتركة والانفتاح، لكن لاتزال الهيمنة للولايات المتحدة في المقام الأول القطب العالمي الأكبر والأهم.

بدوره أشار أحمد المسلماني إلى أن العالم يتجه نحو نظام عالمي جديد يجمع بين الشمال والجنوب بعد التقاء الشرق والغرب في النظام الراهن، أو ما اطلق عليه ثنائية الشمال والجنوب، موضحاً أن حتمية التاريخ تشير إلى التقلب الدائم في موازين القوى، فمنذ نحو 200 عام وخلال الفترة من 1820 وحتى 1920 عاش العالم القرن البريطاني، ومنذ العام 1920 وحتى 2020 عاش العالم القرن الأميركي، في حين مازالت الصورة غير واضحة  بشأن القرن القادم من 2020 وحتى 2120، فهل سنستمر  في القرن الأميركي، أم نحن بصدد نظام عالمي جديد تتقاسمه الولايات المتحدة ومعها أوروبا أو الصين ومعها روسيا، لكن تبقى فرص الصدام في هذا القرن أقوى بكثير من فرص السلام.

من جهته لفت الكاتب إياد أبو شقرا، إلى أنه على الرغم من أنه لا جدال في أن الولايات المتحدة مازلت هي القوة العظمى في العالم سياسيا وعسكريا واقتصاديا وعلميا، وهي من تتصدر مشهد النظام العالمي الراهن،  إلا أنه من المهم مراقبة كافة المؤشرات حول بدايات الوهن في المنظومة العالمية وعلى رأسها الويات المتحدة، فالقوى والحضارات لا تنهار فجأة بل يدب فيها الوهن تدريجياً، فالولايات المتحدة في رأيه اليوم تبدو غير قادرة على مواجهة الصعود الصيني القوي في مجال التكنولوجيا والتقنيات الحديثة.

 

مستقبل غرف الأخبار التقليدية سيشهد تغييراً جذرياً 

أجمع  المشاركون في جلسة بعنوان  "كيف سيكون شكل الاخبار العربية في 2052"، على أن مستقبل وطبيعة غرف الأخبار في القنوات التليفزيونية التقليدية سيشهد تغييرا جذريا خلال السنوات المقبلة لمواكبة موجة التطور التكنولوجي والرقمي وتقنية الذكاء الاصطناعي.  

وخلال الجلسة التي شارك في الجلسة نبيل الخطيب مدير عام تليفزيون الشرق للأخبار، ونخلة الحاج رئيس منصة "بلينكس"، ونارت بوران الخبير الإعلامي، وأدارتها ريم المري، مدير عام مركز الأخبار بمؤسسة دبي للإعلام، أكد المتحدثون أن الطريقة التقليدية لإنتاج المحتوى الإخباري على القنوات التليفزيونية الحالية ستصبح لا محالة شيئاً من الماضي خلال السنوات المقبلة، واعتبروا أنه قد آن الأوان للتعامل مع هذا التحول المؤكد الذي تشهده صناعة الأخبار ضمن الاتجاهات الإعلامية  الرقمية المتوقع ظهورها مستقبلاً ، والتي ستشهد التركيز على التكنولوجيا والرقمنة في صناعة القصة الخبرية بدلا من تقديم نشرات الأخبار بالشكل الذي اعتدنا عليه طوال العقود الماضية، لا سيما أن بعض الإحصاءات تشير إلى أن القنوات العربية تعاني من خلل في أولويات الإنفاق، حيث انفاقها على الخدمات الرقمية وإنتاج المحتوي الرقمي لا يشكل سوى 5% فقط من ميزانيتها، فيما تخصص 95% من الميزانية للإنفاق على البرامج التلفزيونية.

وأشار المشاركون في الجلسة إلى الدور الكبير الذي ستقوم به  تقنيات الذكاء الاصطناعي في محاكاة المهام الإعلامية، الأمر الذي قد يعرض الإعلاميون لخطر استبدالهم بأنظمة الذكاء الاصطناعي، وطالبوا بأن تتحول غرف الأخبار في القنوات الإخبارية إلى غرف لإنتاج المحتوى الإخباري بأشكال متعددة تصلح للقنوات التقليدية والمنصات الرقمية المختلفة والمتنوعة، ومن ثم يتعين على غرف الأخبار الحالية الاستعداد من الآن للتعامل مستقبلا مع فئة تشكل أكثر من 60% في العالم العربي وهم الفئة المتمثلة بالشباب الذين يحصلون على المعلومات من المنصات الرقمية.

وقال نبيل الخطيب إن غرف الأخبار بشكل خاص وصناعة الإعلام بشكل عام تشهد حاليا تحولات تطال جميع عناصر المنظومة الإعلامية بما في ذلك غرف الأخبار والقنوات الفضائية المختلفة التي شهدت تحولاً إلى غرف إنتاج المحتوى الإخباري بأشكال متعددة تهيمن عليها الطبيعة الرقمية بما يتيح تقديم خدمة إخبارية متعددة المنصات لجمهور متنوع الاهتمامات ولفئات عمرية مختلفة.

وأشار إلى أن هناك تحديات كبيرة أمام تأسيس قنوات إخبارية متعددة المنصات لجمهور متعدد الأعمار والاهتمامات، مشيرا إلى أن أقل من 10% من الجمهور العربي هم من يستقون الأخبار من القنوات الإخبارية المباشرة وأن أكثر من 90% منهم وهي الفئة المتمثلة في الشباب يتلقون معلوماتهم من منصات رقمية مختلفة.

وقال نخلة الحاج إن التكنولوجيا الرقمية يجب أن تكون وسيلة لتطوير الإعلام وداعمة لغرف الأخبار ولا يتعين أن تقود وتوجه التغيير في طبيعة عمل غرف الأخبار ، مشيرا إلى أن منصة "بلينكس" تقدم المحتوى الإخباري بطريقة مختلفة تتناسب مع طبيعة العصر وتتواكب مع الاتجاهات المستقبلية الرقمية في صناعة الإعلام، لافتا إلى أن التحدي المستقبلي يتمثل في كيفية التعامل مع كم الأخبار الكبير الذي يشهده العالم.

من جهته قال نارت بوران إن الطريقة التقليدية لإنتاج المحتوى الإخباري على شاشات التليفزيون التقليدية توشك على الانتهاء، وبالتالي يتعين الاستعداد من الآن لعصر التحول الرقمي، مشيرا إلى أن التحدي الكبير يتمثل في كيفية الوصول بالمحتوى الإخباري إلى مختلف المنصات بتكاليف مناسبة ومعتدلة. وقال بوران إن غرف الأخبار التليفزيونية ستشكل عبئاً ثقيلا في المرحلة المقبلة، وبالتالي يتعين أن يكون هناك نوعا من التوازن بين الخدمة التليفزيونية التقليدية والإعلام الرقمي.