+A
A-

رئيس “بلدي الشمالية” لـ “البلاد”: الأوعية البلاستيكية لـ “الحيّه بيّه” تلوّث السواحل

قال رئيس المجلس البلدي للمنطقة الشمالية سيد شبر الوداعي الثابت علمياً ان المواد البلاستيكية وفق ما تؤكده الدراسات البيئية تحتاج إلى سنوات طويلة لكي تتحل وتميز بآثارها السلبية الضارة بالتنوع الحيوي للبيئة البحرية وصحة الانسان، وتشهد المحيطات والمياه البحرية والساحلية في مختلف البلدان تصاعداً ملحوظاً في رمي المخلفات البلاستيكية، ونظراً لما تسببه من مخاطر متداخلة في آثارها السلبية دفع المجتمع الدولي في تبني شعار "دحر التلوث البلاستيكي" للاحتفال باليوم العالمي للبيئة هذا العام 2023، وبالمقاربة مع ذلك الواقع فأن المياه البحرية وبالأخص المياه الساحلية في المملكة تشهد زيادة ملحوظة في مستوى التلوث البلاستيكي من مصادر مختلفة برية وبحرية بسبب رمي المخلفات البلاستيكية المتنوعة في مكوناتها من قبل المؤسسات الخاصة والمطاعم ورمي علب زيوت محركات قوارب الصيد التي تجرفها التيارات البحرية إلى السواحل إلى جانب سلوك البعض برمي قوارير مياه الشرب البلاستيكية في المياه الساحلية.

 

آثار سلبية

وزاد الوداعي في حديثه مع "البلاد" ان التحول السلبي في الثقافة التقليدية للاحتفال برمي أوعية "الأضحية" أو ما يسمى بالحية بية المصنوعة من البلاستيك بعد ان كان الاعتماد في صناعة أوعية الأضاحي الشعبية من سعف النخيل ما يتسبب في ترك أثره الجزئي في تلويث البيئة الساحلية.

وتابع الوداعي بالقول عند الحديث عن الآثار السلبية من المخاطر التي يمكن ان تتركها المواد البلاستيكية في المياه البحرية على الانسان ونظام البيئة البحرية ومنظومة التنوع الحيوي على وجه الخصوص الثروة السمكية المصدر الغذائي الرئيسي للإنسان، وما يمكن ان تتركه من آثار سلبية على صحة البشر، إلى جانب الآثار النفسية التي تتركها على مرتادي السواحل بسبب تلويث المواقع الرئيسية للترفيه الاجتماعي.

 

رسائل بيئية

وأضاف الوداعي ينبغي توجيه الرسائل البيئية مع ضرورة الإحاطة بواقع التأثير الإيجابي، "ونحن معنيون في هذه المرحلة مع تقليص المساحة الساحلية المخصصة للترفيه الاجتماعي ان نتبنى ثقافة المراجعة والعودة إلى التقاليد التاريخية التي كانت سائدة في صناعة أوعية ما هو متعارف عليه لدى بعض المناطق في المملكة بمسمى "الحية بية" وطريقة الاحتفال بمناسبة العيد وتبني السلوك الرشيد في الأنشطة المرافقة للاحتفال بما يساهم في مراعاة نظم البيئة الساحلية.

ثقافة اجتماعية

وأردف ينبغي التأكيد على حقيقة ثابتة في أن الثقافة الاجتماعية التي كانت سائدة في الممارسة التقليدية لثقافة كانت تتميز بمستوى عالٍ من المسؤولية في العلاقة مع الثروة الساحلية، وذلك للارتباط الفعلي لبيئة السواحل بحياة ومعيشة المجتمع، إلى جانب الثقافة السائدة في الاستفادة من محاصيل النخيل في أغراض نافعة، تعزز الهويات والمهن الشعبية التي تكون لموارد النخلة أثرها في الثقافة المهنية والاقتصادية للمجتمع، وكذلك البساطة التي تميز بها المجتمع في حياته المعيشية في استغلال ما هو متاح من موارد وثروات طبيعية إلى جانب الوعي الذي يتميز به الناس في استغلال المواد غير الضارة صحياً وبيئياً.

 

حماية السواحل

وختم الوداعي حديثه بالقول "ان الرسالة الأهم التي ينبغي أن تكون مدركة للجميع في المرحلة الحالية تغيير السلوك السائد المتسبب في أضرار البيئة، وآثارها السلبية على المجتمع، داعياً في ذات الوقت إلى ضرورة مراجعة ما هو سائد والعودة إلى الثقافة التقليدية التي كانت سائدة لصون نقاء البيئة الساحلية وتوفير بيئة صالحة للرحالة والاستمتاع بالبيئات الطبيعية للسواحل في المملكة.

 

سنة 2050

وحذرت الأمم المتحدة من انه بحلول العام 2050 قد تحتوي المحيطات على كميات من البلاستيك تفوق ما في باطنها من أسماك، مالم يتوقف الناس عن استخدام المواد البلاستيكية التي تستعمل لمرة واحدة مثل الأكياس والزجاجات البلاستيكية.

وكان برنامج الأمم المتحدة للبيئة قد أفاد في تقرير بأن التلوث البلاستيكي ينتشر في شواطئ العالم ويستقر في قاع محيطاته، بل ويشق طريقه من خلال سلسلة الغداء إلى موائد الطعام، ووفقاً لتقديرات الأمم المتحدة فأن 99% من جميع الطيور البحرية ستكون قد ابتلعت مواد بلاستيكية بحلول منتصف القرن المقبل.

ولفت تقرير الأمم المتحدة إلى ان المحيطات تمتلئ بالبلاستيك، والتوقعات الموثوق بها تظهر انه بحلول 2050 ستكون مواد البلاستيك في المحيطات أكثر من الأسماك من حيث الوزن، كما بينت دراسة علمية للأمم المتحدة ان 67% من الأسماك بها بلاستيك.

 

بحار نظيفة

ويسعى القائمين على حملة "بحار نظيفة" الدولية إلى فرض حظر عالمي على الجزئيات الصغيرة من البلاستيك وخفض انتاج واستخدام مواده الذي يستعمل لمرة واحدة بشكل حاد.