خلال اجتماع الهيئة الاستشارية لمجلس التعاون في مسقط
السلوم: عاهل البلاد المعظم هو الحامي الأول لمنظومة القيم في المملكة
أكد النائب أحمد صباح السلوم، حرص مملكة البحرين على أهمية تعزيز وحماية القيم الخليجية، والنبذ الكامل للأفكار المتطرفة الدخيلة على المجتمع الخليجي برمته، وذلك انطلاقاً من المبادئ الأساسية لدول الخليج، وما يوليه قادة دول مجلس التعاون من اهتمام خاص بهذا الشأن، إيماناً بالمصير المشترك ووحدة الهدف التي تجمع بين المواطنين.
وأشار السلوم على خلال اجتماع الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الأول في دورته الـ 26، الذي ينعقد من 3 إلى 4 مايو الجاري في مسقط بعمان، إلى إدراك أصحاب المعالي قادة دول المجلس حجم التحديات والمصير المشترك بين دولهم ، لافتاً إلى حرص مملكة البحرين بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، ودعم صاحب السمو الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء على الوحدة الوطنية في جميع المحافل، مستدلاً في ذلك بما جاء في الخطاب السامي لعاهل البلاد المعظم لدى افتتاح الدور الأول من الفصل التشريعي السادس، حيث قال جلالته :"إن هدف حماية الصالح العام وتعميق الوحدة الوطنية سيبقى هو شغلنا الشاغل، ونؤكد للجميع بأننا لن نسمح بأي شكل من الأشكال، بالمساس بمنظومة قيمنا وتقاليدنا، ولن نعتمد من جانبنا، إلا ما سينال توافق الجميع، لتقف بلادنا، بعون المولى وبعزم أبنائها وبناتها، كالبنيان المرصوص في وجه أي غزو فكري يتعارض مع قيم شريعتنا الإسلامية السمحاء والفطرة الإنسانية السليمة وعلى هذه القاعدة الصلبة التي نستمد منها حصانة هويتنا الوطنية، ننطلق معاً لتحديث وتطوير الأداء الوطني بأجهزته وأنظمته وخدماته".
كما تطرق النائب السلوم إلى المقترحات والتوصيات التي قدمها وفد مملكة البحرين في مجال سبل تعزيز وحماية القيم الخليجية، والتي كان من أبرزها العمل على إيحاد هوية تشريعية خليجية مشتركة، تكون نواة لتشكيل منظومة برلمانية لدول الخليج، مواجهة مايُضعف تعزيز الهوية الوطنية الخليجية داخل المجتمع الخليجي من خلال تبني سياسات ومبادرات خليجية لإعداد برامج ومناهج تربوية، وإعلامية وثقافية تساهم دول الخليج في إعدادها، ضرورة وجود التنسيق بين دول الخليج لاستشراف تحديات المستقبل، وإشراك الشباب لمواكبة التحولات المستجدة في جميع المجالات، إضافة إلى وضع أطر قانونية موحدة بين دول الخليج بهدف وضع ضوابط لنشر المحتوى الإلكتروني على منصات التواصل الاجتماعي التي من شأنها التأثير على الهوية والقيم الخليجية، وانتهاءً بإيجاد آليات لقياس اتجاهات وتحولات القيم الوطنية في دول الخليج من شانها تحديد مسارات واضحة لمنظومة القيم المستقبلية والتي من الممكن أن تشكل تحدياً وتهديداً للمجتمعات الخليجية.
أما على صعيد تعزيز سلاسل توريد الغذاء والدواء في دول الخليج العربية، فأوضح النائب السلوم أن التوجيهات السامية من لدن جلالة عاهل البلاد المعظم، وصاحب السمو الملكي رئيس الوزراء، الداعية للحرص على تطوير القدرات الوطنية في مجال الصناعات الغذائية، حالت دون فقدان السلع، وضمان استمرار تدفقها، خاصة الأساسية منها، رغم التحديات التي فرضها الواقع الدولي أعقاب جائحة كوفيد 19، والمصاعب الاقتصادية التي أحدقت بأسواق الغذاء العالمية بعد النزاع الحاصل في أوكرانيا، مشيداً في الوقت نفسه بالإجراءات والمبادرات التي تبنتها المملكة في هذا الصدد، والتي منها تطبيق نظام إلكتروني شامل لتتبع توريد الدواء من إنتاجه في المصنع حتى وصوله للمريض، تحقيق مستوى مستدامللأمن الغذائي عن طريق تطوير القدرات الوطنية في مجال الصناعات الغذائية، ورفع نسبة الانتاج المحلي والحفاظ على أصحاب المهن، وكذلك فتح الأسواق المحلية لتمكين المزارعين المحليين من عرض منتجاتهم الزراعية بأسعار مناسبة، وأبرزها كان سوق المزارعين الذي تشرف عليه وزارة شئون البلديات والزراعة.
الجدير ذكره أن الاجتماع يأتي تنفيذاً لقرار المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته الثالثة والأربعين، المنعقدة بالمملكة العربية السعودية في 9 ديسمبر 2022 م، القاضي بتكليف الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون بدراسة الموضوعات تعزيز سلاسل التوريد الغداء والدواء في دول الخليج، مع بحث التكامل السياحي بين دول مجلس التعاون في ضوء المستجدات قطاع السياحة، وكذلك دراسة أبرز السُبل لتعزيز وحماية القيم الخليجية، وأن أهميته تكمن في المحاور التي تلامس واقع مواطني دول المجلس، والآمال المرتقبة المؤمل الخروج بها وتنفيذها لتحسين حياة المواطنين.