عندك تاريخ مرضي وعائلي وعمرك فوق الـ 50؟
حان وقت فحص القولون
- سرطان القولون يعد ثاني أكثر أنواع السرطانات انتشارا في العالم
هناك العديد من الأمراض التي قد تُلحق الضرر بالقولون وتعمل على الإخلال بوظيفته، وقد يصاب البعض منا بالأمراض الهضمية التي قد تنتج عن النظام الغذائي، أو التوتر والضغط العصبي، أو تناول بعض الأدوية، ما يعرض القولون إلى العديد من المشكلات الصحية والأمراض، لأسباب وعوامل عديدة، إلا أن العديد من الناس يهملون أمراض القولون متجاهلين المضاعفات التي يمكن أن يسببها على المدى البعيد.
ولأن أمراض القولون متعددة وهي أكثر من نوع، في حين أن أعراضها متشابهة بشكل عام، ذكر استشاري أمراض الجهاز الهضمي في المستشفى الملكي التخصصي د. مازن حازم كامل أن أمراض القولون شأنها كباقي الأمراض التي قد تؤدي إلى العديد من المضاعفات في حال إهمال علاجها والتي يمكن أن يتم تفاديها بالكشف المبكر، إذ أكد د. مازن حازم كامل أن المستشفى الملكي التخصصي يقدم مختلف الخدمات بتوفير جميع الفحوصات المخبرية التي لها علاقة بعلاج أمراض الجهاز الهضمي، إضافة إلى إرسال بعض العينات إلى الخارج والحصول على النتائج خلال فترة قصيرة، إلى جانب توافر مختلف خدمات الأشعة والمناظير التشخيصية والعلاجية.
وذكر أن أكثر أمراض القولون شيوعا هو مرض القولون العصبي، إذ إن فئة كبيرة من الناس تعاني منه.
وأوضح أن القولون العصبي مرض وظيفي أكثر من أنه مرض عضوي فهو اضطراب في حركة الأمعاء وتغيير في حركتها فقد يكون هذا الاضطراب على هيئة إسهال أو إمساك.
وأشار إلى أن العضو ظاهريا يبدو طبيعيا، إلا أن الحالة النفسية التي يتعرض لها الإنسان بالإضافة إلى نوعية الطعام لها دور كبير في الإصابة بالقولون العصبي والذي قد تظهر أعراضه على شكل انتفاخ وألم في البطن يصاحبه إما إمساك شديد أو الإسهال شديد.
وقال:من أمراض القولون الشائعة أمراض القولون التقرحية التي تشمل التهاب القولون التقرحي أو مرض كرونز، إضافة إلى أن هناك أمراض أخرى شائعة وهي الالتهابات الجرثومية أو البكتيرية، التهاب القولون الجيبي (diverticulitis)، ومرض السلائل اللحمية في القولون التي هي عبارة عن أورام حميدة يمكن أن تطور إلى مرض خبيث في القولون، إضافة إلى النزيف أسفل الجهاز الهضمي والإمساك المزمن والإسهال المزمن.
وأكد د. مازن حازم كامل أن هناك أعراضا عدة تنذر بوجود مشكلة في القولون، موضحا أنه على الرغم من اختلاف أمراض القولون، إلا إن معظمها أعراضها متشابهة من أهمها ألم البطن والانتفاخ واضطراب في حركة الأمعاء وتغير في طبيعية البراز بين الإمساك الشديد والإسهال الشديد وقد يصاحبه نزيف، إضافة إلى تغير الوزن وخسارة الوزن بطريقة ملحوظة، مبينا أن هذه الأعراض تكون أعراضا عامة للقولون ولا تحدد طبيعية المرض الموجود في القولون.
وقال: بسبب تشابه الأعراض مع العديد من أعراض القولون، فإن من المهم إجراء الفحص السريري، مع إجراء الفحوصات المخبرية اللازمة والأشعة، وقد يتطلب أحيانا الفحص بالمنظار لتحديد طبيعية المرض وعلاجه والذي يختلف حسب نوعية المرض.
وعما إذا كان فحص القولون ضروريا أكد أن الفحص يكون ضروريا في حال كان المريض يشتكي من بعض الأعراض، وذلك لا يقتصر على عمر معين، إلا أنه يُنصح بفحص القولون بعمر الخمسين حتى وإن كان المريض لا يشتكي من أي أعراض، وذلك للكشف المبكر عن سرطان القولون، مبينا أنه في حال كان لدى لإنسان تاريخ مرضي عائلي يخص سرطان القولون أو كان يشتكي من وجود السلائل أو اللحميات في القولون فإنه ينصح بإجراء فحص القولون، للكشف المبكر عن أمراض السرطان.
وفي الختام دعا د. مازن إلى إجراء الفحوصات الضرورية وعدم انتظار ظهور الأعراض في حال كان وجود تاريخ مرضي لدى الإنسان، لتجنب أي مضاعفات وللكشف عن سرطان القولون في مراحله الأولى خصوصا أن سرطان القولون يعد ثاني أكثر أنواع السرطانات انتشارا في العالم.