+A
A-

بوسلهام الضعيف.. المسرح يعلمنا كيف نفكر باستقلالية

أكد الكاتب والمخرج المسرحي المغربي بوسلهام الضعيف ان المسرح عملية جماعية، يتم عبر ممارسة مجتمعية تتداخل فيها عدة مؤسسات ولكن عملية التلقي يجب ان تركز على فردانية المتلقي، على تثوير حواسه، امتاعة واستفزاز ذكائه، لا يجب ان ندخل في تواطئ مع ما هو كائن ولكن يجب قلب المعادلة باستنطاق البديهيات. من المناطق المعتمة.

جاء ذلك في المؤتمر الفكري الذي يقام بمهرجان المسرح العربي في دورته 13 بالدار البيضاء والذي يحمل عنوان" التجارب المسرحية المغربية. الامتداد والتجديد.مساءلات علمية وعملية لتجارب مسرحية مغربية.

وأضاف بوسلهام.

المسرح ليس مدرسة تكرس فيها أخلاق السادة، انه نظام لقلب القيم ، كوة نطل منها على حرية أرحب، يعلمنا كيف نفكر باستقلالية، فإذا كان المسرح اليوناني ضمن تصور للمجتمع ، سعى الى التطهير فإن حاجتنا للمسرح تبدو ملحة لتطهير مزدوج للقلب والدماغ. إنسان اليوم مستلب، مستلب بكل شيء، بوسائل الإعلام التي تحاصره، بالمعلومات التي تطارده، تدخل مسام روحه، انه مستلب بكل هذا التطور وهذا الكم الهائل من التكنولوجيا . مستلب بالأصولية الدينية التي تصرف وعيا بسيطا بالحياة. تصرف الفكر الخرافي .

ويبقى المسرح مكانا آمنا، يمكن للفرد ان يسترد فيه ومن خلاله جزءا من حميميته المفتقدة، ان يفكر باستقلالية مع خشبة المسرح. المسرح مكان للاقتسام لغسل الأدمغة من الخرافة، مكان للمصالحة مع الذات المفردة، مكان اشبه بمكان للعبادة.

ضمن هذا السياق، أفكر في المسرح، والاشتغال على تقاليد الممثل هو استمرارية لاختبار تطبيقي لهذه الأسئلة. البحث في تقاليد الممثل، هو عودة بالممثل الى ينابيع اللعب الحي. مساءلة للجسد وللنص.

كما استعرض بوسلهام في ورقته الورش المسرحية المفتوحة والتمارين وقراءة الطاولة ومتى يبدأ الانطلاق الفعلي لانجاز العرض المسرحي وغيرها من الأمور بما فيها ولادته ومختلف الرؤى المسرحية.