شاهدت لكم روائع الأفلام في مهرجان البحر الأحمر: فيلم الحفرة
من الافلام الجديدة التي شاهدتها لكم في مهرجان البحر الأحمر السينمائي أيضا فيلم “الحفرة” وفيه نشاهد قصة جيفري البالغ من العمر 35 عامًا يخرج من السجن بعد سبع سنوات وينتقل للإقامة في مجمع الكهنة الكاثوليك ضمن شيموني في الريف الكينيّ، وبينما يقضي أيامه في المكان الذي عاش فيه طويلاً كمدرّس موقّر للغة الإنجليزية، يفاجئه أنه لم يعد نفس المكان الذي عرفه، لتبدأ الكوابيس في مطاردته، ضمن قصّة ترثي هشاشة الإنسان حينما تقرر الذاكرة خيانة الجسد.
الفيلم الدرامي من إخراج أنجيلا وانجيكو واماي ومن تمثيل كلا من جاستن ميريتشي، سام بسجين، فيفيان وامبوي ، موثوني جاتيشا، دانيال نجوروج
الفيلم يحكي بصورة مؤثرة قصة عندما يفشل المجتمع، بأسلوب متوتر بتنفيذ عالي جدا، والقدرة على سرد القصة، إلى جانب التصوير السينمائي الجميل والإضاءة وتصميم الصوت والحوار الفعال وتصميم الأزياء مع سرد للقصة في أفضل حالاته.
تدور أحداث الفيلم في كينيا ويبدأ بإطلاق سراح جيفري (جاستن ميريشي) من السجن. قس يقود جيفري من نيروبي إلى بلدة صغيرة، وعند وصولهم في منتصف الليل، يشعر جيفري بالرعب عندما يدرك أنه تم نقله إلى منزل طفولته للعمل كمزارع للكنيسة المحلية، وبعيدا عن عائلته وبدون اي دخل، ليس لديه خيار سوى البقاء مع الأب يعقوب (سام بسينجين) القس البارز! تم تعيين جيفري للعمل تحت قيادة مارثا (موثوني جاثيتشا) في حلب الأبقار وغيرها من الأعمال، وسرعان ما يتضح أن هذا الرجل لم يقم قط بيوم من العمل في المزرعة، جيفري متحفظ للغاية ويريد فقط القيام بعمله والعيش بسلام، لكن مارثا مشغولة تحاول معرفة قصته، ووسط ذلك هناك بياتريس (فيفيان وامبوي)، فتاة تبلغ من العمر 19 عاما تحب حرفيا اللعب بالنار، تصبح مفتونة بالوافد الجديد الخجول وتستمر في المحاولة للتقرب منه.
في الوقت نفسه يريد الأب يعقوب أن يتوب جيفري عن خطاياه ويضغط عليه لدراسة الكتاب المقدس ليلا للاستعداد للقاء أحد أفراد عائلة ضحيته لطلب المغفرة والمصالحة، تزداد الحبكة عندما يصطدم جيفري بشخص من طفولته بعد قداس الأحد، مما يؤدي إلى صدمة سابقة الى بدء في التعامل معها منذ خروجه من السجن، يحاول القس أن يريحه بقوله: "لقد نجوت من سبع سنوات من السجن، سوف تنجو”، لكن النظرة على وجه جيفري تقولغير ذلك.
الفيلم يقدم كتابه سلسة وفعالة في الاحداث، حيث يتم سرد الكثير من القصة بدون كلمات، مما يقدم لنا معرفة فورية بألم جيفري الذي ومنذ لحظته الأولى على الشاشة، يمكن للجمهور أن يقول إن هذا شخص عادي مر بظروف غير عادية جعلته يتخذ إجراءات أوقعته في السجن، فقد كان قبل دخوله السجن مدرسا، لكن الآن لا يسمح له بالتدريس، الوظائف الوحيدة المتاحة هي العمل اليدوي بسبب القوانين.
