الفلسطينية "فرحة" تأخذ كل مساحات الاهتمام في الشارقة السينمائي
عبرت المخرجة دارين سلام في تصريح خاص لـ"البلاد" عن سعادتها الكبيرة لحضورها فعاليات مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل والشباب أخيراً وعرض فيلمها “فرحة” وهو الفيلم الروائي الطويل الأول لها وأكدت: "وجود الفيلم مهم جداً ضمن جدول السجادة الخضراء في المهرجان بعرضين وسط حضور كبير من الأطفال والشباب ومدى تفاعلهم الكبير مع بطلة الفيلم مع الأحداث، وتخيلوا مثل ما عبروا لي أن يكونوا في ظروف "فرحة" نفسها وهذا أسعدني جداً".
وقالت إن في العرض الثاني أحست بمدى انتظار الجمهور لمشاهدة الفيلم خصوصاً مع التجهيزات الكبيرة من إدارة المهرجان وقالت: "فرحت بتقديم مميز وخاص للفيلم في الشارقة، مع الدبكة والموسيقى الفلسطينية قبل عرض الفيلم وسط تفاعل كبير من جمهور المهرجان والإعلام والصحافة والمشاهير وهذا كله طبعاً بجهود الشيخة جواهر بنت عبدالله القاسمي مديرة مؤسسة فن ومهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب والتي بوجودها بصراحة شديدة أضفى الكثير لهذا المهرجان القريب للقلب، وكم هي دقيقة في متابعتها لكل صغيرة وكبيرة، وترحيبها الكبير لفيلمي ولطاقمه الفني من حفاوة ودعم".

وعن مشوار فيلم "فرحة" قالت دارين إنه يسير بخطى واثقة حالياً خصوصاً بعد اختياره كمرشح الأردن وتمثيله في المنافسة على جائزة الأوسكار كأفضل فيلم أجنبي، في الدورة الخامسة والتسعين للجائزة الأكبر عالمياً في مجال السينما، وسوف يواصل رحلته بعرضه في العديد من دول العالم كهدف أساسي لنا جميعاً طاقم الفيلم، أما عن عملها المقبل بعد فيلم فرحة فقالت: "نعم أعمل على مشروع جديد بالكتابة، وبإذن الله سأعلن لكم بالتفاصيل فور وصوله لمرحلة النشر خصوصاً وهو حالياً قيد التطوير، ومازال الوقت مبكراً للحديث عنه”.
وعن الدورة التاسعة لمهرجان الشارقة السينمائي الذي اختتم أخيراً قالت إنها احتفالية سعادة واضحة على وجوه الحضور من الأطفال والشباب والجميع وهذا بجهود القائمين عليه من متابعة الشيخة جواهر بنت عبدالله القاسمي وفريقها الذي يقدم لنا العديد من المفاجآت سواء من العروض السينمائية، أم من الفعاليات الخفيفة والتي كلها بهجة".

تم تصوير أحداث فيلم "فرحة" في العاصمة الأردنية (عمان) وعجلون والبلقاء، والعمل من بطولة: كرم طاهر، تالا جموح، أشرف برهوم، علي سليمان، وتدور أحداثه حول الفتاة الشابة “فرحة” التي تعيش طفولة هادئة في فلسطين، وفي يوم من أيام 1948 تنقلب حياتها رأساً على عقب، وتتبخر أحلامها البسيطة، وتشاهد الخوف من قبو مغلق بينما تستهلك الكارثة منزلها، وتعيش حالة من الخوف المتكرر إلا أنها تظل حريصة على التمسك بالأمل لتجاوز محنتها.
وبحسب دارين، إنه مستوحى من أحداث حقيقية لفتاة فلسطينية تبلغ من العمر 14 عاماً، ولم يكن اسمها "فرحة" بل "رضية"، وتعود قصتها للأربعينات وصلت إلى المخرجة، وهي شخصية نجت من نكبة 48 ونزحت إلى سوريا، وهناك تعرفت إلى طفلة أخرى وكلاهما تزوجتا.

وكان الفيلم قد عُرض لأول مرة عالمياً في مهرجان تورنتو، قبل أن يجوب مهرجانات سينمائية في السويد وإيطاليا والولايات المتحدة والسعودية ومصر.
ودارين سلّام، مخرجة أردنية من أصل فلسطيني استطاعت أن تلج عالم السينما بحرفية تامة حتى قبل أن تقرّر دراسة الإخراج أكاديمياً، وهي الحائزة على إجازة في الفنون الإعلانية والتواصل البصري، وماجستير في الفنون الجميلة من معهد البحر الأحمر للفنون السينمائية.
ومن خلال أفلامها حصدت سلّام على لقب “المخرجة الظاهرة” لتُنافس الكبار بشخصيتها القيادية، التي تبرز من خلال أعمالها التي تتّسم دائماً بالبساطة والمعاني الإنسانية العميقة إيماناً منها بكون السينما أداة للتغيير الإيجابي.