هل سينجح النواب القدماء بإقناع الناخبين بإعادة ترشيحهم؟
12 نائبًا قديمًا حتى هذه اللحظة، أعلنوا عن نيتهم لإعادة الترشح مجددًا، في انتخابات تصنف هذا العام بالصعبة والمعقدة، فصوت المواطن المرتفع بالشارع، وفي المنصات الرقمية، يقول جهرًا جهارًا، بأن هنالك تغييرًا قادمًا وهائلًا للمجلس الجديد، سيطول في الغالب أكثر الأعضاء الحاليين، تمامًا كما حدث ببرلمان 2018.
وهنالك، وبهذا الشأن تحديدًا، اعتبارات عديدة، يجب النظر لها، والتمعن فيها، واعتبارها حجر زاوية لما هو متوقع بأن يحصل عند صناديق الاقتراع بنوفمبر المقبل.
أولها، رغبة الناخبين، بالتغيير، خصوصًا للنواب الذين كانوا يتلكأون بوصلهم والرد عليهم، أو بعدم التعبير عنهم بالقوانين والمشاريع المطروحة بالبرلمان، وتجاهلهم لحضور الجلسات العامة أو اجتماعات اللجان، وهو ما كشفت عنه الصحف المحلية سابقًا، بكل شفافية ووضوح.
ثانيًا، المشاركة الشعبية الكبيرة لانتخابات هذا العام، خصوصًا من قبل فئة الشباب، والذين يمتلكون بالغالب حسابات مفعلة بمنصات التواصل الاجتماعي، ولهم جمهور، وآراء، وأفكار متداولة، أغلبها يأتي ويذهب باتجاه المواطن نفسه، وليس النواب.
ثالثًا، انكفاء بعض النواب القدماء على أنفسهم، خلال الأربع سنوات الماضية ولربما أكثر، وخروجهم للعلن بغتة قبل الانتخابات بشهور، مع محاولة وصل الأهالي وإعادة المياه لمجاريها، بذات الأسلوب التقليدي السابق، فهل سيجدي ذلك هذه المرة؟
رابعًا، ارتفاع مستوى الوعي الشعبي للناخبين، وهو أمر ملحوظ جدًّا، فجمهور الناخبين لبرلمان 2022 ليسوا بفكر نظرائهم في انتخابات 2018 وهكذا، فالحال اليوم وببساطة مختلف، ويتجه للمزيد من الرشد والنضج والفهم.
خامسًا، تساهم الظروف الاقتصادية الصعبة الآن، بدفع الناخبين لأن يعيدوا قراءة المشهد الانتخابي جيدًا، فالحال يؤكد أنهم بحاجة فعليّة لنواب يحققون المكاسب لهم ولأولادهم، وليس لأنفسهم.
سادسًا، لا يزال تحرك بعض النواب القدماء في الدوائر الانتخابية على نهجه القديم والتقليدي، بعيدًا عن المنصات الرقمية الحديثة والتي أضحت هي صاحبة القول الفصل في التأثير على الناخبين.