هذه النقاشات تسبب عقد نفسية وكره للدراسة لدى الطالب
قالت أستاذة الإرشاد الأسري والنفسي سميرة البستكي إن هناك عادات جديدة تكونت لدى الطلبة نتيجة البقاء في المنزل قيدت من التواصل الفعال والمباشر مع الوسط المحيط إلا من خلال الشاشات والعوالم الافتراضية.
وأشارت في لقائها الافتراضي عبر منصة "انستغرام" الخاصة بلجنة الشباب بالمجلس الأعلى للمرأة حول الجانب النفسي والمعنوي الذي يجب الاهتمام ورفع الوعي به ورعايته لدى الطلبة والطالبات، إلى أن التأقلم مع العوالم الافتراضية في التعليم في البداية كان صعب، إلا أن الطلبة في نهاية المطاف استطاعوا التعود على النمط الجديد وما استجد معه.
ولفتت إلى أن الرجوع للوضع الطبيعي للدراسة الحضورية يحتم على الجميع التكاتف والتعاون لتهيئة الطلبة للتأقلم من جديد وإعادة بلورة العادات المستجدة جراء الجائحة في داخل المنزل وخارجه بما من شأنه أن يؤثر على صحة وسلامة النفس والجسد والعقل كتعديل عادات النوم وأوقات تناول الطعام.
ولفتت إلى أن ما يتم توجيهه للآباء يؤثر بشكل مباشر على الأبناء، وما ينطقه الآباء يشكل مصدر تفكير وقلق دائم لدى الأبناء، لذلك على أولياء الأمور تجنب العبارات السلبية المتعلقة بالعودة الحضورية للمدارس وجعل موسم العودة أمر إيجابي محفز للأبناء على استمرارية التعلم.
وذكرت أن على أولياء الأمور الانتباه في النقاشات الحادة أمام الطالب وتحديداً تلك المتعلقة بتوفير المتطلبات الدراسية أو حل مشكلة التوصيل ومتابعة الأداء الدراسي، حيث إن مثل هذه النقاشات من شأنها أن تسبب عقد نفسية وكره للدراسة لدى الطالب.
وأكدت على أهمية إشراك الطالب ومشاورته في ما يتعلق بدراسته بدءً من مرحلة اختيار ملابس المدرسة، مروراً بمرافقتهم لمدارسهم في أول الأيام أو قبل بدء الدراسة.
وبينت أن التفاعل الحضوري بين الطالب والمدرسة والأسرة أكثر فاعلية وإيجابية ويمكن الأسرة من متابعة أبنائها بشكل أفضل.
ونبهت على أن الحرمان التدريجي وليس المفاجئ من التكنولوجيا لدى الأبناء من أجل توجيه تركيزهم نحو الدراسة الحضورية، وحتى لا يحول هذا الأمر مع رغبتهم بالذهاب إلى المدرسة من خلال ربط المدرسة بالحرمان.
ورأت البستكي أن الجلوس أمام الشاشات والراحة عود الطلبة على الكسل وانعدام الشغف الدراسي لديهم، كما قلل من تفاعلهم مع المجتمع، مشيرة إلى تحدي التزام الطلبة بعدد من الأمور كالهندام والسلوك والاستيقاظ مبكراً والمعايير المدرسية الطلوبة بالإضافة إلى وجود التركيز الدائم والتفاعل المباشر مع المدرس والأنشطة الجماعية في الصفوف.
ولفتت إلى أن من تحديات العودة الحضورية هي الموازنة بين المتطلبات التي يتطلبها التعلم الحضوري من ملابس ومعدات وتوصيل وغيرها دون مبالغات أو ما يضع أولياء الأمور تحت تكاليف لا حصر لها.
