+A
A-

شركات ناشئة بحرينية تشارك نظيراتها الإماراتية والإسرائيلية الاستفادة من حاضنات أمريكية

أعلنت إدارة التجارة الدولية (ITA)، الوكالة التابعة لوزارة التجارة بالولايات المتحدة الأمريكية وسفارة الولايات المتحدة لدى مملكة البحرين عن دعوة مجموعة من الشركات الناشئة في مملكة البحرين للمشاركة في برنامج U.S. Accelerator Connector Program عبر لقاء افتراضي Webinar مساء يوم الأربعاء الموافق 7 سبتمبر الجاري وذلك للتعرف على برامج الحاضنات ومسرعات الأعمال من الدرجة الأولى في الولايات المتحدة الأمريكية. كما ستتم دعوة شركات ناشئة من الإمارات العربية المتحدة واسرائيل إلى جانب الشركات البحرينية للمشاركة في اللقاء.  
وقال ممثل وزارة التجارة الأمريكية مدير مركز الصادرات الأمريكي في سان فرانسيسكو، دوغ واليس إنه ستتاح أمام الكثير من الشركات الناشئة البحرينية فرصة ذهبية للتعرف على مجموعة مرموقة من الحاضنات ومسرعات الأعمال التي تنشط عدد منها في وادي السيليكون بولاية كاليفورنيا، لافتا إلى مشاركة 10 حاضنات ومسرعات أعمال أمريكية معروفة تمثل 5 ولايات أمريكية وهي: TechStars Accelerator، Draper University، Plug&Play Accelerator، SVG Ventures Thrive، BoomStartup، Fresnostate، America’s Cultivation،  Central Florida Tech Grove، Fresno State.
وبين واليس أن التسجيل للمشاركة في اللقاء سيكون مجانا لجميع الشركات الناشئة البحرينية، لافتا إلى أنه تم تسجيل لغاية الآن عدد كبير من الشركات البحرينية والإماراتية، ومازلنا نرحب بالمزيد منها قبل تاريخ 7 سبتمبر الجاري. 
وذكر واليس أن الحاضنات ومسرعات الأعمال الأمريكية ستساعد الشركات الناشئة البحرينية على كيفية الوصول إلى ثقافة رأس المال المخاطر ومعرفة أفضل الممارسات في مجال إدارة التمويل وتسخير الكفاءات البشرية لتحقيق أفضل نتائج مالية وتشغيلية، مع الاستفادة القصوى من التجربة الأمريكية من المنصات التكنولوجية واحدث ما توصلت إليه التقنية الحديثة في مجال إدارة الشركات الناشئة وابتكار حلول عملية؛ لضمان استدامة نجاح نماذج عملها، مع مساندتها في تنويع إمكاناتها في مجال التكنولوجيا. 
وأوضح واليس أنه سيكون بإمكان الشركات الناشئة البحرينية والإماراتية والاسرائيلية تعلم أساسيات بالغة الأهمية للنجاح في أعمالهم من خبراء أمريكيين، وكيفية إيجاد أفضل السبل لتنمية نماذج عملهم وتوسعة رقعة أنشطتهم، مع إيجاد برامج مسرعات وحاضنات أعمال تناسب الاحتياجات المحددة لكل شركة ناشئة. 
وأبدى واليس إعجابه بما تشهده بيئة الأعمال في مملكة البحرين من تطور وما يتم تقديمه من تسهيلات للشركات الناشئة للنمو، خصوصا وأن الأرقام تسجل ارتفاعا في عدد الشركات الناشئة في المملكة بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ نحو 46 % منذ عام 2018. وتميز المملكة في إنشاء بنية تحتية متطورة للتكنولوجيا المالية (فنتك) وسلاسل الكتل (بلوكتشين).
واضاف بالقول “أمر مدهش أن نرى مدى تطور اقتصادات المنطقة خصوصا البحرين والإمارات والسعودية، فقد حققت البحرين قفزات ملحوظة في مجال التكنولوجيا المالية وتواصل السير قدما في سبيل البناء على نقاط قوتها لتصبح أكبر مركز لـ (فنتك) على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وسيكون بمقدور الشركات الناشئة البحرينية أن تستفيد من الخبرات الأمريكية في مسرعات الأعمال والحاضنات لتبني أحدث ما توصلت إليه التقنية الحديثة في مجالات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والبيانات الضخمة وغيرها”. 
وتابع واليس قائلاً “كما ستشكل مشاركة الشركات الناشئة البحرينية فرصة ذهبية لتبادل الخبرات مع أبرز المسرعات على مستوى العالم وأكثرها تطورا وتسليط الضوء على مجتمع الأعمال البحريني وفتح قنوات للتعاون وبناء شراكات جديدة مع نظرائهم في كل من الولايات المتحدة والإمارات واسرائيل”.  
من جانبه، قال المسؤول الاقتصادي بسفارة الولايات المتحدة الأمريكية لدى مملكة البحرين رايان فلوري إن إشراك شركات ناشئة بحرينية وإماراتية واسرائيلية في هذا البرنامج يأتي بالتزامن مع ذكرى مرور عامين على توقيع اتفاقية إعلان تأييد السلام بين البحرين وإسرائيل من جهة، ومعاهدة السلام بين الإمارات وإسرائيل من جهة ثانية، لافتا إلى اهتمام الحكومة الأمريكية بخلق شراكات اقتصادية واعدة مبنية على اتفاقيات السلام الإبراهيمية في منطقة الشرق الأوسط.
ولفت فلوري إلى أن الشركات الناشئة في الدول الثلاث سيكون لها إسهامات لافتة في إحداث تكامل في الأدوار الاقتصادية في مجتمعات الأعمال التي تنشط فيها، وذلك من خلال منح الأفضلية للبحرين والإمارات وإسرائيل في الاستفادة من تجارب الحاضنات ومسرعات الأعمال الأمريكية؛ نظرا لما تقدمه الدول الثلاث من بيئات عمل مرنة ومناخ جاذب للاستثمارات على مستوى المنطقة وخطوات تاريخية لتهيئة أرضية تتسم بالسلام والاستقرار في الشرق الأوسط. 
ولفت فلوري إلى أن السفارة الأمريكية في البحرين أقامت علاقات قوية مع عدة حاضنات بحرينية والعديد من الشركات الناشئة في المملكة، واصفا تلك التجربة التعاونية بالنموذج الناجح، معربا عن أمله في استمرارها وتعزيزها لفترة أطول.  
وعن مستجدات التبادل التجاري بين مملكة البحرين والولايات المتحدة، قال فلوري إن اتفاقية التجارة الحرة منذ دخولها حيز التنفيذ في عام 2006 وحتى اليوم كان لها الفضل الكبير في مضاعفة حجم التبادل التجاري بين البلدين الصديقين من 700 مليون دولار في العام 2006 لتصل الى 3 مليارات دولار في العام 2018.
وبين فلوري أن التبادل التجاري شهد انخفاضا في العام 2020 بسبب تبعات انتشار جائحة فيروس كورونا في كافة انحاء العالم وما خلفته من آثار سلبية على خفض العمليات التجارية بين الدول، مشيرا إلى أن العام الماضي 2021 شهد عودة الزخم في التجارة بين البلدين ليصل إلى ما مجموعه 2 مليار دولار، متوقعا أن يسجل التبادل التجاري بين المنامة وواشنطن هذه السنة نفس معدلات العام الماضي أو يتجاوز الـ 2 مليار دولار بصورة بسيطة.