عاشت الجامعة الأهلية خلال الأسبوع الماضي عرسًا علميًا للاحتفاء بإنجازات مجموعة من طلبة الماجستير في الإعلام والعلاقات العامة، وقد شاركتُ مع لجنة الدراسات العليا بالجامعة في التجهيز لهذا العرس منذ الخطوات الأولى التي خطاها الشباب الملتحقون بالبرنامج وهم يحتضنون أحلامهم وآمالهم التي استودعتها الجامعة الأهلية بما تمتلك من إمكانيات وطاقات ذات خبرة طويلة في إعداد وتأهيل الكفاءات الوطنية وتزويدهم بالمهارات المتقدمة في مختلف المجالات التخصصية.
وليست العبرة فيما تقوم به الجامعة فحسب، لأنني أعلم حجم الثقة التي تنالها الجامعة الأهلية محليًا وعالميًا، ومستوى الأداء العلمي المميز، فهي رمز أكاديمي شامخ بما تحويه من كوادر وبرامج وإمكانيات، وتصدرت الكثير من المراكز العلمية والبحثية، لكنني وفي هذه المساحة أردت تسليط الضوء على التجربة التي عاشها ١٣ شابا وشابة قدموا في حصيلتها ١٣ بحثًا علميًا في مجال تخصصهم، في عدة قضايا وإشكاليات ذات علاقة بالشأن المحلي.. فماذا وجدت في شباب البحرين؟
لقد كانوا نخبة شبابية لا تتوقف عن رفع معيار الطموح الذي ارتفع بمستوى الأداء البحثي في المواضيع التي اهتموا بدراستها، وكنا لا نرنوا يمينًا أو شمالاً إلا ونراهم يتسابقون نحو نهل الجديد، وما زادنا إعجابًا وفخرًا هو حرصهم بأن يكونوا في صدارة المتميزين، الذين يتطلعون للاحتفال بأحلامهم عندما تصير واقعًا له مقياس ومعيار، وفعلا أثبتوا تقدمهم وخرجوا بنتائج هم حريصون على رفد مجتمعاتهم بها وبمجمل توصيات ومقترحات تستحق الدراسة والتفعيل، والأجمل شعورهم التام بأنهم شركاء مساهمون في وضع الحلول التنموية التطويرية.
إن ما حققته الجامعة الأهلية خلال هذه الفترة هو تأطير لتجربة وطنية تؤكد ما يتمتع به شبابنا الواعد من قدرات تستحق التقدير، ومن هنا أرفع خالص التحايا لشبابنا الذين احتفلوا زهوًا بأحلامهم.. أسماء، زينب، صالح، علي، سالم، شيخة، عبير، سند، الحسن طاهر، هيا، عبدالله، عبدالرحمن، وأقول باسمهم “هكذا نحن شباب البحرين.. كلنا أمل وطموح نساهم في تقدم ورفعة وطننا الغالي”.