مسرعة الأعمال بالتعاون مع “تمكين” تخرج 7 أعضاء ... شريف:
100 مليون دينار مساهمة منتسبي منظمة رواد الأعمال العالمية بالاقتصاد المحلي
قدر الرئيس الإقليمي السابق لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وباكستان بمنظمة رواد الأعمال العالمية، صفا شريف، مساهمة أعضاء منظمة رواد الأعمال العالمية في الاقتصاد البحريني بـ 100 مليون دينار. وركزت الفقرة الرئيسة بعنوان حديث الساعة الاقتصادية في برنامج “البحرين في أرقام” على منظمة رواد الأعمال العالمية، وهي عبارة عن شبكة تضم أكثر من 15 ألف رائد عمل من مختلف دول العالم، ولديها فروع بعدد من الدول، منها فرع مملكة البحرين، ويترأس مجلس إدارتها للدورة الحالية، جاسم درويش، ومن أبرز مشاريعها مشروع مسرعة الأعمال بالتعاون مع صندوق العمل “تمكين”. وتحدث شريف عن منظمة رواد الأعمال العالمية التي تأسست في العام 1987 في كندا، حيث اكتشف مجموعة من رواد الأعمال أنه عندما يكون الشخص رائد عمل فلا أحد يهتم في تعليمه، أما عندما يعمل في وزارة أو مؤسسة أو جهات، فإنها تتولى تعليم الشخص وتدريبه؛ ولذا قرر رواد الأعمال هؤلاء إنشاء المنظمة والتي تهدف لاستمرارية تعليم رائد العمل.
وأشار إلى أن المنظمة تطورت كثيرًا منذ العام 1987 إلى يومنا هذا، حيث كانت تضم مجموعة أفراد وحاليًا وصل عدد الأعضاء إلى 16 ألف عضو، مضيفًا أن المنظمة لديها حاليًا أكثر من 92 منتجًا، ومن أول هذه المنتجات هو التوجيه بالتعاون مع كلية هارفارد وMIT لتعليم رواد الأعمال.
وأوضح أن فرع المنظمة في البحرين بدأ في العام 2004 حينما سمع مجموعة من رواد الأعمال عن المنظمة وقرروا فتح فرع لها في البحرين، واستكمل فرع المملكة أكثر من 17 عامًا منذ تأسيسه.
وفيما يتعلق بأبرز القطاعات التي تركز عليها المنظمة، أوضح شريف أن المنظمة لا تركز على قطاع بعينه، وإنما تركز على الفرد (رائد العمل) نفسه، “والباب لدينا مفتوح إلا أننا نحاول عدم استقطاب عدد كبير من القطاع نفسه”، مشيرًا إلى أنهم يعملون على منح العضوية لأي رائد عمل يريد الاهتمام بنفسه، موضحًا أن الهدف من المنظمة هو مساعدة رائد العمل؛ للوصول إلى قمة مستواه، والتركيز على رائد العمل بغض النظر عن القطاع الذي يعمل فيه.
مواجهة تحدي التمويلأما عن كيفية مواجهة إشكال التمويل ومساعدة رواد الأعمال لتخطي هذا التحدي، أوضح شريف “البحرين لا يوجد فيها جهات تمنح تمويلات المشاركة في الأوراق المالية أو تمويلات رأس المال الاستثماري المجازف، فعندما تسمع أن أحدَا ما في سيلكون فالي رفع رأس المال إلى 20 مليون دولار، فإن هذا الأمر صعب أن يحدث في البحرين”.
وبيَّن أن تمويلات المشاركة في الأوراق المالية موجودة بشكل أفضل في اقتصادات ثانية، لافتًا إلى أن هنالك مبادرات عديدة في البحرين لاستقطاب شركات توفر رؤوس أموال مخاطرة تستثمرها مع رواد الأعمال “إلا أن توقعاتي لم تبرز بشكل جيد جدًا”.
وأكد أن الوضع في البحرين أفضل مما كان عليه قبل 10 أعوام، مستدركا أنه حتى الآن في المملكة ليس هنالك بنوك تمنح رأس مال أو تساعد في رأس المال، ولكن في الوقت نفسه بدأت بوادر لشركات ملائكة الاستثمار، وقبل 10 أعوام لم يكن هنالك إلا شركة واحدة، والآن هنالك أكثر من شركة.
وأضاف شريف مؤخرًا طرحت الحكومة صندوق الأمل، وهي مبادرة جديدة، والقائمون عليها نشيطون جدًا ويستثمرون في شركات وهذا أمر جيد، معربًا عن أمله في الحصول مستقبلا على المزيد من الصناديق على غرار صندوق الأمل، متوقعًا وجود حاجة أكبر في السوق المحلية؛ لتوفير رأس المال لرواد الأعمال.
10 آلاف
وعن حجم الاستثمارات ورؤوس الأموال لرواد الأعمال الذين تم تقديم الدعم والإرشاد والنصيحة لهم، قال شريف لا أستطيع قياس الرقم، إلا أن العضوية تمنح لرائد العمل الذي يعمل منذ أكثر من 3 أعوام ومبيعاته تتجاوز مليون دولار، كما أن هنالك مستويات مختلفة للانضمام للمنظمة بحسب المبيعات سواء مليون أو 5 ملايين أو 10 ملايين دولار، ويتجاوز عدد الأعضاء 50 عضوًا، فمبيعات الأعضاء تبلغ 50 مليون دولار كأقل رقم، متوقعًا أن تتجاوز مساهمة الأعضاء في الاقتصاد البحريني 100 مليون دينار.
وعن تجربة منظمة رواد الأعمال العالمية الرائدة في مسرعات الأعمال ومراحل تطور رائد العمل في المسرعة، توجه شريف بالشكر إلى صندوق العمل (تمكين)، حيث دخلت المنظمة في شراكة مع “تمكين” قبل 4 أعوام، فغيروا توجههم من دعمهم للشركات البادئة إلى دعم نمو الشركات، مشيرًا إلى أن لديهم برنامج يركز على شريحة من السوق، وهي رائد العمل الذي يعمل في السوق منذ 3 أعوام ومبيعاته تجاوزت 250 ألف دولار (أي نحو 10 آلاف دينار شهريًا) نعمل على مساعدته لرفع مبيعاته ووصولها إلى مليون دولار خلال عامين، وقد بدأ البرنامج قبل 4 أعوام، حيث انضم فيه 35 رائد عمل وتخرج منه 7 رواد أعمال، منهم اثنان خلال جائحة كورونا (كوفيد ـ 19)، موضحًا أن رواد العمل الذين انضموا إلى البرنامج بدأوا بمبيعات قليلة، وتمكنوا من الوصول إلى مليون دولار في عام واحد.
وعن التعاون مع جهات أخرى لدعم رواد الأعمال، أوضح شريف أن المنظمة متخصصة وهي عبارة عن جامعة لرواد الأعمال لتعليمهم ومنحهم إمكان الوصول إلى منتجات تفيدهم في أعمالهم داخل المملكة وخارجها، وأعضاء المنظمة هم أعضاء في غرفة تجارة وصناعة البحرين وجهات أخرى، مؤكدا أن فرع المنظمة في البحرين متعاون مع الجميع. وقد وقعت المنظمة مؤخرًا اتفاقية مع اليونيدو لتنظيم مؤتمر، كما وقعت اتفاقية مع صندوق الأمل، “ولدينا مبادرة ومسابقة لإيجاد رائد عمل من طلبة الجامعات”، مبينًا أن هناك مسابقة لإيجاد رائد عمل من طلبة الجامعات يتمكن من إقناع شخص بشراء منتج أو الحصول على خدمة بمبلغ يتجاوز 200 دينار، ويتم اختيار فائز سنويًا، وهذا الفائز يشارك بمسابقة عالمية من ضمن 50 مشارك، ويتم العمل مع صندوق الأمل لهذه المسابقة.
وعن تأثير المتحور “أوميكرون” على سوق العمل وتحديدًا رواد الأعمال والخطط المستقبلية، أوضح شريف أن المنظمة عالمية “وتجربتنا مع الجائحة كانت جيدة، حيث كنا نستبق الأمر ونأخذ المستجدات من الإخوة في المنظمة من الصين وكيفية تصرفهم وتعاملهم مع الأمر وكيفية الحصول على الدعم من الحكومة، وهذا الأمر سيتواصل”، لافتًا إلى أن تجربة رواد الأعمال في مملكة البحرين كانت جيدة جدًا خلال الجائحة خصوصًا أن الحكومة كانت واعية ومبادرة وخففت الضرر إلى أقصى درجة ممكنة.
واختتم شريف حديثه بالقول إن التحدي حاليًا هو كيفية تشجيع رواد الأعمال على المخاطرة مرة أخرى.