تبدو حكومتنا المعاصرة اليوم في حلة جديدة، تركز على مبادئ ناقلة للحداثة المجتمعية، من خلال استثمار المعارف والخبرات والكفاءات، وتسريع وتيرة النهضة والتطوير، والمشاركة العادلة في الاستفادة ونقل الفائدة، وفي ذلك رؤية وقصة سيحكيها التاريخ البحريني كما يسطرها الآن بأحرف من ذهب ..
وحول هذا الأمر.. استلهمتُ من مبادرة "رعاية" التي أطلقتها النيابة العامة مؤخرًا في مجال الرعاية الاجتماعية،الكثير من العطايا والخير الوفير الذي تحظى به الأسرة والمرأة والطفل ..
وأدعوكم أعزائي القراء للاستلهام معي، والتأمل فيما تحققه مبادرة "رعاية " من نتائج قيمة، إذ جاءت نتاج أفكار ومقترحات تشاركية من خبرة تخصصية، هدفها إزالة أسباب الجريمة الاجتماعية والاقتصادية والنفسية حيث تتجاوز حدود العمل القانوني والجنائي لتلامس جوهر العمل الإنساني، وجاءت مستندة لدستور مملكة البحرين فيما يتعلق بكفالة الطفل والمرأة والأسرة، تنفيذًا للتوجيهات الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه التي تنص على رعاية تلك الفئات وتطوير القوانين ذات الصلة، وتنفيذًا للاتفاقيات الدولية والاستراتيجيات الوطنية الخاصة بالطفل والمرأة ..
تعتبر مبادرة "رعاية " ترجمة حقيقية للتوجهات الحكومية، وبدت صياغة برامجها بصورة طموحة مواكبة، تتطلع نحو توفير سبل الوقاية الاستباقية من حدوث الجريمة من خلال الاستشارات والارشادات التوعوية التي تقدم بصور متعددة ضمن هيكلية المبادرة، فيما ستركز على تسريع الحلول للمشكلات والقضايا في حال حدوثها بطريقة سباقة لتقليل الضرر الذي قد تتعرض له الأسرة، بهدف تقديم حماية أفضل للمجتمع والحفاظ على مكتسباته في مسيرة الاصلاح والتنمية في إطار القانون .
أعزائي، إن القوانين مشرعة ومكفولة، والسياسية مرصودة ومرصونة، والعقول النيرة موجودة، وهذه المبادرة الجديدة موعودة بكل ما ذكر،و تعكس مستوى تطور منظومة التشريعات العدلية والوطنية، وتساهم في توفير أقصى درجات الرعاية.
إن مركزات هذه مبادرة "رعاية " تستحق المشاركة والدعم لأنها خطوة متقدمة في المسيرة الاصلاحية التنموية، وهي أساس الاستقرار الأسري، ركيزة النهضة الاجتماعية وقناة الرفاه في كل مجال.