حلمي أن أكون أكاديميا وأقوم بالتدريب الإعلامي
علي حسين: تلفزيون البحرين من أهم التلفزيونات الحكومية
بدأ الإعلامي المبدع علي حسين مشواره على شاشة تلفزيون البحرين في 1999، تعلق بها وتعلقت به إلى أن أصبح ابنها البار، ودائمًا ما كان يقول إنه ابنها وصنيعتها، تعاقب الزمن وأصبح اليوم رئيس قسم الإعداد والتقديم، لديه حس إعلامي ونظرة ثاقبة ليستطيع معرفة الإعلامي من صوته ونظرته، مسافات البلاد كان لها هذا اللقاء للتحدث حول مسيرته الممتدة لـ 22 عاما وكان التالي:
بعد كل هذه السنوات كيف ترى الوسط الإعلامي اليوم؟
الإعلام بشكل عام حالة متحركة في البحرين وفي أي مكان يشهد صعودا وهبوطا، محاولات وإخفاقات. والبحرين ولادة للمواهب، فنحن نشاهد دائما وجوها جديدة في المشهد الإعلامي البحريني تثري وتضيف، ولدينا حالة من التبني، فأنا عندما أتيت في العام 99 وجدت من يتبناني وفي منتصف مشواري في 2010 وجدت أيضا من يتبناني وعندما أصبحت من أصحاب الخبرة الطويلة وجدت نفسي لا شعوريا أتبنى الآخرين. فأظن أن هذه الحالة معدية لدينا في الإعلام.
والمشهد الإعلامي في البحرين متجدد ونتمنى له الأفضل، وإذا ما تكلمنا عن التلفزيون، فهو قادر على تقديم الأفضل وسط صعوبات كثيرة خلفها الإعلام الجديد كتنافس، ولكنه شيء عالمي. أما على الصعيد المحلي، فإن احتياجات إعلام اليوم تختلف عن احتياجات الإعلام في السابق، فكانت الاحتياجات سابقًا محتوى جيدا واستوديو بسيطا ومذيعا متمكنا أو صاحب قبول ويخلق المشهد. أما اليوم فالاحتياجات كثيرة وكبيرة لخلق فرجة إعلامية تصل للآخرين، ولكننا بحاجة إلى الضخ فيه ومعرفة أنه أهم أسلحة الحروب الناعمة.
ما بين الإعلام التقليدي والإعلام الجديد فجوة كبيرة، برأيك هل يمكن سدها وكيف ذلك؟
أنا لا أعتقد أن هناك فجوة والآن هناك مناظرة على مستوى العالم وحديث عن هذا الموضوع وأنا أسميه الإعلام الأصيل وليس التقليدي؛ لأنها تضفي عليه صفة التراجع. الإعلام الجديد أو إعلام السوشيال ميديا الذي خلق صحافة المواطن وأي أحد لديه هاتف ذكي قادر على صنع محتوى، قد يكون خلق للإعلام الأصيل صعوبات، ولكنه أيضًا خلق فرص جديدة. الإعلام اليوم متجدد وقادر على خلق نفسه من جديد، ومن وجهة نظري بدأ الإعلام الأصيل باستغلال الفرص التي خلقها الإعلام الجديد لذلك نجد أن كل صحيفة أو تلفزيون لديه موقعه الخاص على مواقع التواصل الاجتماعي.

ما الذي يحتاجه الإعلامي اليوم ليثبت نفسه في المجال وسط المنافسة الشديدة؟
الشغف والصبر. الإعلامي الحقيقي هو المؤمن بقدراته وموهبته وحب مهنته والصبور؛ لأن الفرصة لا تأتي بسهولة، بل يجب عليه السعي والحثيث للوصول. فإذا كان الإعلامي يمتلك الصبر والشغف لمواجهة الصعوبات ستأتي له الفرصة لا محال.
ما مقومات المعد الشاطر؟
أن يكون بداخله صحفي جيد، فالمعد الذي يريد أن يكون مميزًا لابد أن يكون باحثا حتى يكون لديه قاعدة معلومات كبيرة، وأنا دائمًا أقول للمعدين المتدربين لدي: "إذا كانت ضالة المؤمن الحكمة، فضالة الصحفي هي المعلومة". فإذا كانت لدي معلومة جيدة، فبالتالي سأقوم بإعداد جيد، وأنا في الإعداد أقوم بالبحث المطول حتى يكون لدي الكثير من المعلومات للموضوع الواحد، ولا أسأل سؤالا إلا أن يكون لدي الكثير من الأجوبة عليه حتى يكون لي وجهة نظري ولا أكون مجرد ناقل للمعلومة.
ألم تندم على رفضك قناة الأم بي سي؟
ممكن، ولكن ليس بهذه الطريق ولا أعتبره ندما، أي مذيع في أي قناة في العالم العربي سيرفض عرض قناة الأم بي سي سوف يشعر بالندم؛ لأن هذه الفرصة لا تأتي كل يوم خاصة وأنه ليس لديه أي معارف وإنما تم اختياره بناء على كفاءته تماما كما حدث معي. ولكن أندم أم لا هنا لابد العودة إلى الأسباب وبالعودة إليها وتأثيرها على سلمي المهني فأنا لا أندم، فالجميع يعلم أن قناة أم بي سي هي بوابة الدخول للعالمية والانتشار الواسع وأرجو ألا يتم فهم حديثي أنه أنتقاص من شاشتنا الوطنية؛ لأنني أنا ابنها وصنيعتها، ولكن كل من في هذا المجال يعلم بذلك أنها بوابة الانتشار.

من وجهة نظرك هل نحن اليوم في زمن صناعة المحتوى أم صناعة المهزلة؟
لا أستطيع أن أقول إنها صناعة مهزلة بل هي صناعة محتوى حتى في وسائل التواصل الاجتماعي، فهي تتسم بالانتصاف بين الجيد وغير الجيد. وهنا يأتي دور المتلقي، فهو عليه أن يدعم الجيد ويبتعد عن السيئ، فابتعاده عنه يحجمه ويعلي من شأنه ويخلق نماذج أخرى منه، وبالتالي يزيد الإقبال عليه. واليوم نرى الكثير ممن يخرج على السوشيال ميديا ويستهزئ بنفسه من الأجل الانتشار، فالأمر أصبح كالحلقة الدائرية الناس تقبل عليه، فيعزز من نفسه ثم يأتي له معلن ويزيد من انتشاره، وبالتالي تزيد نسبة الأقبال عليه.
هل وصلت إلى ذروة أحلامك أم مازال الطريق في بدايته؟
ولا 10 % من أحلامي، فأنا دائمًا طماع وشغوف فيما يخص الإعلام، لدرجة حينما أنتهي من حلقة مميزة أتواصل مع المعد بشأن الحلقة القادمة وماذا سنفعل فيها. وحين أغيب عن الشاشة أشتاق إليها وأعود مرة أخرى وإلى الآن لدي أحلام كبيرة وخطة برامج إعلامية كثيرة أود أن أراها على أرض الواقع يومًا ما.

ما الشغف بالنسبة لك؟
الشغف هو الشيء الذي تمارسه بكل حواسك، فأنا أمارس الإعلام بكل حواسي وعقلي وتفكيري وأستمتع فيه جدًا، استحضرني موقف حين كنت أتمشى في الشارع فسمعت صوت أحدهم يتحدث فأخبرته أن صوته إذاعي وأخذته للأستوديو لعمل اختبار صوتي ونجح والآن هو يعمل بالإذاعة.
واضح تعلقك بالكرة والدوري الإنجليزي، حدثنا عنها في حياتك؟
أنا أحب كرة القدم جدًا وقد كنت لاعبا في نادي الوحدة ولاعبا جيدا أيضا، وعند دخولي الإعلام لم أعد أمارسها كثيرا، بل أصبحت متابعا جيدا، فأنا من مشجعي ليفربول الإنجليزي منذ العام 1988 وأحب أيضًا ريال مدريد.