بعد أن خطف منها أمها قبل 18 عاماً
"قوة الإرادة".. تسعف شابة بحرينية في التشافي من سرطان الثدي
لم يخطر على بالها يوماً أنها ستصاب بذات المرض الذي تسبب في وفاة والدتها قبل 18 عاماً، لكنها كانت تحمل في داخلها قوة كافية للصمود والتعاطي مع فكرة الإصابة بمرض سرطان الثدي، ورغبتها الشديدة في الانتصار عليه.
المواطنة ندى الشتي المتعافية من سرطان الثدي حلت ضيفة على سلسلة برامج لجنة الشباب بالمجلس الأعلى للمرأة لشهر أكتوبر الوردي، للحديث حول تجربتها مع المرض والتعافي منه.
تقول الشتي والتي تعمل مدربة ومدققة مالية والجودة والتميز في وزارة الداخلية منذ 11 سنة، إنها اكتشفت المرض في بدايات 2020، عندما كانت في عمر الثامنة والثلاثين، حيث اكتشفت وجود كتلة صغيرة تشعر بالألم عند الضغط عليها والتي من خلالها قررت الخضوع للفحص.
وأشارت إلى أن الفحص أظهر وجود ورم حميد والحاجة العاجلة إلى القيام بعملية استئصال للورم احتياطاً؛ نظراً لوجود نسبة 5% لتحول الورم إلى ورم خبيث بالإضافة إلى وجود إلى سجل عائلي من المرض حيث توفت والدة ندى نتيجة للإصابة بالمرض.
وذكرت أنه عند إزالة الورم من الثدي عبر العملية وفحصها في المختبر تبين أنه تحول إلى ورم خبيث، وأن هناك ضرورة للقيام بعملية ثانية لاستئصال أنسجة الثدي والغدد اللمفاوية؛ لمنع انتشار المرض في بقية أجزاء الجسم.
ولفتت إلى أن اتخاذ قرار الموافقة لعمل عملية ثانية في غضون أسبوع كان قراراً سريعاً وصعبا وصعبا؛ لكونه سيجنبها الكثير من القرارات الأخرى الناتجة عن التأخير في التعامل مع الإصابة بمرض سرطان الثدي.
تقول الشتي إن فترة العملية كانت صعبة نفسياً وجسدية، حيث إن إزالة الغدد اللمفاوية يؤثر على حركة اليد ويستدعي الحاجة إلى التدخل الطبي الذي يستمر لعدة أشهرحتى تعود اليد لحركتها الطبيعية، ليبدأ من بعدها العلاج الهرموني كوقاية.
وبينت أن العلاج الهرموني يختلف من حالة إلى أخرى، بعضهم يستخدمه لخمس سنوات والبعض لعشر سنوات، حيث تم إعطاءها العلاج الهرموني لعشر سنوات احتياطاً، كما أنها لم تحتج إلى العلاج الكيماوي أو الإشعاعي؛ لسرعة كشف المرض واستئصال الورم.
وأشارت ندى إلى أنها لم تنتهي من العلاج الهرموني، لكنها تعدت المرحلة الأصعب، وأنها مستمرة بعمل المراجعات الدورية كل 3 شهور عبر الألتراساوند لمدة سنتين، وبعدها تصبح المراجعات مرتين في السنة.
ولفتت الشتي إلى أن سرطان الثدي لا يفرق بين صغيرة وكبيرة، بل يصيب حتى أولئك اللاتي في العشرينات، لذلك لابد من الكشف المبكر وعمل الفحوصات الذاتية والفحوصات الدورية التي تجنب كل امرأة المعاناة لها ولمن هم حولها.
وأكدت على أهمية الفحص الطبي العاجل في حال الكشف عن وجود كتل في الصدر، إلى جانب الاهتمام بالصحة النفسية؛ لكونها تشكل عاملاً أساسياً في كل مراحل المرض، ولكون الصحة النفسية هي المؤشر الأساسي لصحة وسلامة الجسد.
وأشارت إلى أن العلاجات اليوم أصبحت متطورة، وزادت من نسبة فرص التشافي والتنعم بحياة صحية طبيعية خالية من المرض، لذا لابد من الابتعاد عن التردد والسلبية والتعامل مع هذا الإمر بإيجابية وتفاؤل.