توسيع دور العضو البلدي حتى لا يقتصر على الشكاوى فقط
رئيس “أمانة العاصمة” لـ “البلاد”: توسعة ممشى سعود الفيصل ومجمع في سند
المجلس يتابع 11 مشروعا بلديا بالعاصمة
أتطلع للانتهاء من تصنيف المناطق غير المصنفة
مساعٍ لزيادة مخصصات مشروع تنمية المدن
تطوير سوق سترة المركزية تحت الدراسة
معدل الإنجاز مُرضٍ ومتفاوت بين الجهات الخدمية
تطوير الهياكل وإعادة مراجعة الوظائف بعد التقاعد الاختياري
أفاد رئيس مجلس أمانة العاصمة صالح طرادة لصحيفة “البلاد” بأن المجلس يتابع 11 مشروعا بلديا، أبرزها إنشاء الحديقة المائية وتوسعة ممشى الأمير سعود الفيصل وإنشاء حديقة الحورة وإنشاء مجمع سند التجاري ومشروع الواجهة البحرية (كورنيش الملك فيصل)، وإنشاء ممشى الزنج.
وتطلع في الجزء الثاني والأخير من حوار الصحيفة إلى الانتهاء من تصنيف المناطق غير المصنفة في العاصمة وتطوير المساحات الخضراء والسواحل العامة والارتقاء بمستوى النظافة وتنمية المشاريع والاستثمارات البلدية بالشراكة مع القطاع الخاص.
وقال: نظراً لكون مشروع تنمية المدن والقرى من المشاريع التي تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، فإننا سنسعى إلى زيادة المخصصات المالية لهذا المشروع الذي يخدم شريحة كبيرة من المجتمع وله أثر إيجابي على المجتمع. وفيما يأتي نص الحوار:
غير المصنفة
ما الذي ينتظر أهالي وسكان محافظة العاصمة خلال دور الانعقاد المقبل؟
لدينا أهداف وآمال وطموحات عديدة لدور الانعقاد المقبل (الرابع)، وهو آخر دور من عمر الفصل التشريعي الخامس، ونطمح فيه إلى تطوير منظومة القوانين البلدية وتطوير الخدمات.
كما أننا نتطلع إلى الانتهاء من تصنيف المناطق غير المصنفة في العاصمة وتطوير المساحات الخضراء والسواحل العامة والارتقاء بمستوى النظافة وتنمية المشاريع والاستثمارات البلدية بالشراكة مع القطاع الخاص.
ونظراً لكون مشروع تنمية المدن والقرى من المشاريع التي تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، فإننا سنسعى إلى زيادة المخصصات المالية لهذا المشروع الذي يخدم شريحة كبيرة من المجتمع وله أثر إيجابي على المجتمع.
علاقة تعاون
كيف تصف طبيعة علاقة مجلس أمانة العاصمة ببقية المجالس البلدية؟
علاقة مجلس أمانة العاصمة بالمجالس البلدية الثلاثة الأخرى علاقة تعاون وتواصل وتفاهم، ونحن نضع المواطن نصب أعيننا دائماً في كل أولوياتنا ومشاريعنا، فالعمل البلدي عمل تكاملي بين مجموعة من الشركاء ونحن في شراكة مستمرة وتنسيق متواصل مع المجالس الأخرى بما يصب في صالح مملكتنا الحبيبة.
حلقة الوصل
كيف يرسم مجلس أمانة العاصمة خارطة علاقاته وتعاونه مع مختلف مؤسسات الدولة الرسمية والمؤسسات التشريعية والأهلية؟
مجلس أمانة العاصمة مجلس يقدم خدماته لجميع شرائح المجتمع وفقاً للاختصاصات والصلاحيات المنصوص عليها في قانون البلديات، وهو حلقة الوصل بين المجتمع والجهات الرسمية.
ويستلم المجلس الطلبات والاقتراحات والشكاوى المقدمة من المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني ويدرسها ويرفعها وفقاً لآليات العمل المحددة بحسب كل طلب ونوعيته وما تؤول إليه دراسات اللجان من توصيات بشأنه، هذه طبيعة علاقة المجلس بالمجتمع والجهات الرسمية.
أما عن علاقة المجلس بالسلطة التشريعية ممثلة في مجلسي الشورى والنواب، فهو يقوم بالتعاون مع السلطة التشريعية ويبدي رأيه فيما يتم طلب مرئياته من مشاريع قوانين واقتراحات قوانين واقتراحات برغبة وغيرها، وهي علاقة يسودها التعاون، حيث إن الغاية العليا التي نطمح إليها كمجلس أمانة العاصمة هي تحقيق خدمات مستمرة ومستدامة للمواطنين بغض النظر عن أي شيء آخر.
جداول زمنية
ما تقييمك لمعدل إنجاز الجهات المعنية للمشاريع الخدمية بالعاصمة ومدى سرعة استجابتها للمقترحات البلدية؟
إن المشاريع الخدمية التي يتم تنفيذها في العاصمة مشاريع تتم بالتوافق بين مجلس أمانة العاصمة والجهات المعنية، فكل مشروع يحظى أولاً بالإقرار من المجلس والمتابعة وفقاً لجداول زمنية تحددها الجهات المنفذة للمشاريع وفقاً للموارد والإمكانات في فترة تنفيذه.
وقد حظيت العاصمة بعدد كبير من المشاريع التي سيتم تنفيذها على مستوى قطاعي البلديات وشؤون الأشغال والصرف الصحي، حيث يقوم المجلس بمتابعة تنفيذ 11 مشروعًا من مشاريع شؤون البلديات.
وتتمثل هذه المشاريع التي هي تحت التنفيذ والإعداد والطرح في إنشاء الحديقة المائية، وتوسعة ممشى الأمير سعود الفيصل، وإنشاء حديقة الحورة، وإنشاء مجمع سند التجاري، ومشروع الواجهة البحرية (كورنيش الملك فيصل)، وإنشاء ممشى الزنج، وإنشاء حديقة سند 743، وإنشاء ملاعب لمجمع العكر 626، وتطوير تقاطع ميناء سلمان، وتطوير سوق جدحفص، وتجميل واجهة المرفأ المالي.
إلى جانب ذلك، هناك المشاريع التي هي تحت الدراسة من المعنيين في شؤون البلديات وعددها (5) مشاريع كالتالي: مشروع تطوير سيف بوليفارد، تطوير سوق سترة المركزية، تطوير مجمع 338 وحديقة جدعلي 721 وملعب سترة 604.
ويتم العمل على عدد من المشاريع التطويرية لأمانة العاصمة في سوق المنامة المركزية بواقع (10) مشاريع، ومشاريع التشجير والتجميل وتطوير الحدائق وعددها (31) مشروعا.
ويتابع المجلس تنفيذ عدد كبير من مشاريع الطرق والصرف الصحي للعديد من مجمعات العاصمة ونقوم من موقعنا في مجلس الأمانة بمتابعة تنفيذ هذه المشاريع لحين الانتهاء منها، وهو إنجاز لا يستهان به في هذه الفترة على الرغم من كل الظروف المحيطة بالعمل ومن أهمها جائحة كورونا وأثرها بشكل عام على المجتمع في مملكة البحرين.
وعليه، أستطيع القول بأن معدل الإنجاز مرضٍ ومتفاوت بين الجهات الخدمية، لكن يمكن القول إنه جيد إلى حد كبير، لكننا نطمح إلى المزيد من التعاون الذي نسعى إليه جميعاً من مجالس بلدية وأجهزة تنفيذية.
مراجعة القانون
ما رؤيتكم لتطوير التجربة البلدية؟
أعتقد أنه حان الوقت لمراجعة قانون البلديات لاسيما بعد مرور 20 عامًا على إصداره وما تشكل في هذه الأعوام من خبرات وتجارب جديرة بأن يتم على ضوئها مراجعة هذا القانون، بالإضافة إلى القوانين المرتبطة بالعمل البلدي مثل قانون تنظيم المباني الصادر بالمرسوم بقانون رقم (13) لسنة 1977 والمرسوم بقانون رقم (14) لسنة 1973 بشأن تنظيم الإعلانات وغيرها من القوانين والقرارات التي تحتاج إلى مراجعة وتحديث.
كما أننا نعمل حالياً مع المعنيين في الوزارة والمختصين في جهاز الخدمة المدنية على تطوير الهياكل الوظيفية سواءً في أمانة العاصمة والبلديات ومجلس أمانة العاصمة والمجالس البلدية، وإعادة مراجعة هذه الوظائف والأوصاف الوظيفية ومدى ملاءمتها للواقع الحالي وطبيعة الأعمال والمهام، لاسيما بعد خروج العديد من الموظفين ضمن برنامج التقاعد الاختياري والفجوة التي حدثت إثر ذلك الخروج، وأثرها على العمل عموما، حيث تعتبر هذه من أهم النقاط التي نطمح إلى تحسينها؛ لأنها تنعكس بشكل مباشر على مستوى ونوعية الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما أننا نعمل على زيادة الميزانيات المرصودة لتنفيذ المشاريع واستغلال التكنولوجيا بشكل إيجابي ينعكس أثره على المواطنين عموما.
منظومة خدمية
كيف تستشرف مستقبل العمل البلدي في مملكة البحرين؟
تطوير العمل البلدي يتطلب تحول المنظومة البلدية من منظومة إدارية إلى منظومة خدمية؛ لتواكب بذلك إدارة الاستفسارات والطلبات والشكاوى بشكل لحظي ودقيق ومستمر دون أن تقف الأنظمة الإدارية عائقا أمام مواكبة ورصد وتلبية تلك الاحتياجات والحوادث والتعامل معها في حينها على غرار الجهات الخدمية الأخرى مثل قطاعات البنوك والتأمينات والاتصالات.
معالجة القضايا
أين موقع المجلس البلدي من هذه الرؤية المستقبلية؟
لتعزيز دور المجلس البلدي في القيام بالدراسات وإبداء الرأي والاقتراحات في مختلف المجالات التي نصت عليها المادة 19 من قانون البلديات، ولعب الدور الاستشاري والتوجيهي، وحتى يمارس المجلس هذا الدور، فهو بحاجة إلى الحصول على بيانات ومعلومات دقيقة ومحدثة بشكل مستمر؛ وذلك من أجل مساعدته على دراسة المقترحات والتوصيات التي تخدم تطوير مستوى جودة الخدمات ووضع الحلول للعديد من المشكلات والتحديات والعمل على أساس اقتصاد المعرفة.
ما أود قوله، هو أنه لا ينبغي تركيز عمل على العضو البلدي على الشكاوى اليومية والتفصيلية، إذ إن هذا الدور هو من اختصاص الجهات التنفيذية، وهناك طرق ووسائل أكثر فعالية وإنتاجية لإيصال ومعالجة هذه الشكاوى والقضايا على غرار نظام “تواصل” للشكاوى والمقترحات، وبالتالي ينبغي أن يتركز جهد العضو البلدي على معالجة القضايا التي تمثل هم اجتماعي لمنطقة معينة أو لعموم الناس، إلى جانب دوره الرقابي والتوجيهي للأجهزة التنفيذية واقتراح حلول جذرية بالتنسيق والتعاون مع الجهات ذات العلاقة.
تعزيز الشراكة
ما تطرحه من دور هو مهم بالتأكيد، ولكن ألا يتطلب ذلك إجراء تعديلات تشريعية تمنح توصيات ومقترحات المجلس القوة لجعلها مقترحات وتوصيات نافذة؟
لا أعتقد أن هناك حاجة لتعديل الاختصاصات، فالمادة 19 من قانون البلديات منحت المجلس كل ما يحتاجه من صلاحيات.
أما بشأن ضمانات تنفيذ هذه الأفكار ونفاذها يحكمه قدرة المجلس أو العضو على الإقناع والبناء على التنسيق والتعاون مع الأجهزة التنفيذية، إلى جانب إشراك الأجهزة المعنية في بناء هذه القرارات والتوصيات.
إضافة إلى ذلك، فإن العالم اليوم يتجه لتعزيز شراكة القطاع الخاص في المشاريع التنموية، ومجلس أمانة العاصمة نجح في عقد العديد من هذه الشراكات، وهي اليوم تمثل حلولا بديلة في حال وقفت الميزانيات حائلا أمام تنفيذ بعض الأفكار والمقترحات.
كما أود أن أشير إلى ضرورة تفعيل التعاون المشترك مع دول مجلس التعاون الخليجي في العديد من المجالات مثل الشراء المشترك وتدريب وتطوير الموارد البشرية والمحافظة على البيئة والتصدي لمشكلات التغير المناخي والأمن الغذائي.