العدد 4683
الثلاثاء 10 أغسطس 2021
المشروع الإصلاحي وتعزيز حقوق الإنسان
الثلاثاء 10 أغسطس 2021

تستمر سلسلة الحديث حول السياسة البحرينية، ولنا بعد قصة السلام التي عاشتها “أرض الخلود”، أن نتحدث عن مجموعة الثوابت التي رسخت وعززت حياة السلام في هذا المجتمع ذي الحضارات السامية والتاريخ الأصيل الذي جمع بين الأمن والأمان والاستقرار والتنمية في مسار واضح للارتقاء، وتحقيق مكتسبات وطنية وعالمية أكدت الجدارة الحقيقية التي تستحقها مملكة البحرين في مختلف الأصعدة، والتي ساهمت في وصول المواطن البحريني الريادة والابتكار في العديد من المجالات.

ولتكملة القصة، أردنا أن نتحدث عن ثمار المشروع الإصلاحي الذي أرساه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه في العام ٢٠٠١، الذي ركز على رسم استراتيجية وطنية عُنيت بالشأن المؤسسي وفق رؤى ومنهجيات تعزز الدور الأساس لدولة المؤسسات والقانون، وتؤكد قيمة المشاركات من قبل الجميع في ركب التنمية المنشود.

وهكذا فقد رسخت مملكة البحرين نهج احترام حقوق الإنسان الذي ركز عليه المشروع الإصلاحي، وكرست كل الجهود لتأكيد مبدأ احترام الحقوق والحريات، وتعزيز حرية الرأي والعقيدة، بالإضافة إلى كفالة حقوق العمالة الوطنية والأجنبية، والحرص على دعم الجمعيات والنقابات، وتجريم الاتجار بالبشر، كذلك حرصت المملكة على الانضمام إلى العديد من الاتفاقيات الإقليمية والدولية، وجاء منها الميثاق العربي لحقوق الإنسان، حيث عملت مع الجهات الحكومية والمنظمات الدولية على إبراز المكانة اللائقة التي تستحقها هذه الأرض الطيبة وحكومتها الرشيدة وشعبها المتفاني بالجد والعطاء والإخلاص لدعم مسيرة النهضة والبناء. إن هذا النهج الحضاري الرائد وضع البحرين في صدارة الدول في مختلف مجالات التطوير التي شكلت مصدر فخر واعتزاز مستمر، فلم تخل الخارطة العالمية من الحضور البحريني الفاعل في مختلف المحافل، ما شكل دافعًا مستمرًا لبذل كل ما يسهم في وضع المواطن البحريني بموقع الريادة، وهكذا فإن القيادة الواعية الحاضرة صنعت من المسيرة الديمقراطية والحقوقية والتنموية لمملكة البحرين أيقونة يتباهى بها كل مواطن بحريني على مستوى العالم.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية