تعاونوا مع مسؤولي المساجد والمآتم والمزارات والمقابر واسمعوا منهم
إلى “الجعفرية”... ابنوا جسور الثقة وطوروا العمل
تشهد المؤسسات والمنظمات المتقدمة - بجميع أنواعها الحكومية والأهلية، ربحية أو غير ربحية - اهتمامًا متزايدًا بجودة الخدمات التي تقدمها إلى العملاء والمستفيدين، ولذلك تدفع الكثير من المال وتبذل مجهودات كبيرة من أجل تطوير أنظمتها وتدريب كوادرها الأمامية التي تلتقي مع عملائها وتتعامل معهم، وتضع القوانين والإجراءات لأزمة الاتباع من أجل ضمان الجودة والكفاءة في تقديم خدماتها، ومن أجل القضاء على البيروقراطية، وتسعى لقياس مستوى رضا العملاء بطرق مهنية مقبولة، ولتنظيم عملية تلقي ومعالجة الشكاوى الواردة إليها بالطريقة المناسبة.
ورغم حرص القيادة على التغيير ومواكبة أحدث أساليب واجراءات التطوير في جميع المجالات وعلى رأسها خدمة المواطنين والكيانات الاعتبارية الأخرى، إذ يمثلون عموم عملاء الوزارات والدوائر الرسمية، فإنه من دواعي الأسف أن نشهد في البحرين في بعض وزارتها ودوائرها رداءة الخدمات واللامبالاة تجاه مصالح الناس.
ولعل جميعنا شاهد المقطع المصور الذي انتشر في وسائل التواصل الاجتماعي، ويشكو فيه أحد المواطنين وهو يمثل أحد المآتم امتناع ادارة الأوقاف الجعفرية عن صرف مبالغ تبرعات تخص بناء المأتم، وذلك على الرغم من مراجعته المستمرة لمدة ٨ أشهر واستيفاء المعاملة جميع الشروط اللازمة، واستحقاق بعض النفقات على المأتم.
هذه الشكوى العلنية من المواطن المقهور تعكس عدم نجاح إدارة الأوقاف الجعفرية في إنجاز معاملات المواطنين والحفاظ على مصالحهم، وبطء تقديم الخدمات، وتعكس الحاجة إلى تغيير الذهنية السائدة لدى أعضاء مجلس الإدارة والمسؤولين في إدارة الأوقاف الجعفرية وفي غيرها من الدوائر الرسمية في البحرين لتتحول للاهتمام بضمان الجودة والكفاءة في كل ما تقدمه من خدمات.
وهذه الصرخة التي أطلقها المواطن لا تمثله هو وحسب، بل تمثل حالة عامة وواسعة من السخط لدى جمهور ادارة الأوقاف الجعفرية الذين ربما تنفسوا الصعداء وراودهم الأمل بعد تغيير الإدارة السابقة.
المأمول والمتوقع من إدارة الأوقاف الجعفرية أن تشمر عن سواعدها، وتبادر ببناء جسور الثقة والعمل المثمر مع جميع مسؤولي المساجد والمآتم والمزارات والمقابر وغيرها من الأوقاف الشرعية، وتسمع منهم؛ من أجل تطوير العمل وتحسينه.
ياسر سعيد