رئيسة لجنة دعم الرضاعة لـ “البلاد”: حليب الأم ليس له مثيل ومعقم إلهيًّا
أكثر من ثلث البحرينيات يرضعن أطفالهن طبيعيا
تسجيل ما يزيد عن 300 منتج لبدائل أغذية الاطفال
لا تمرير لمنتجات أغذية الأطفال إلا بعد ترخيص قسم التغذية

قالت رئيس لجنة دعم الرضاعة الطبيعية، استشاري صحة عامة وطب عائلة، رئيس قسم التغذية في وزارة الصحة، بثينه يوسف عجلان لصحيفة “البلاد” أن الرضاعة الطبيعية تعتبر الحصن والأمان، بل وتعد محددا رئيسا لصحة الفرد في المستقبل، مضيفة أن صحة الطفل ومناعته في المستقبل تأتي من التغذية في مرحلة الطفولة، وحليب الأم هو ما يحتاجه الطفل لتأمين صحته عندما يكبر من خلال الرضاعة الطبيعية، مؤكدةً أهمية الرضاعة الطبيعية وتأثيرها على صحة الأطفال، وعمل وزارة الصحة لتحقيق أهدافها في هذا الجانب.
الوعي
وأشارت عجلان، إلى أن البحرين تشارك العالم بالاحتفال بيوم الرضاعة الطبيعية الذي يصادف في الأول من أغسطس حتى السابع من أغسطس من كل عام؛ وذلك من أجل تعزيز وحماية ودعم الرضاعة الطبيعية ونشر الوعي بأهمية الرضاعة الطبيعية في المجتمع، معلنةً أن من أهداف أسبوع الرضاعة الطبيعية ترسيخ قرار الرضاعة الطبيعية، وتحسين التنمية الصحية والاجتماعية والاقتصادية، وتأسيس مجتمع داعم للرضاعة الطبيعية .
ليس له مثيل
وأوضحت عجلان: لابد أن نعرف بداية أن حليب الأم غذاء فريد ومميز ليس له مثيل، فميزه الله بتركيبته المثلى، فهو غني بالأجسام المضادة والعناصر الغذائية ومضادات الأكسدة ولا يمكن تعويضه صناعيا، مردفة، أن حليب الأم معقم إلهياً ولا داعي للقلق بشأن التحضير والتعقيم، وهو متوفر مجانا ومتوافر بشكل دائم ومستمر، ودرجة حرارته طبيعيا مناسبة للطفل كما وتتغير خواصه بحسب احتياجات الطفل، وحليب الأم يحتوي على عناصر ومغذيات لا تقارن بأي بديل آخر.
حولان
ودعت عجلان الأمهات جميعا وقدر الإمكان إلى الاستمرار في الرضاعة الطبيعية إلى عمر السنتين بحيث يكون حليب الأم الغذاء الشامل والوحيد للرضيع ولا يحتاج إلى أي غذاء آخر خلال الأشهر الستة الاولى من العمر، ويستمر في تغطية نحو نصف احتياجات الطفل التغذوية أو أكثر من ذلك خلال الشطر الثاني من العام الأول، ونحو ثلث تلك الاحتياجات خلال العام الثاني من حياته.
فوائد
وأوضحت استشاري طب العائلة أن للرضاعة الطبيعية فوائد عديدة ومهمة على صحة الأم والطفل، فهي أولا وبالنسبة للطفل تعزز من مناعة الطفل وتقي من الإصابة بالالتهابات ومرض السكري وأمراض الجهاز التنفسي، وأمراض القلب والسمنة ومتلازمة موت الرضيع المفاجئ كما تقلل من الإصابة بحساسية الحليب والمغص والإسهال وحساسية الأكزيما وترفع من معدل الذكاء IQ بشكل ملحوظ، وحليب الأم يحتوي على كمية عالية من الماء، ولا داعي لإعطاء طفلك الماء خلال الأشهر الستة لتجنب الإصابة بتسمم الماء، مضيفة أما فوائد الرضاعة الطبيعبة على الأم، فهي كثيرة جدا.

وقاية
الوقاية من الإصابة بسرطان الثدي والمبيض وداء السكري النوع الثاني وأمراض القلب، كما وتساعد على فقدان الوزن المكتسب أثناء الحمل وتزيد من حرق السعرات الحرارية بالإضافة إلى الترابط والتقارب الجسدي والتواصل البصري الذي يعزز الارتباط العاطفي بين الأم والطفل، ويحفظ الصحة النفسية المتوازنة للأم وتقليل الإصابة باكتئاب ما بعد الولادة، فالرضاعة الطبيعية تساعد كثيرا في عودة الرحم إلى حجمه الطبيعي بعد الولادة والتباعد بين الولادات وتجنب الحمل السريع.
الأوفر والأرخص
وحول الفوائد الاقتصادية للرضاعة الطبيعية، أشارت عجلان إلى أنها الطريقة الأوفر والأرخص للأسرة مقارنة بالتغذية البديلة التي تصرف على بدائل لبن الأم وقوارير الرضاعة والماء، وانخفاض في التكاليف البيئية، فهي لا تحتاج إلى التعبئة والتغليف والنقل أو التخزين.
النسبة
وحول نسبة الرضاعة الطبيعية بالبحرين، أوضحت الاستشارية عجلان أن نسبة الرضاعة الطبيعية في البحرين مقابل النمو المطرد لسوق منتجات بدائل لبن الأم “الحليب الصناعي” وطرق الترويج والتسويق المضللة وغير المناسبة نتج عنه هبوط في نسبة الرضاعة الطبيعية كما بينت الإحصاءات لنسبة الرضاعة الطبيعية بالعام 2010.
واستدركت: لكن مع الجهود الحثيثة من وزارة الصحة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية لدعم الرضاعة الطبيعية من خلال إعادة تحديث وتحسين السياسات الصحية الوطنية وبالتحديد صدور قرار رقم 7 لسنة 2018 بتنظيم إجراءات وضوابط الرقابة على استعمال وتسويق وترويج بدائل لبن الأم والأغذية التكميلية وقرار إعادة تشكيل دعم الرضاعة والذي تضمن عدة مبادرات وجهود كبيرة، ومنها: وضع وتنفيذ آلية الرصد والرقابة على منافذ الاستيراد ونقاط البيع والتسويق؛ لضمان خلوها من المخالفات لقرار دعم الرضاعة الطبيعية، والرقابة على الترويج والتسويق لبدائل لبن الأم وأغذية الطفال لمنع الادعاءات المضللة والترويج غير الملائم، والتشجيع على تطبيق مبادرة المستشفيات الصديقة للأطفال في المستشفيات، والعمل على توعية وتثقيف الأم ورفع وعيها بأهمية الرضاعة وتوفير الدعم المجتمعي، كل ذلك أدى إلى ارتفاع ملحوظ بالرضاعة الطبيعية، وذلك بنسبة 35.3 % وارتفاع بنسبة الرضاعة الطبيعية مع الأغذية التكميلية (6 أشهر) 46.3 % بعدما كانت في العام 2010 لا تتجاوز نسبة 7.2 %.
وأضافت لقد تم تسجيل ما يزيد عن 300 منتج لبدائل أغذية الاطفال منذ 2018 لم يسبق لها التسجيل مطلقا؛ لضمان سلامتهم ومنع الترويج غير المناسب والادعاءات المضللة للام، مردفة لقد شهدنا انخفاضا كبيرا في المخالفات المرصودة في المؤسسات الصحية و الأسواق بنسبة أقل من 10 %، وعدم تمرير أي منتجات لأغذية الأطفال أو الإعلان عنها إلا بعد الدراسة والترخيص من قبل قسم التغذية – وزارة الصحة.
نصائح
وختامًا، قدمت عجلان العديد من النصائح للأمهات والمرضعات، ومنها:
الحرص على إعطاء طفلك افضل هدية وهي الرضاعه الطبيعية بصورة مطلقة لأول 6 أشهر والاستمرار لمدة سنتين مع إدخال الأغذية التكميلية.
احيطي نفسك ببيئة داعمة كالزوج والجدة والأصدقاء.
لا تنجرفي وراء إغراءات بدائل لبن الأم وتذكري بأن حليب الأم من صنع الله وميزاته كثيرة وليس له مثيل.
لضمان الاستمرارية بالرضاعة تعرفي على طرق التخزين والحفظ لتسهيل العملية.
أخذ كمية كافية من الطاقة والمغذيات، فالأم المرضع تحتاج إلى 450-500 سعر حراري إضافي في اليوم لإنتاج الحليب.
الحرص على أخذ كمية كافية من السوائل المفيدة وأهمها الماء.
تدليك الصدر تحت الماء الساخن او استخدام فوطة دافئة.

الرضاعة الطبيعية.. بنك وفوائد وذكاء
تصدر مستشفى “بومواني” للولادة في العاصمة الكينية نيروبي عناوين الأخبار، وذلك بعد أن أعلن عن إنشائه أول بنك لحليب الأمهات الطبيعي، لمساعدة الأطفال المحتاجين إلى الرضاعة الطبيعية، وذلك بحسب خبر نشرته “بي بي سي” في وقت سابق.
خسائر
يقول الخبراء إن تدني معدل استخدام الرضاعة الطبيعية يكلف العالم نحو 0.5 % من إجمالي الدخل القومي، ويعادل هذا أكثر من 300 مليار دولار في السنة
وتقدر نتائج دراسة حديثة أن هناك حوالي 595379 طفلا (فيما بين سن 6 إلى 59 شهرا)، ممن لا يرضعون رضاعة طبيعية، يموتون كل عام بسبب الإسهال، والالتهاب الرئوي، بحسب ما تقوله منظمة الصحة العالمية ومنظمة الطفولة (يونيسف)، وتقول أيضا إن هناك 974956 حالة كل عام يتعرض فيها الأطفال إلى السمنة المفرطة بسبب الرضاعة غير الطبيعية.
فوائد
لا تكلف الرضاعة الطبيعية شيئا، فهي مجانية، أما الرضاعة غير الطبيعية فتكلف في المعدل 2528 دولارا في العام، في البلدان ذات الدخل العالي، حيث يكلف الحليب البديل أكثر.
ويهدف دعاة الصحة إلى تعزيز الرضاعة الطبيعية للأطفال في الأشهر الستة الأولى من عمر الطفل، للوصول إلى نسبة 50 % بحلول عام 2025.
هناك أقل من 40 % من الأطفال في العالم يغذون بالرضاعة الطبيعية خلال الأشهر الستة الأولي، بحسب ما أوصت به منظمة الصحة العالمية، والأمم المتحدة.، ويمكن أن يوفر تشجيع الأمهات على الالتزام بها حوالي 300 مليار دولار في العام، تنفق في الرعاية الصحية
أذكياء
كما تظهر الدراسات أن اختبارات الذكاء لدى الأطفال الذين أرضعوا طبيعيا لمدة 12 شهرا، مقارنة بمن أرضعوا طبيعيا لمدة أقل من شهر، تبين زيادة معدل المجموعة الأولى أربعة أضعاف عن المجموعة الثانية ويعني هذا أن الأطفال في المجموعة الأولى، كأنهم حصلوا على فترة تعليم زائدة تقدر بعام كامل، أكثر من المجموعة الثانية، وأن دخلهم في سن الـ30 يزيد بنسبة الثلث.
استهلاك
وهناك أعباء أخرى للرضاعة غير الطبيعية على البيئة، إذ إنها تكلف 4000 لتر من الماء لإنتاج كل كيلوغرام واحد من مسحوق الحليب الصناعي.
وتبلغ تكاليف تعبئة الحليب البديل 86000 طن من المعادن، و360000 طن من الورق كل عام.