السعد: السكريات تدخل الجهاز المناعي في غيبوبة لساعات
السمنة تزيد احتمال الإصابة الشديدة بـ “كورونا”
قالت اختصاصية التغذية العلاجية أريج السعد إن للسمنة علاقة بزيادة احتمالية الإصابة بكورونا واحتمالية الإصابة بالأعراض الشديدة، إذ أوضحت آخر الدراسات أن 72 % من مرضى العناية المركزة الذين هم بحاجة لتنفس اصطناعي يعانون من السمنة.
وأرجعت السعد أسباب ذلك، خلال اللقاء المباشر عبر “انستغرام” لجنة الشباب بالمجلس الأعلى للمرأة بشأن الأنماط الحياتية الصحية الناجحة خلال الجائحة، إلى أن زيادة الوزن تؤدي إلى ارتفاع الأجسام المحفزة للالتهاب، والتي تؤدي بدورها إلى خفض كفاءة الجهاز المناعي.
وأكدت عدم وجود وصفة أو خلطة سحرية لتجنب الإصابة بفيروس كورونا، وإنما هو اتباع أنماط الحياة الصحية التي تساعد في تحسين كفاءة عمل الجهاز المناعي للتقليل من احتمالية الإصابة.
وأشارت إلى أن الحديث عن الأنماط الصحية في فترة كورونا، هو حديث عن وسائل وطرق لتعزيز وتحسين كفاءة الجهاز المناعي، والعوامل المساعدة في تعزيز كفاءته، كالتغذية الصحية وممارسة الرياضة وتمارين الاسترخاء وشرب كميات وفيرة من المياه إضافة إلى الحرص على أن يحتوي نظامنا الغذائي على كامل العناصر الغذائية والحفاظ على الأوزان الصحية إلى جانب أخذ قسط مناسب من النوم يوميا.
وقالت إن تعزيز الجهاز المناعي يتطلب غذاء صحيا محتويا على البروتينات، وفيتامين ألف، وفيتامين سي، وذلك عبر أخذ من مصادره الطبيعية كالحمضيات والابتعاد عن المكملات الغذائية، نظرا لتعارضه مع المصابين بنقص الخميرة، إضافة إلى فيتامين إي، والزنك وفيتامين دال.
وأكدت السعد أهمية تخفيف الوزن عبر اتباع خطة غذائية متوازنة وليست عشوائية، مبينة أن السعرات الحرارية الموجودة لدى معظم الأشخاص المصابين بالسمنة لا يكون مصدرها العناصر الغذائية الأساسية، وإنما يكون مصدرها عناصر أخرى كالدهون المشبعة والسكريات والحلويات والعصائر، وهي أسباب مباشرة لزيادة الوزن.
ولفتت إلى إمكان تخفيف الوزن عن طريق مراقبة النمط الغذائي الصحي البعيد عن السكريات ومنتجات الطحين الأبيض، وتقليل الملح والدهون إلى جانب تناول نصف الكمية المعتادة، الأمر الذي سيؤدي إلى نقصان من نصف كيلو إلى كيلو أسبوعيا، وهو النزول الصحي.
وقالت عن النظام الغذائي لمصابي كورونا إن من المهم للشخص المصاب أن يتناول نظاما غذائيا صحيا متكامل العناصر لتقليل حدة الإصابة وتقوية جهاز المناعة وسرعة الاستشفاء.
ولفتت إلى إمكان تقسيم الوجبات الأساسية إلى وجبات أصغر ومتفرقة خلال اليوم في حال فقدان المصاب الشهية، وإدخال الوجبات الخفيفة المعززة بين الوجبات الرئيسة لتعزيز زيادة معدل الطاقة في الجسم، والتقليل من الدهون والتوابل الحارة والمنبهات للتخفيف من الشعور بالغثيان، واستبدالها بمشروبات النعناع والزنجبيل.
وأشارت إلى أنه ونظرا لكون أحد أعراض الإصابة فقدان حاسة التذوق فإنه من الضروري زيادة كمية التوابل والليمون لإرجاع القدرة على تقبل تناول الطعام والشعور به، كما يمكن تغيير قوام الطعام لتسهيل بلعه لمن يعاني من آلام والتهاب الحلق.
وأكدت أهمية الإكثار من شرب السوائل للمصابين لدوره في خفض حرارة الجسم، إلى جانب تناول الشوربات المعدة منزليا؛ لتعزيز كفاءة الجهاز المناعي والتقليل من حدة التهابات الجهاز التنفسي العلوي.
وقالت فيما يتعلق بكيفية تجنب زيادة الوزن خلال فترة الإغلاق والبقاء في المنزل إنه من المهم جدا لكل شخص معرفة دوافع وأسباب اتباع نمط غذائي صحي.
وأكدت أهمية التوقف عن الحلويات والسكريات لكونها تتسبب في إدخال الجهاز المناعي في غيبوبة من 5 إلى 6 ساعات، إلى جانب استبدال منتجات الطحين بمنتجات القمح الكامل والخضروات الغنية بالألياف، لافتة إلى أن السكريات تؤدي إلى عمل خلل يقلل من عدد البكتريا النافعة في الجهاز المناعي.
وأشارت إلى أن من المهم عند الشعور بالجوع بين الوجبات شرب المياه؛ للعمل على تقليل تناول كمية الطعام، إذ يعطي شرب كوبين من الماء قبل الوجبة الرئيسة بنصف ساعة أفضل شعور للشبع.
وأكدت أهمية ممارسة الرياضة لكونها تسرع من فقدان السعرات الحرارية وبالتالي فقدان الوزن، كما أنها تعمل على تعزيز كفاءة الجهاز المناعي.
وبينت أنه أثناء ممارسة الرياضة ترتفع درجة حرارة الجسم، ما يقتل أي نوع من أنواع البكتريا أو الفيروسات، كما أن التنفس أثناء الرياضة يساعد في طرد أي نوع من أنواع البكتريا أو الفيروسات الموجودة في الجهاز التنفسي العلوي، إلى جانب أنها تساعد على حركة كريات الدم البيضاء.