الأطفال أبرز ضحايا الجرائم الإلكترونية في الوقت الراهن
دراسة بحرينية: انتهاك خصوصيات أفراد المجتمع في تزايد
أوصت أطروحة علمية نوقشت في جامعة البحرين بضرورة زيادة الوعي بالجريمة الإلكترونية وأثره في استخدام شبكات التواصل الاجتماعي لدى الشباب البحريني. وناقشت الدراسة التي قدمتها الباحثة سارة كانيان، لنيل شهادة الماجستير في الإعلام، مستوى الوعي بالجريمة الإلكترونية بين الشباب البحريني، ومن ضمنهم طلاب المدارس في المرحلة الثانوية والجامعات في ضوء التطور المستمر في مجال التكنولوجيا في مملكة البحرين.
وتكونت لجنة الامتحان من عضو هيئة التدريس في قسم الإعلام والسياحة والفنون في جامعة البحرين كمال الغربي مشرفا، وعضو هيئة التدريس في القسم نفسه نياز أحمد ممتحنا داخليا وبدرية الجنيبي ممتحنا خارجيا من جامعة الإمارات.
ودعت الدراسة إلى ضرورة فهم ماهية الجرائم الإلكترونية وبرمجياتها، والتعرف على موضوعها والأخطار المترتبة عليها، وكمية الخسائر الناجمة عنها وصفات مرتكبيها ودوافعهم ذلك لاتخاذ الإجراءات اللازمة للحماية منها ولسلامة التعامل مع مثل هذه الجرائم ونطاق مخاطرها الاجتماعية والاقتصادية والأمنية.
وسلطت الدراسة الضوء على المخاطر الرئيسة التي يواجهها الطلاب بالتحديد فيما يتعلق بجرائم الإنترنت في العالم الإلكتروني.
وركزت على كيفية تأثير هذه الجرائم على أنشطتهم اليومية بالإضافة إلى تحديد أفضل وسائل الأمن المستخدمة للسيطرة على مخاطر العالم الافتراضي ومنع الجرائم الإلكترونية عموما وبالتحديد في مملكة البحرين، وتحديد طرق تطوير مستوى الوعي الوطني؛ بهدف تقليل المخاطر الناتجة عن الجريمة الإلكترونية.
وأشارت الدراسة إلى أن تطور تكنولوجيا المعلومات وازدياد استخدامها انتشار الجرائم الإلكترونية، أدى إلى زيادة الاهتمام العالمي بهذه الظاهرة في السنوات الأخيرة، وكثرة دعوة المؤتمرات والاتفاقات والبحوث والدراسات إلى ضرورة التصدي لها.
ودعت إلى إيجاد حلول مناسبة للجرائم الإلكترونية والوقاية منها، حيث إنها تعتبر من أكبر المشكلات المسيطرة على العالم في الوقت الحالي، مؤكدة أن انتشارها أدى إلى تنبيه مجتمعات العصر الراهن لكمية الأخطار الواردة منها، وهول الخسائر التي قد تحدث بسببها، وانتهاكها خصوصيات أفراد المجتمع بما في ذلك البيانات والمعلومات والبرامج الخاصة بهم، والموجودة في الحاسب الآلي بجميع أنواعه.
وأكدت الدراسة أن الجريمة الفريدة من نوعها تتطلب أفرادا يتقنون إساءة استخدام البرمجيات والحواسيب الآلية للقيام بأعمال إجرامية، عبر الدخول في شبكات لا حق لهم في دخولها، وانتهاك خصوصيات الأفراد، والاستيلاء على معلوماتهم الشخصي، مشيرة إلى أنه قد يكون الأمر أكبر من ذلك بكثير عند تمكن هؤلاء المجرمين من مساس بالأمن القومي للدولة والسيادة الوطنية.
وعرفت الدراسة الجريمة الإلكترونية بأنها تشمل أي جريمة تتضمن استخدام الحاسب الآلي أو الشبكات الآلية أو البرمجيات والأنظمة التقنية، وانتهاج سلوك إجرامي ضد أفراد أو جماعات؛ بهدف الإلحاق بالأضرار والتلف، سواءً كان ذلك بشكل مباشر أو غير مباشر.
وذكرت أن الأعمال الإجرامية لفتت أنظار الدول والهيئات المتخصصة التي علمت مدى خطورتها وتأثيرها وسهولة ارتكابها؛ لتجعل الوقاية منها أمر أساس ومكافحتها من أساسيات الأمور في المجتمعات.
وبينت الدراسة أن هناك أنواعا مختلفة تندرج تحت الجرائم الإلكترونية، تنقسم هذه الأنواع إلى مجموعتين، مجموعة الفعل الاتصالي كالإضرار بالأجهزة، وشبكات الاتصالات والمعلومات، والتشهير والانتقام الإلكتروني، والسب والقذف، والتحايل على برمجيات المعالجة الأوتوماتيكية للبيانات، ونشر الفايروسات، وإتلاف البرامج.
أما النوع الثاني، فهو مجموعة الفعل غير الاتصالي، وتندرج تحت هذه المجموعة عدة إساءات منها السطو على المعلومات، وانتهاك حقوق الملكية الفكرية، والاستيلاء على الأموال، وتزوير المستندات، والتعدي على المراكز المالية والبنوك، ونشر الشائعات وغيرها الكثير من الجرائم الإلكترونية التي لها آثار سلبية على المجتمع.
وتوصلت الأطروحة إلى أنه مع تفشي هذه الظاهرة ووجود الأفراد المتمكنين من إساءة استخدام البرمجيات الحديثة في القيام بأعمال إجرامية، دخل الأمن القومي دائرة الخطر بسبب قدرتهم على كسر الحواجز الأمنية المتعلقة به. وبغض النظر عن الوجود الفعلي لهؤلاء الأفراد، إلا أنهم باستطاعتهم إرسال ملفات قادرة على تجميع المعلومات والبيانات عبر شبكات الاتصال مما يصعب تتبعها والعثور عليها.
وأوضحت الدراسة أن الجرائم الإلكترونية تمثل تهديدا للمجتمعات وللأجيال المستقبلية، منهم الأطفال والشباب.
