العدد 4605
الإثنين 24 مايو 2021
المتطوعون... تضحيات عظيمة وجهود استثنائية
الإثنين 24 مايو 2021

جهود كبيرة واستثنائية ينهض بها الفريق الوطني للتصدّي لجائحة كورونا، وتضحيات عظيمة لهم تستحق الإكبار والتقدير، فحين كان الخطر محدقا بالجميع كانت المبادرة بالتطوع أمرا حتميا، فهرع المئات في كل المواقع كالحجر الصحيّ ومواقع الفحص المختلفة وغيرها، فاستحقوا بذلك التقدير الكبير، وسَرّنا بالطبع أن يشيد وكيل وزارة الصحة بالمتطوعين، خصوصا من هم في الصفوف الأمامية الذين سطروا أروع الأمثلة في العطاء، وبالتالي فإنّ لهم الأولوية في التوظيف بما يتناسب مع مؤهلاتهم وخبراتهم في القطاع الصحيّ، ورغم التطمينات الصادرة عن الوزارة بأنّ الكوادر الوطنية لها الخيار الأول والفرص الوظيفية إلا أنهم فوجئوا بإحلال آخرين في مواقع كانوا الأحق والأجدر بها.

وأسعدتنا استجابة عدد من أعضاء المجلس النيابيّ مع الإخوة المتطوعين بمطالبتهم بوضع آلية واضحة للاستفادة من المتطوعين ضمن الصفوف الأمامية لمكافحة جائحة كورونا منذ ما يزيد على سنة ونصف السنة بتوظيفهم أو تقديم مكافآت لهم بالنظر إلى أنّ تضحياتهم تفوق ما يقدمه أي من المتطوعين الآخرين في أي مجال آخر معرضين حياتهم للخطر في أي وقت، وغني عن الذكر أنّ شبابنا من الجنسين كانوا دوما على أهبة الاستعداد وفي أشد الأوقات لنداءات الدّولة، وتطوع العشرات منهم ينم عن روح وطنية عالية، وأتذكر أنّ أحد المتطوعين من العاملين في التمريض كان قد تقاعد منذ أمد قصير بعد عناء سنوات وبخلاف ما قد يتبادر إلى الأذهان بالركون إلى الراحة فإنه آثر إلا أن يلتحق بالصفوف الأمامية في فترة عمل قياسية تمتد إلى 12 ساعة متواصلة.

ورغم أنّ المتطوعين يدركون أنّ تواجدهم في الأمام يعني أنهم في دائرة الخطر، لكننيّ أستذكر ما صرّحت به إحدى الطبيبات المتطوعات وهي تمارس مهمتها في الحجر الصحي في الحد الذي يبعد عن منطقة سكنها ثلاثين دقيقة.. تقول “شعرت كما لو أنني درست السنوات السبع في كلية الطب من أجل هذه اللحظة، ولم يكن أمامي سوى خيار التطوع لخدمة شعبي وبلدي، وكان هدفي شفاء كل مريض من كورونا، ما جعل والدي فخورا بيّ”، حيث تقضي الطبيبة مريم من 8 إلى 12 ساعة في اليوم تطوعا.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .