91 % نسبة المخلفات المنزلية... وتوصية بتعزيز الوعي البيئي للأفراد
حماية البيئة محور نقاش ضيوف “مجلس الشمالية”
أكدت المدير العام بلدية المنطقة الشمالية لمياء الفضالة استمرار حملات البلدية للمحافظة على البيئة خلال شهر رمضان، وذلك ضمن حملة “بيئتنا غير في شهر الخير”؛ بهدف استغلال المناسبات الدينية لعلاج السلوكيات البيئية غير الرشيدة، مشيرة إلى اعتماد 9 لغات خلال الحملة بالتعاون مع المجلس البلدي.
جاء ذلك خلال مجلس بلدية المنطقة الشمالية الرمضاني البيئي الذي عقد بمشاركة أعضاء المجلس البلدي وأعضاء مجلس النواب والأهالي ومختصين في مجال البيئة وبإدارة الإعلامي سعيد محمد.
وناقش المجلس الذي أقيم عبر تقنية الاتصال المرئي السلوك الاجتماعي وثقافة الالتزام المسؤول في صون نظافة المحيط البيئي للإنسان.
تغيير السلوكيات
من جهتها، أكدت المدير العام البلدية لمياء الفضالة أن الهدف الأساس من الحملات البيئية هو توعية المجتمع بضرورة تغيير سلوكياتهم تجاه البيئة، لأن نظافة المحيط لا تقتصر على عامل النظافة إنما هي عملية مشتركة تمتد إلى تثقيف الأبناء بيئيا بأهمية الحفاظ على البيئة وإثارة اهتمامهم بالتحديات البيئية بهدف تغيير سلوكيات الأجيال تجاه البيئة.
وأضافت الفضالة أن البلدية عملت على استغلال المناسبات الدينية لتوصيل رسالتها البيئية بهدف الارتقاء بوعي الجمهور خلال شهر رمضان المبارك وشهر محرم، وهي مناسبات مهمة تتنوع فيها أدوات الخطاب الديني ويمكن استغلال هذه المناسبات في علاج السلوكيات البيئية والاجتماعية غير الرشيدة.
رسالة توعوية
بدوره، أكد نائب رئيس مجلس بلدي المنطقة الشمالية ياسين زينل الحاجة لمزيد من البرامج والفعاليات لتوعية الجمهور وبث الوعي البيئي بشأن النظافة والبيئة في الأحياء السكنية خصوصا ومنها المخلفات المنزلية المخالفة إذ تتعدى النفايات إلى الأثاث المنزلي والأجهزة والسجاد والأخشاب.
وقال زينل: هناك عدم حس بالمسؤولية من قبل المواطنين والمقيمين بجانب عدم تقيدهم بالقوانين خصوصا بشأن المخلفات المنزلية، لافتا إلى أن ضوابط قانون النظافة لا تهدف إلى تطبيق العقوبات بل هو رسالة توعوية للالتزام بضوابط المحافظة على البيئة.
صناعة المسؤولية
وفي ورقته عن المسؤولية في صون نظافة المحيط البيئي للإنسان قال رئيس لجنة الخدمات والمرافق العامة بمجلس بلدي المنطقة الشمالية شبر الوداعي إن هناك تباينا في تحديد طبيعة المسؤولية في الحفاظ على نظافة المحيط البيئي للإنسان، مشيرا إلى أن الممارسات غير السليمة تتجاوز الحق وتتسبب في الإضرار بحياة وطبيعة المجتمع، والمصلحة العليا لهة، التي تشكل مضمون وجوهر المسؤولية التي ينظم طبيعتها القانون الوضعي والشرع الإسلامي.
وأشار إلى المقومات المؤسسة في بناء المسؤولية للسلوك الاجتماعي في العلاقة مع نظافة المحيط البيئي للإنسان ومنها المسؤولية الأخلاقية والمسؤولية الإنسانية والمسؤولية التربوية للأسرة والمسؤولية التنويرية للمنابر المختلفة إلى جانب يقظة الضمير الإنساني للفرد وأثره في صناعة المسؤولية في الامتناع عن الأنشطة المخلة بقواعد النظافة العامة.
وتحدث الوداعي عن أهم المؤشرات الرئيسة للسلوك الاجتماعي في العلاقة مع نظافة المحيط البيئي للإنسان وهي الممارسات الفعلية للمؤسسة والفرد في إدارة عملية التوجيه في صون نظافة المحيط البيئي للإنسان، والالتزام المسؤول للفرد في بناء اتجاهات التغيير في العلاقة مع نظافة المحيط البيئي للإنسان، والمواقف المسؤولة للمنابر التنويرية في بناء ثقافة العلاقة الرشيدة مع نظافة المحيط البيئي للإنسان.
ولفت الوداعي إلى الأدوات الرقابية المسؤولة في منظومة العمل المؤسسي والاجتماعي التي ينبغي تعزيز أثرها في وقف حالات التعدي على نظافة المحيط البيئي للإنسان، والتي حددها القانون بجهة الاختصاص كالبلدية أو الأمانة المختصة لإلزام الملاك أو الحائزين بالمحافظة على نظافة العقارات الواقعة في دائرتها وفقا للشروط والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون والقرارات الصادرة تنفيذا له.
واستعرض أهم المشاهد والممارسات والمواقف غير المسؤولة في الإخلال بقواعد المسؤولية في الحفاظ على نظافة المحيط البيئي للإنسان، ومنها رمي المخلفات وبقايا الأطعمة لمرتادي السواحل والحدائق ومواقع الحضور الاجتماعي وفي الطرقات وفي الأماكن غير المخصصة لتجميع المخلفات.
قلة الوعي البيئي
وفي ورقتها بعنوان صون البئية بين المسؤولية الفردية والمؤسسية ناقشت مريم الموسوي مستوى الالتزام بالنظافة العامة والحفاظ على المحيط البيئي والمستوى البيئية والتوعية البيئة الاستراتيجية فضلا عن دمج الشباب.
وأشارت الموسوي إلى ظاهرة رمي المخلفات والنفايات المنزلية باعتبارها ظاهرة جلية، مؤكدة أن نسبة إنتاج المخلفات المنزلية هي الأعلى بين القطاعات، إذ تصل إلى 91 % من مجمل الإنتاج، ففي حين بلغ إنتاج القطاع الصحي من المخلفات بلغ 7 أطنان للقطاع الصحي، فقد بلغ إنتاجها 380 طنا في القطاع الصناعي، في حين أن القطاع السكني بلغ فيه إنتاج المخلفات 4200 طن شاملةً الطعام والأثاث والأجهزة الإلكترونية والملابس.
وأشارت الموسوي إلى التحديات التي نواجهها في هذا المجال والتي تتمثل في قلة الوعي البيئي والمسؤولية فضلا عن الوعي البيئي الحالي هو عبارة عن فهم وإدراك فقط دون التطبيق، لافتةً إلى تحدي نقص الجهود المشتركة بين المؤسسات المختلفة الحكومية والتطوعية والأهلية وقلة المشاركة الشبابية.

واقترحت الموسوي رفع المستوى البيئي الفردي وتقليل النفايات المنزلية عبر اتباع خطة شرائية أسبوعية بدلا من شهرية، واتباع سياسة فرز النفايات في المنزل وإعادة استعمال الفائض من الطعام قبل أن تنتهي مدة صلاحيته بطرق مختلفة أو التعاون مع جمعية حفظ النعمة أو حظائر الحيوانات والطيور، أو تحويلها إلى سماد طبيعي.
كما اقترحت على مستوى المؤسسات القيام بدراسات لسلوك الأفراد البيئي قبل حملات التوعية وأثناء الحملات وبعد حملات التوعية، ورفع مستوى الوعي بقانون النظافة، وتوحيد الجهود بين جميع البلديات والمؤسسات لتحقيق مستوى المطلوب من التوعية.
وختامًا، أشارت الموسوي إلى ضرورة بناء إطار قانوني فعال يساعد على الحفاظ على البيئة واستحداث شرطة البيئة لإحراز المخالفات ومراقبة المؤسسات البيئة لتسجيل مدى التقدم في مجال المسؤولية البيئة، وتقييم الممارسات وإعادة دراستها بالتحليل العلمي الدقيق.