يوثق مسيرة عبقري السينما البحرينية والخليجية
بسام الذوادي "السينما كما عرفتها".. من أهم الكتب العربية
إذا كان كتاب "فن السينما" الذي ألفه رودولف أرنيهم أستاذ سيكولوجية الفن من الكتب الفريدة في العالم، فإن الكتاب الجديد الذي أصدره عبقري السينما الخليجية المخرج بسام الذوادي "السينما كما عرفتها" والذي يقع في 418 صفحة من الحجم الكبير، يعتبر من أهم الكتب العربية التي توثق مسيرة مخرج سينمائي عظيم اكتسب مكانته الرفيعة بما قدمه من أعمال رائعة على مدى سنوات طويلة.

ينقسم الكتاب إلى الفصول التالية: أولا "مدخل، السينما كما عرفتها، توزيع الأدوار"، وفيه يستعرض الذوادي سيرته الذاتية وبداية تعلمه التصوير الفوتوغرافي ومن ثم شغفه بالسينما، حيث يقول إنه اشترى أول كاميرا سينمائية العام 1975 عندما كان يعمل مراسلا في الصيف بوزارة الداخلية، وبعدها تعلم الرسم على يد الأستاذ أحمد النشابه، ودخوله المسرح على يد الفنان عبدالله ملك الذي علمه التمثيل والأداء الدرامي بشكل أكاديمي، وبعدها عمله في تلفزيون البحرين العام 1985 عندما عاد من مصر، ومن ثم تجربة فيلم "الحاجز"، إذ أكد الذوادي أنه بعد إتمام الفيلم وعرضه على الجمهور بدأت تتضح أمامه الصورة لصناعة سينما، حيث بدأ يرى استحالة خلق صناعة سينمائية في البحرين أو حتى في الخليج دون وجود المملكة العربية السعودية؛ وذلك لعدة أسباب أوجزها الذوادي في: "الكثافة السكانية"، حيث إن صناعة الفيلم تحتاج كثافة سكانية؛ لكي تستمر ودور عرض كثيرة، وكذلك "البنية التحتية" لصناعة أي فيلم، فهو يحتاج إلى كتاب سيناريو متمرسين ومديري تصوير ومونتاج وإضاءة وصوت والأهم منتجين وممولين، وكل هذا من الصعب أن يوجد مقارنة بالكثافة السكانية، وأيضا "الأجهزة السينمائية". وضرورة التركيز على المهرجانات السينمائية والمشاركة فيها بقدر الإمكان، ولفت الذوادي إلى أن من أول الدول التي وقفت معه ودعمت السينما في البحرين كانت اليابان التي قامت بشراء نسخة من فيلم "الحاجز"، وتم دعوته إلى طوكيو عام 1992؛ للتعرف على الجمهور الياباني وعرض الفيلم عليهم.

وقدم الذوادي في هذا الفصل تحية تقدير إلى كل من عمل معه وساهم بشكل كبير في تطوره ودعمه وعلى رأسهم جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى. وبعدها سجل كل من خليل إبراهيم الذوادي والقاص والروائي أمين صالح، والكاتب راشد الجودر، والكاتب والمنتج حمد الشهابي، ويوسف فولاذ شهادات في الذوادي.
ثم جاء فصل عن "التكريمات" وفصل عن "الدروع والميداليات" وفصل "مع المسؤولين"، وفصل عن "الشهادات"، وفصل عن "ملصقات الاعمال السينمائية والتلفزيونية"، وفصل "القصة العربية القصيرة على الشاشة" وفي هذا الفصل يستعرض الذوادي مسألة تحويل القصة إلى فيلم سينمائي وأسباب الندرة وملامح الحضور، والفصل الآخر "مع الفنانين"، وفصل "البطاقات"، وفصل "صور خاصة" وفصل "التصوير الفوتوغرافي"، وفيه مجموعة من الصور التي التقطها الذوادي بعدسته"، ثم فصل "قبل التصوير..الإخراج"، وفصل "الرسائل الخاصة بالسيرة الذاتية"، وفصل "المحاولات الشعرية ..الدوبلير..الممثل البديل."

وهنا نقرأ بعض تجارب الذوادي الشعرية والقصائد التي كتبها في مختلف مراحل حياته، وفصل آخر بعنوان "المحاولات في الفن التشكيلي .. كومبارس"، ويقدم فيه الذوادي عددا من اللوحات التي رسمها، وفصل "الورشة التطبيقية لإنتاج وتنفيذ الأفلام السينمائية"، وهنا نطلع على المراحل المطلوبة لتنفيذ الفيلم، كالبحث عن النص، وتكوين فريق العمل، واختيار الموقع، والديكوباج أو التقطيع الفني، والكشوف المطلوبة لأي فيلم سينمائي، والأوامر الخاصة بالطاقم الفني والممثلين، والتصوير والتنفيذ، والمونتاج، والتحضير للمونتاج، والموسيقى التصويرية، والإعلان الخاص بالفيلم، وتجهيز الصوت في المعمل، وتصحيح الألوان، وأخيرا طباعة نسخ العرض النهائية. والفصل قبل الأخير تم تخصيصه "لكتيبات الأعمال الفنية"، والفصل الأخير عن "الصحف والمجلات."



