العدد 4568
السبت 17 أبريل 2021
لا خير في المال ما لم يعز صاحبه ويسعد الفقراء
السبت 17 أبريل 2021

نحن في بداية الشهر الفضيل أعاده الله تعالى عليكم بالخير والغفران والتسامح والمحبة والتراحم والتكافل، مع ذلك علينا أن نلتفت جميعا إلى البسطاء والمحتاجين والفقراء والمعسرين وأصحاب الحاجة من أهل الديرة الذين لا يجدون لقمة العيش إلا بصعوبة، وذلك بتقديم ما تجود به الأنفس والسعي لتذليل كل الصعاب أمام كل هؤلاء.

تلك الفئات الاجتماعية التي تعيش في مجتمعنا المحلي الموجودة بيننا في كل مدينة وقرية في البحرين لا شك أن أولئك المتعففين تغمرهم الفرحة والسرور والسعادة بمجرد حلول هذه الأيام المباركة، وأملهم دائما بالخالق، ويتطلعون لأن يبادر الأغنياء والميسورون وأصحاب الأيادي البيضاء وفاعلو الخير بطرق أبواب منازلهم وتقديم “المقسوم” مساهمة في تصريف شؤون حياتهم اليومية وتفريج الكرب عنهم، سواء مساهمة مادية “محطوطه في أبقش” أو مواد غذائية أو أجهزة كهربائية أو احتياجات أخرى كثيرة ينتظرون من يساهم فيها، فوق ذلك يجب أن تصلهم تلك العطايا والصدقات وهم “مكرمين معززين” في أماكنهم، رغم ظروفهم الاقتصادية الصعبة إلا أنهم لم يلجأوا في أي وقت بمد أياديهم طلبا للمساعدة وتلبية احتياجاتهم الضرورية.

أهل الكرم والجود أعدادهم كثيرة في البحرين منذ القدم بمختلف أطيافهم وشرائحهم وأسماء عائلاتهم البحرينية، رجالا ونساء، “كثر الله أمثالهم”، فهم أهل عطاء وسخاء وإحسان وفخر للبحرين.

لكننا هنا يجب أن نتكلم بالواقع كي نكون أكثر شفافية وصدقا فيما ذهبنا إليه، حيث نرصد في الضفة الأخرى أن البعض ممن أنعم الله عليهم بالأموال الطائلة والخير الوفير من طبقة الأغنياء “هاذوله مول ما يصخون بأدنات الدون” نحو المحتاجين من بسطاء الديرة إلا نادرا، ولا يهتمون بالفقراء والمحتاجين “ولا على جبدهم خبر”، شغلهم المتواصل وهمهم الأكبر جمع الملايين من الأموال الضخمة وتكديسها، ولا كأن هناك من يئن من أوضاعه المعيشية والحياتية من أفراد مجتمعهم البحريني، لذا لا خير في جمع المال إن لم يعز صاحبه ويسعد الفقراء. وعساكم عالقوة.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .