+A
A-

قرار للجمارك السعودية "بمنع المرور" لأكثر من 20 عامًا كعمر تشغيلي

تواجه العديد من شركات النقل البري وسواق شاحنات بحرينيون معضلة كبيرة بسبب قرار صادر عن الجمارك بالمملكة العربية السعودية يمنع مرور الشاحنات التي يزيد عمرها التشغيلي عن 20 عامًا، الأمر الذي دفع بالعاملين في هذا القطاع للتواصل مع المسؤولين بعد منع عدد منهم من عبور الجسر، ما يشكل أزمة مفاجئة لا سيما بالنسبة لمن ليس لهم مصدر دخل آخر إلا العمل في النقل البري.

نسخة من خطاب الجمارك السعودية.

رجاء.. إعادة النظر

وأبلغ عدد من مديري الشركات وسواق الشاحنات "البلاد" بأن هذا القرار وضعهم أمام معضلة حقيقية فهناك المئات يعملون منذ سنين، وخصوصًا ملاك الشاحنات، في النقل البري عبر جسر الملك فهد وصولًا إلى أسواق المملكة العربية السعودية أو الأسواق الخليجية والعربية، ما حذا بهم لمطالبة المسؤولين بضرورة التواصل مع المسؤولين بالجانب السعودي لإعادة النظر في القرار، مع علمهم بأن شركات وشاحنات مسجلة في دول خليجية أخرى لا تزال تعمل عبر منافذ المملكة مع أن عمرها أكثر من 20 عامًا، وأن يتم مساواة البحرينيين بهم شرط التأكد من سلامة الشاحنات فنيًا.

 

اللوائح المحدثة وفق الالتزامات

واطلعت "البلاد" على نسخة من الخطاب الموجه من مدير عام الإدارة العامة للتعاون ضابط الاتصال بالجمارك السعودية عبدالعزيز بن راشد الرومي إلى مدير عام التخليص والخدمات الجمركية ضابط الاتصال في جمارك مملكة البحرين وليد عبدالعزيز الصباغ حيث حدد الخطاب أنه من بين الاشتراطات الواردة في اللوائح المحدثة والالتزامات المطلوبة شرط العمر التشغيلي للمركبات، فالعمر التشغيلي لسيارات الأجرة 5 سنوات من سنة الصنع، والعمر التشغيلي للحافلات هو 10 سنوات من سنة الصنع، أما الشاحنات فالعمر التشغيلي لها هو 20 عامًا من سنة الصنع، حيث لن تسمح الجمارك السعودية بدخول المركبات القاصدة أراضي المملكة العربية السعودية المخالفة للعمر التشغيلي للمركبات اعتبارًا من 4 أبريل 2021، كما حدد الخطاب موقعًا إلكترونيًا للإطلاع على اللوائح التنظيمية للهيئة العامة للنقل.

نع الشاحنات من العبور يحرم الكثير من الأسر من مصدر دخلها.

التطبيق على جميع الناقلين

كما استند الخطاب إلى خطاب آخر موجه إلى الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية تضمن بأن الهيئة العامة للنقل بالمملكة العربية السعودية قامت بتحديث لوائحها التنظيمية في مجال نقل البضائع على الشاحنات ونقل الركاب بالحافلات والأجرة على الطرق البرية، بما يتماشى مع متطلبات ومعايير السلامة اللازمة، وسوف تقوم بتطبيق كافة الاشتراطات والالتزامات المطلوبة على الشاحنات والحافلات ومركبات الأجرة العائدة لجميع الناقلين بما في ذلك الناقلين الوطنيين.

 

محدودية السوق المحلي

وخلال الأيام الماضية، جرت اتصالات بين شركات النقل البرية والأفراد من ملاك الشاحنات والحافلات في مملكة البحرين، وذلك من أجل التحرك والتواصل مع الجهات المعنية في مملكة البحرين وعلى رأسها الجمارك من أجل إعادة النظر في هذا القرار الذي يحرم المئات من الأسر البحرينية من مصدر دخلها الوحيد والتباحث مع الجانب السعودي لإيجاد حل للمشكلة، لا سيما وأن الاعتماد تركز على النقل البري عبر جسر الملك فهد لمحدودية السوق المحلي بالنسبة للعاملين في قطاع شاحنات النقل، وتراجع الوضع الاقتصادي والأعمال مع ظروف جائحة كورونا، معبرين عن أملهم في أن تستجيب الجمارك السعودية وتنظر في شكواهم، وأن يكون الشرط الرئيس في هذه الحالة هو شهادة سلامة الشاحنات فنيًا حتى وإن كانت في عمر عشرين عامًا وفق إجراءات الفحص الفني بمملكة البحرين.