العدد 4547
السبت 27 مارس 2021
banner
لا رقابة على المطاعم
السبت 27 مارس 2021

النظافة في المطاعم سيئة جدا ولا ترتقي لأدنى المستويات، والتخزين خاطئ للمواد الغذائية، والمؤسف أنه يتم تخزين المواد القابلة للتلف في أماكن حارة، ما يتسبب بضرر فادح لصحة المواطن، هذه بعض الحقائق التي كشفت عنها زيارة الوفد البلدي الشمالي لمنطقة سار، وهذا يؤكد أنّ تلك المطاعم والمخابز طوال السنوات الفائتة بلا رقابة صحيّة، ما يعني تعرض حياة الأهالي إلى خطر حقيقيّ، وما يضاعف حجم المشكلة أنّ العمالة الآسيوية فيها تسرح وتمرح كيفما شاءت دون حسيب أو رقيب.

ربما كنا سنغض الطرف لو كانت القضية تتعلق بأي نوع من المعاملات الأخرى، لكن عندما تكون متعلقة بصحة الإنسان فأعتقد أنّ المسألة تتطلب اتخاذ إجراءات فورية وحازمة تجاه جميع الجهات التي يثبت تهاونها أو تقصيرها، فصحة الإنسان ليست قابلة للمساومة أو التساهل أبدا. ماذا لو أنّ الجولة تأخرت لفترة أطول من الزمن؟ والأهم هل لدى وزارتي الصحة والتجارة برنامجا معتادا للتفتيش الدوري؟ أين متابعات قسم التفتيش الصحيّ للمطاعم والمخابز؟ المرجح أنه غائب!

كان الأهالي قد وجهوا غير مرة نداءات متكررة للجهات المعنية باتخاذ الإجراءات تجاه العمالة السائبة في المنطقة بشكل غير صحيّ، بل إنهم طالبوا المجلس البلدي الشمالي بممارسة دوره بمراقبة المخالفين من العمالة إلا أنّ صرخاتهم لم تجد آذانا صاغية إلا في وقت متأخر، وفي الوقت ذاته فالقرية تشهد تجمعا أسبوعيا للباعة الجائلين بما عرف بسوق الاثنين، ويتواجد بينهم باعة الأسماك، وهذا يتطلب رقابة مستمرة والعمل على تنظيمهم ومطالبتهم بالاشتراطات الصحية وهي مفقودة للأسف. إنّ الرقابة معدومة تماما، ما سمح لهؤلاء الباعة بالفوضى وإهمال شرط النظافة.

رئيس المجلس البلدي الشمالي ألقى اللائمة في ما تشهده المنطقة من فوضى على المدير العام لبلدية الشمالية، والأخيرة غائبة تماما عما يجري وكأن الحالة لا تعنيها، اتهام بلدية الشمالية بالتقصير يعني أن التنسيق بين الجهتين – المجلس البلدي وبلدية الشمالية - غائب تماما وهنا المواطن هو من يدفع الثمن غاليا جدا من صحته بالطبع.

صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية