العدد 4525
الجمعة 05 مارس 2021
وصايا محمد بن راشد
الجمعة 05 مارس 2021

لماذا تقدموا وتأخرنا؟ أو لماذا تخلف المسلمون وتقدم غيرهم؟ وغيرها من الأسئلة التي لا تنفك تقرع ذاكرة كل فرد عربيّ من المحيط إلى الخليج آناء الليل وأطراف النهار. مثل هذه الأسئلة كانت مدار بحث طويل لرواد النهضة العربية قبل نصف قرن أو يزيد، لكن المحزن أنها بقيت حتى اللحظة دون إجابة شافية.

الإضاءة الوحيدة التي بعثت الفرح في نفوسنا كأمة الإنجاز التاريخيّ لدولة الإمارات العربية المتحدة بوصول مسبار الفضاء إلى كوكب المريخ قبل أسابيع، والواقع أنها مثلت نقلة حضارية غير مسبوقة في التاريخ العربيّ، إنه أكبر مشروع عربي وإسلامي من نوعه.

لعل سر هذا الإنجاز العلمي الكبير اختصره سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في ما أطلق عليه الوصايا العشر في كتابه القيم “قصتي”، حيث شخّص عبر هذه الوصايا جزءا من أزمات الوطن العربي وإخفاقاته، حيث لا يراد له النهوض منها، نعم أعلنها سمو الشيخ محمد بن راشد صريحة بأنّ أزمتنا أزمة إدارة وليست أزمة سياسة، أي أنّ العرب بحاجة لإداريين أكثر من السياسيين يستطيعون إصلاح جزء من الخلل التنموي، ويؤكد سموه أنّ الغاية من الإدارة الحكومية خدمة الناس والغاية من الوظيفة خدمة المجتمع، فلا تمجد الإجراءات ولا تقدس القوانين، والأنظمة ليست أهم من البشر، وحتى لا يلتبس على البعض ما يرمي إليه فإنه يوضح المراد بقوله إن القوانين قابلة للتتغيير في أي وقت من أجل الناس.

كثيرا ما يتجاهل البعض أهمية الخطط، من هنا فإنّك عندما لا تخطط فأنت تخطط لفشلك، أما الوصية الرابعة فإنها تكمن في مراقبة الأداء لضمان الاتجاه الصحيح في العمل، ثم تأتي صناعة فريق العمل “لا تحلق وحيدا ولا تغرد وحيداً” ويليها الابتكار فالحكومات التي لا تبتكر تخرج من السباق، ثم يؤكد على التواصل الإعلامي بوصفه إدارة رئيسية للإنجاز، ويركز في الوصية الثامنة على مبدأ التنافسية للحصول على أفضل المراكز، بعدها تأتي صناعة القادة ولا مستقبل بلا قادة، وأخيرا الانطلاق لبناء الحياة لتغيير حياة الملايين من البشر.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية