العدد 4529
الثلاثاء 09 مارس 2021
المحرق والإدارة العامة والتنظيمية منذ 152 عاما (2)
الثلاثاء 09 مارس 2021

بالأسبوع الماضي عرضنا لكتاب الدكتورة منى فضل "لامركزية التعليم في البحرين" الصادر في (2016م)، في أربعة فصول، تناول الأول مفهوم الإدارة ومسار تطورها، وعالج الثاني مفهوم اللامركزية والأنماط المدرسية، والثالث اهتم بممارسات مدير المدرسة الإدارية ونمطها القيادي، والرابع ركز على نتائج الدراسة الميدانية، مع بروز الإدارة العامة والتنظيمية لمملكة البحرين من المحرق "أم المدن"، في عهد حاكم البحرين المغفور له الشيخ عيسى بن علي آل خليفة، في (1869 - 1932م)، وأكد ذلك الدكتوران محمد عبدالله وبشير زين العابدين من جامعة البحرين في كتابهما "تاريخ البحرين الحديث (1500 - 2002م)" الصادر في (2009م)، مشيرين إلى أنه مع (1869م) وضع حاكم البحرين الأسس الراسخة للدولة متخذاً العاصمة المحرق مركزاً لحكمه، "فاهتم بالتطوير والإصلاح والتنظيم سواء على صعيد الإدارة الداخلية أو التنظيمات الجديدة فازدهرت التجارة وعد عهده العصر الذهبي للغوص، وأهم ما أنجز في عهده تنظيم ولاية العهد، وتأسيس البلديات، وتأسيس دائرة الشركة، والمكتب الجمركي، وإصلاح المحاكم، وكذلك إدارة التعليم الأهلي والنظامي للبنين والبنات وإنشاء النظام الصحي والمستشفيات، وغيرها من الترتيبات الإدارية والإصلاحات التي نقلت البحرين إلى العصر الحديث".

اليوم، نستكمل تفاصيل الإدارة العامة والتنظيمية، وفقاً للدكتورة فضل، فكانت البحرين تتمتع "بسيادتها الداخلية"، وكانت "سلطة وضع التشريعات وإنشاء القضاء المدني والجنائي" للحاكم آنذاك، أما الأمور الخارجية منها فقد نظمتها اتفاقيتا عام (1880) و(1892) مع بريطانيا. وتشكلت "أولى الدوائر الإدارية في البحرين" بتأسيس مكاتب بسيطة بعدد قليل من الموظفين يعتمدون على العمل اليدوي غير الآلي – كاستخدام آلة الطباعة -، كمثال لـ "تسجيل الأراضي وتأجير البساتين وتنظيم الغوص في مصائد اللؤلؤ، بالمحاكم بأنواعها"، وتطورت الإدارة العامة على مراحل زمنية ثلاث. الأولى: (1920 - 1950م)، والثانية: (1951 - 1970م) والثالثة: (1971 - 2021م).

ففي المرحلة الأولى، خلال (1920 - 1950م)، وهي "مرحلة تصريف الأعمال والخدمات العامة، وازدهار التجارة والتواجد الأجنبي الكبير في البحرين، ففي عام (1904م) ظهرت الحاجة إلى كيفية التعامل مع المشاكل القضائية التي أطرافها غير بحرينيين، كمثال، هذا من ناحية، ومع المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية برزت الحاجة إلى "إعادة تنظيم الموارد الاقتصادية كإنتاج اللؤلؤ وزراعة النخيل ومصائد الأسماك وتنظيم الخدمات العامة"، من ناحية ثانية. وتنظيم المالية العامة وتأسيس التنظيمات الإدارية ومؤسسات الدولة باستبدال الإمارة بالمجالس البلدية بتأسيس بلدية المنامة كأول شكل إداري في (1919م) وتشكيل المجلس البلدي في (1920م) المؤلف من 8 أعضاء - نصفهم معين والنصف الآخر منتخب - وأوكلت له المسؤوليات المدنية "كالصحة العامة والنقل والمواصلات والماء والكهرباء" والحرس البلدي. إضافة إلى تأسيس "المجلس العرفي" المختص بقضايا صيد وتجارة اللؤلؤ. ثم تأسيس "الدائرة المستشارية" في (1926م)، واتساع نظام البلديات، كإنشاء بلدية المحرق في (1927م)، من ناحية ثالثة. وللحديث تكملة.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .