العدد 4529
الثلاثاء 09 مارس 2021
د.حورية الديري
فوق غيم الفخر
الثلاثاء 09 مارس 2021

ونحن في البحرين، بلد اللآلئ والدانات، لا تمر ذكرى في سمائنا دون النظر إلى ما تجود به من عطاءات، وما فيها من خير يعطي كل ذكرى رونقها وجمالها، لذلك فإننا عندما نبحث عن أسرار السماء وما تزخر وتحوي، والأرض وما تحمل وترفع، فإننا حقًا نحمد الله على ما ننعم به ونحظى، فنحن نعيش اليوم أيامًا عالمية باستحقاق وصرنا أنموذجًا عالميًا للفخر والاعتزاز في كل محفل ومجمع.

مرورًا بالسبب التاريخي لاعتماد ذكرى اليوم العالمي للمرأة، وتلك المسيرة العالمية للمطالبة بالحقوق والمساواة، وما صاحب ذلك من أحداث لفتت أنظار الدول الكبرى إلى بعض القضايا الاجتماعية والسياسية التي ساهمت في إحداث التغيير وترسيخ جملة من المعاني والقيم، فإننا حقًا لم نعش في هذه الأرض تلك الحاجة والتحدي أبدًا، فقد حظينا بفرص متساوية سارت بجهود وطنية مخلصة حتى كفلت لنا الاستقرار التام، أساسها حكمة وتوجيهات صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، بما أرساه من دعائم النهضة التي أولت المرأة البحرينية كل الرعاية والاهتمام، وتجسدت في مساندة مستمرة من قبل صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة رئيسة المجلس الأعلى للمرأة حفظها الله ورعاها، فكانت لنا الدافع نحو الحفاظ على كل حق ومكتسب، فنحن اليوم نحتفل بالإنجاز تلو الآخر، ولا يمكن الرجوع أبدًا، ولنا مع التحديات قصص صارت تلهم كل من يرنو ذات الطريق، ولنا في ذلك قدوات تبوأ بها التاريخ عبقه الأصيل، وإرث حضاري حذا حذوه من نراهم اليوم رموز مجد وتاريخ.

حقًا أعزائي القراء، فالشواهد تشهد على واقعنا النهضوي المميز ومسيرتنا التي ترسخت بصورة تشاركية أكدت أبرز معاني العزم والإرادة، وصارت عنوان البحرين اليوم والغد، فهي السياسة الحضارية التي ينتهجها بقيادة مخلصة واعية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس الوزراء حفظه الله. فكما نفخر بالمرأة وإسهاماتها ونستحضر أيامها التاريخية، فإن الفخر يجدر بمن سار مساندًا لها في صناعة هذا الواقع وتشارك معها الدور ذاته، فلا يمكن لباني نهضة أن ينهض ناقصًا، وفعلاً سارت المرأة البحرينية مع أخيها الرجل بصورة متكافئة وما زالت.. واستطاعا معًا أن يثبتا للعالم أجمع أن استدامة النهضة لن تتحقق دون عمل مشترك مستدام.

لذلك جدير بنا أن نتصدر الغيوم فخرًا، فلم نكن بعيدين عن الهدف، لأن الناتج أعمق وأكبر، اليوم تلألأت تلك الكفاءات لمستقبل أشمل وأرحب وسنبقى على موعد مع الاحتفال دومًا طالما أننا هنا نتشارك الطموح عشقًا بحرينيًا.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية