+A
A-

“المسبار” يصل لمدار المريخ اليوم... وشرف لـ “البلاد”: دقائق حرجة

دقائق‭ ‬حرجة‭ ‬سيواجهها‭ ‬المسبار‭ ‬قبل‭ ‬دخوله‭ ‬إلى‭ ‬مدار‭ ‬الالتقاط‭ ‬حول‭ ‬المريخ

في‭ ‬مرحلة‭ ‬الدخول‭ ‬إلى‭ ‬المريخ‭ ‬سيعمل‭ ‬المسبار‭ ‬بشكل‭ ‬ذاتي‭ ‬دون‭ ‬تدخل‭ ‬بشري

يقترب‭ ‬اليوم‭ ‬الثلاثاء‭ ‬9‭ ‬فبراير‭ ‬2021‭ ‬مسبار‭ ‬الأمل‭ ‬من‭ ‬مدار‭ ‬كوكب‭ ‬المريخ‭. ‬حدث‭ ‬أدار‭ ‬ماكنة‭ ‬الإعلام‭ ‬لمواكبة‭ ‬هذا‭ ‬الحدث‭ ‬العالمي‭ ‬للإنجاز‭ ‬الإماراتي‭ ‬العربي‭ ‬لبلوغ‭ ‬الكوكب‭ ‬الأحمر‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬طلبت‭ ‬صحيفة‭ ‬“البلاد”‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬تصريح‭ ‬من‭ ‬المسؤول‭ ‬عن‭ ‬مشروع‭ ‬المسبار،‭ ‬وحصلت‭ ‬على‭ ‬حديث‭ ‬من‭ ‬مدير‭ ‬مشروع‭ ‬الإمارات‭ ‬لاستكشاف‭ ‬المريخ‭ ‬“مسبار‭ ‬الأمل”‭ ‬عمران‭ ‬شرف‭.‬

تصريح‭ ‬مدير‭ ‬المشروع

وقال‭: ‬يعد‭ ‬وصول‭ ‬مسبار‭ ‬الأمل‭ ‬بنجاح‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬من‭ ‬مهمته‭ ‬الفضائية‭ ‬التاريخية‭ ‬لاستكشاف‭ ‬المريخ،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬قطع‭ ‬493‭ ‬مليون‭ ‬كيلومتر‭ ‬خلال‭ ‬7‭ ‬أشهر‭ ‬قضاها‭ ‬في‭ ‬الفضاء،‭ ‬إنجازا‭ ‬نوعيا‭ ‬لدولة‭ ‬الإمارات‭ ‬والوطن‭ ‬العربي،‭ ‬ومهما‭ ‬كانت‭ ‬نتيجة‭ ‬الدقائق‭ ‬الحرجة‭ ‬التي‭ ‬سيواجهها‭ ‬المسبار‭ ‬قبل‭ ‬دخوله‭ ‬إلى‭ ‬مدار‭ ‬الالتقاط‭ ‬حول‭ ‬المريخ،‭ ‬فنحن‭ ‬فخورون‭ ‬بما‭ ‬أنجزته‭ ‬سواعد‭ ‬وعقول‭ ‬أبناء‭ ‬وبنات‭ ‬الوطن‭ ‬تحت‭ ‬مظلة‭ ‬مشروع‭ ‬الإمارات‭ ‬لاستكشاف‭ ‬المريخ‭.‬

وأضاف‭: ‬يعمل‭ ‬فريق‭ ‬المسبار‭ ‬منذ‭ ‬بدأ‭ ‬المشروع‭ ‬على‭ ‬استشراف‭ ‬وإدارة‭ ‬المخاطر‭ ‬واستعدادا‭ ‬لمرحلة‭ ‬الدخول‭ ‬إلى‭ ‬المريخ‭ ‬كان‭ ‬فريق‭ ‬العمل‭ ‬قد‭ ‬حصر‭ ‬عند‭ ‬بداية‭ ‬تصميم‭ ‬وتطوير‭ ‬مسبار‭ ‬الأمل‭ ‬التحديات‭ ‬والمخاطر‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬يواجها‭ ‬المسبار‭ ‬أثناء‭ ‬رحلته‭ ‬إلى‭ ‬الكوكب‭ ‬الأحمر،‭ ‬كما‭ ‬وضع‭ ‬الفريق‭ ‬سيناريوهات‭ ‬عديدة‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬التحديات،‭ ‬ولكن‭ ‬هذا‭ ‬لا‭ ‬يمنع‭ ‬إمكان‭ ‬تعرض‭ ‬المسبار‭ ‬لأية‭ ‬ظروف‭ ‬طارئة‭ ‬قد‭ ‬تؤثر‭ ‬على‭ ‬نجاح‭ ‬مهمته‭ ‬الاستكشافية‭.‬

وتكمن‭ ‬صعوبة‭ ‬ودقة‭ ‬وخطورة‭ ‬“مرحلة‭ ‬الدخول‭ ‬إلى‭ ‬المريخ”‭ ‬في‭ ‬كون‭ ‬المسبار‭ ‬سيعمل‭ ‬بشكل‭ ‬ذاتي‭ ‬ومن‭ ‬دون‭ ‬تدخل‭ ‬بشري،‭ ‬على‭ ‬إبطاء‭ ‬سرعته‭ ‬البالغ‭ ‬متوسطها‭ ‬121‭ ‬ألف‭ ‬كيلومتر‭ ‬في‭ ‬الساعة‭ ‬إلى‭ ‬18‭ ‬ألف‭ ‬كيلومتر‭ ‬في‭ ‬الساعة‭ ‬خلال‭ ‬27‭ ‬دقيقة‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬خلالها‭ ‬التواصل‭ ‬مع‭ ‬المسبار؛‭ ‬نظراً‭ ‬لبعد‭ ‬المسافة‭. ‬

وتابع‭: ‬التحدي‭ ‬الأكبر‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الدقائق‭ ‬هو‭ ‬تأخر‭ ‬اتصال‭ ‬المسبار‭ ‬مع‭  ‬المحطة‭ ‬الأرضية‭ ‬في‭ ‬الخوانيج‭ ‬في‭ ‬دبي‭ ‬بالمسبار‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الفترة‭ ‬الحرجة،‭ ‬والتي‭ ‬تسمى‭ ‬“الـ27‭ ‬دقيقة‭ ‬العمياء”،‭ ‬حيث‭ ‬إن‭ ‬المسبار‭ ‬يعالج‭ ‬كافة‭ ‬تحدياته‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الفترة‭ ‬بطريقة‭ ‬ذاتية،‭ ‬وفي‭ ‬حال‭ ‬تعطل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬اثنين‭ ‬من‭ ‬محركات‭ ‬الدفع‭ ‬العكسية‭ ‬“دلتا‭ ‬في”‭ ‬التي‭ ‬يستخدمها‭ ‬المسبار‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬إبطاء‭ ‬سرعته،‭ ‬سيتسبب‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬يضيع‭ ‬المسبار‭ ‬في‭ ‬الفضاء‭ ‬العميق‭ ‬أو‭ ‬يتحطم‭ ‬وفي‭ ‬كلتا‭ ‬الحالتين‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬استرجاعه‭.‬

وأردف‭: ‬اقتراب‭ ‬مسبار‭ ‬الأمل‭ ‬من‭ ‬مدار‭ ‬المريخ‭ ‬بعد‭ ‬7‭ ‬أشهر‭ ‬من‭ ‬رحلته‭ ‬في‭ ‬الفضاء‭ ‬العميق،‭ ‬وقطع‭ ‬مسافة‭ ‬493‭ ‬مليون‭ ‬كيلومتر،‭ ‬ليس‭ ‬نهاية‭ ‬الرحلة،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬بداية‭ ‬لأخطر‭ ‬مراحل‭ ‬مهمة‭ ‬المسبار‭ ‬وأكثرها‭ ‬دقّة؛‭ ‬نظرا‭ ‬لكونها‭ ‬المرة‭ ‬الأولى‭ ‬التي‭ ‬يتم‭ ‬فيها‭ ‬استخدام‭ ‬منظومة‭ ‬المسبار‭ ‬الذي‭ ‬تم‭ ‬تصنيعه‭ ‬بأيدٍ‭ ‬إماراتية‭ ‬مع‭ ‬شركاء‭ ‬نقل‭ ‬المعرفة،‭ ‬ونحن‭ ‬واثقون‭ ‬أن‭ ‬الجهود‭ ‬الدءوبة‭ ‬لفريق‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬7‭ ‬سنوات‭ ‬ستكلل‭ ‬بالنجاح‭.‬

اللون‭ ‬الأحمر

تكتسي‭ ‬أشهر‭ ‬المعالم‭ ‬العمرانية‭ ‬البارزة‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬والعالم‭ ‬العربي‭ ‬باللون‭ ‬الأحمر‭ ‬استعدادا‭ ‬لدخول‭ ‬مسبار‭ ‬الأمل،‭ ‬أول‭ ‬مسبار‭ ‬عربي‭ ‬لاستكشاف‭ ‬الكواكب،‭ ‬مدار‭ ‬الالتقاط‭ ‬حول‭ ‬الكوكب‭ ‬الأحمر‭ ‬يوم‭ ‬التاسع‭ ‬من‭ ‬فبراير‭ ‬2021،‭ ‬وذلك‭ ‬احتفاءً‭ ‬بنجاح‭ ‬المسبار‭ ‬في‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬من‭ ‬رحلته‭ ‬بين‭ ‬الأرض‭ ‬والمريخ‭ ‬بعد‭ ‬نحو‭ ‬7‭ ‬أشهر‭ ‬من‭ ‬انطلاقه‭ ‬نحو‭ ‬الفضاء‭ ‬الخارجي،‭ ‬وتتويجا‭ ‬للرحلة‭ ‬التاريخية‭ ‬لأول‭ ‬مهمة‭ ‬عربية‭ ‬إلى‭ ‬الفضاء‭ ‬العميق‭ ‬وصولا‭ ‬إلى‭ ‬الكوكب‭ ‬الأحمر‭. ‬وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬العالم‭ ‬العربي،‭ ‬تشهد‭ ‬معالم‭ ‬عمرانية‭ ‬بارزة‭ ‬في‭ ‬عواصم‭ ‬عربية‭ ‬عدة‭ ‬إضاءة‭ ‬واجهاتها‭ ‬باللون‭ ‬الأحمر،‭ ‬في‭ ‬مقدمتها‭ ‬“ذا‭ ‬زون”‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬التخصصي‭ ‬بالعاصمة‭ ‬السعودية‭ ‬الرياض،‭ ‬ومركز‭ ‬البحرين‭ ‬التجاري‭ ‬العالمي‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬البحرينية‭ ‬المنامة،‭ ‬وأبراج‭ ‬الكويت‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬الكويتية،‭ ‬وبرج‭ ‬القاهرة‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬المصرية،‭ ‬والمسرح‭ ‬الروماني‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬الأردنية‭ ‬عمان،‭ ‬والمتحف‭ ‬العراقي‭ ‬وبرج‭ ‬بغداد‭ ‬مول‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬العراقية‭ ‬بغداد؛‭ ‬دعما‭ ‬لأول‭ ‬مهمة‭ ‬فضائية‭ ‬عربية‭ ‬علمية‭ ‬تاريخية‭ ‬هادفة‭ ‬لاستكشاف‭ ‬المريخ‭ ‬واستعادة‭ ‬زخم‭ ‬المساهمات‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬الابتكار‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬والعلوم‭ ‬ومسيرة‭ ‬الحضارة‭ ‬الإنسانية‭.‬