سموه كان يتلمس احتياجات الناس ويوجه الحكومة لمقال يُكتب عن مواطن
فعاليات وطنية لـ “البلاد”: “خليفة بن سلمان” حاضر بيننا بمواقفه وإنسانيته وعطائه اللامحدود
أكد عدد من الفعاليات الوطنية لـ “البلاد” بأن مآثر ومناقب الراحل الكبير صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه، حاضرة في وجدان الوطن والمواطن في ظل الاحتفالات بالأعياد الوطنية والتي يغيب سموه الكريم عنها للمرة الأولى منذ الاستقلال.
وأوضحت الفعاليات بأن “سموه كان المساهم الأول في بناء الوطن، وفي الحفاظ على عروبته من العدو الإيراني، ومواقفه التاريخية تدَّرس اليوم في الجامعات والمدارس لعظيم أثرها على البحرين وعلى حياة الناس”.
المتصدر دائما
وقال النائب علي إسحاقي لـ “البلاد”: أفراحنا بالأعياد الوطنية هذه الأيام ممزوجة بالحزن؛ لغياب باني النهضة الأمير خليفة بن سلمان رحمه الله، رجل الدولة الذي كان له باع طويل في بناء البحرين وتأسيس الأجيال الحالية، والذي كانت له علاقات استثنائية على مستوى العالم، ناهيك عن التكريمات الدولية والشهادات والتقدير الأممي لسموه.
وأضاف إسحاقي بحديثه لـ “البلاد”: فقيد البحرين كان متواصلا مع جميع فئات وشرائح المجتمع، وكان يهتم بأن تكون الأبواب للحكومة مفتوحة مع الشارع البحريني، وكان سموه يتصدر المشهد دائما لحل مشكلات الناس، وهو أمر فريد ورائع.
وتابع بالقول “أذكر بأنه حين حصل خلاف بين المجلس التشريعي وأحد الوزراء في الفصل التشريعي الثالث، نزل سموه إلى المجلس بنفسه والتقى النواب وتحدث إليهم، بتقدير بالغ من سموه، وهذا موقف لا ينسى، ويعبر عن تعاون الحكومة ممثلةً برئيسها مع ممثلي الشعب، رحمه الله بواسع رحمته، وأطال الله بعمر جلالة الملك وسمو ولي عهده رئيس الوزراء ووفقهم لما فيه خير للبحرين”.

تضحيات وفداء
من جهته، أكد النائب عبدالرزاق حطاب بأن الأمير خليفة بن سلمان رحمه الله يظل دائما حاضرا في الذاكرة الوطنية، بوده، ووصله، ورحمته للناس.
وأضاف حطاب “سموه كان المساهم الأول في بناء الوطن، وفي الحفاظ على عروبته من العدو الإيراني، ومواقفه التاريخية تدرس اليوم في الجامعات والمدارس لعظيم أثرها على البحرين وعلى حياة الناس”.
وقال “كما أن سموه كان الحاسم في الأمور المتعلقة بالأمن الوطني، وفي الشأن السيادي لمملكة البحرين، بدليل تام على حنكته، وفهمه التام للسياسة المحلية والإقليمية والدولية، والتحركات التي يقوم بها اللاعبون الكبار في المنطقة العربية”.
وأضاف “نستذكر في العيد الوطني وفي غيره، ونحن نرى نهضة البحرين الكبرى، وما قدمه الأمير الراحل من تضحيات وفداء وعمل شاق دءوب أفنى خلاله زهرة شبابه لبناء الوطن ورفعته، وهو استذكار لن يفارقنا ما حيينا”.
تلمس الاحتياجات
وأوضح النائب سيد فلاح هاشم بأن الفقيد الراحل والذي يعز على الجميع دائما في حضوره وغيابه، ونتذكر فضائل سموه ودوره، ونفتقد أيضا سؤاله عن العوائل والناس وأماكن سكنهم، ويهتم لتلمس ومعرفة أحوالهم، ويحاول أن يعرف أخبار الناس وظروفهم من خلال هذا الشخص، وهي ميزة فريدة لسموه رحمه الله. ويضيف هاشم “سموه عاصر بناء البحرين منذ الاستقلال، ومرت عليه هذه الفترة الطويلة، خصوصا في مراحل التطور والبناء، وكان قريبا من الناس ومن نبض الشارع ومصاعب الحياة بصورة لطيفة”.
وتابع “في افتتاح إسكان الشاخوره بدائرتي، كان يزور الناس بيتا بيت، تاركا أثرا جميلا في نفوس الأهالي جميعا، كبارا وصغارا، ولا يزال الأهالي يحملون الكثير في نفوسهم من المحبة والتقدير لسموه الكريم رحمه الله”.
واستكمل قائلا “أشير أيضا الى الجانب العمراني الذي شهدته البحرين أثناء رئاسة سموه للحكومة، والنهضة الصناعية أيضا وهي الجانب الأهم، حيث تم إنشاء عدد كبير لمصانع وطنية عملاقة، مثل أسري، ألبا، بابكو، البتروكيماويات، والتي وفرت الكثير من فرص العمل للمواطنين، وفتحت أبواب الرزق لهم”.
واختتم هاشم بالقول “ونحن نتأمل من سمو ولي العهد رئيس الوزراء أن يكون عهده عامرا بالشركات الكبيرة والجديدة والتي سترسخ قواعد العمل الحقيقية للبلد وللمواطنين، وبما يؤمّن ويحل الكثير من المشكلات الراهنة، منها البطالة ورفع المستوى المعيشي”.
غياب موجع
وبالسياق، قال عضو مجلس الشورى أحمد العريض “للأسف نعيش غيابا موجعا لرئيس الوزراء السابق الأمير خليفة بن سلمان طيب الله ثراه. لقد عاشت البحرين طوال السنوات الماضية إنجازات ومكتسبات زاهرة ورغدة، انعكست على حياة المواطن، وعلى التنمية عموما”.
وأضاف العريض “هذه النهضة بنيت على أكتاف الأخوين الأمير عيسى بن سلمان وعضيده الأمير خليفة بن سلمان طوال خمسة عقود، أسهمت في نهضة المملكة ووصولها إلى ما آلت إليه الآن”.
وأردف بالقول “وأتذكر كطبيب عاش فترة حكمهما، كيف كان الشيخ خليفة ينظر إلى الصحة والأطباء والخدمات الصحية بعين التقدير والاهتمام، مما يدفعنا دوما لنهل العلم، وإكمال علومنا في الميادين الطبية المختلفة، وحتى عندما رجعنا بشهادتنا من الخارج، من جامعات أوروبية عريقة، كان سموه يحرص لأن يستقبلنا بترحاب، ويسهل لنا كافة التسهيلات اللازمة لممارسة عملنا”.
وأنهى العريض حديثه، قائلا “لقد استقرت البحرين حاليا بجهود صاحب الجلالة عندما أرسى الميثاق والذي صوت عليه جل سكان البحرين، ولقد انبثق من هذا الميثاق بفضل جلالته الدستور الذي أصبح نبراسا تقتدي به جميع دول الخليج، بغرفتيه الشورى والنواب، وها نحن نعمل بالتعاون مع إخواننا في الجهاز التنفيذي لإكمال مسيرة النهضة والبناء”.

فارس مجيد
وقال عضو مجلس الشورى محمد الخزاعي بأن البحرين تقف اليوم في أعيادها الوطنية لترثي فقيد الوطن الكبير الأمير خليفة بن سلمان رحمه الله، مضيفا “ينبغي لنا أن نستذكر دائما سيرة رجل فارس مجيد ظل ممتطيا صهوة جواد الخدمة لهذا الوطن، وللإنسان البحريني. فعلى مدى ستة عقود من حياته المديدة؛ كرسها من أجل خدمة البحرين، وأهلها”.
وتابع الخزاعي “منذ ستينات القرن الماضي، وقبل استقلالها، وحتى آخر يوم من حياته، وكان الساعد الأيمن للمرحومين والده صاحب العظمة الأمير سلمان بن حمد وشقيقه الأمير عيسى بن سلمان، ومليكنا جلالة الملك حمد، وكان نعم الصادق الصدوق، والأخ الملهم، والإداري الفذ، بنظرته المستقبلية الثاقبة”.
ومضى يقول “خلال مراحل التحول الكبرى لبناء الدولة الحديثة، كانت بصمات الأمير خليفة بن سلمان واضحة، ولا يمكن لأي مؤرخ أن يتجاهلها، وأن من حسن طالعنا أننا عاصرنا كل المنجزات في مجالات الصناعة والنهضة الاقتصادية والتقدم العمراني وتطور الخدمات الصحية والتعليمية”.
وزاد الخزاعي “يغيب عنا خليفة بن سلمان من أرض الخلود الضيقة، إلى أرض خلود أبدية واسعة، يغيب عنا بجسده، وتظل معنا روحه مستذكرين ذلك الإنسان الخلوق، المُحب، صادق الوعد، الذي تجمعت فيه صفات يندر أن نجدها إلا فيمن أنعم عليهم بمحبة الآخرين، رحمه الله”.
الأمير والصحافة
بدورها، قالت رئيسة جمعية الصحفيين عهدية أحمد بأن “الجسم الصحافي في العيد الوطني المجيد يفتقد الراحل الكبير الأمير خليفة بن سلمان، والذي كان يذكرنا في كل اللقاءات بأهمية دور الصحافة في بناء المجتمع وفي تنويره، وفي إيصال حقيقة الصورة لسموه ولكافة المسؤولين بالدولة، وبأن الصحافة التنويرية هي بوصلة مسار للحكومة، وفي مشاريعها الراهنة والقادمة والتي تضع المواطن دوما على رأس الأولويات والاهتمامات”.
وتابعت عهدية “الأمير الراحل كان قارئا نهما، وكان يتجاوب بشكل مثير للإعجاب مع كل ما تنشره الصحف المحلية ويوجه الحكومة لذلك، ولقد كان من الرائع أن نرى انشغالا لجلسة مجلس الوزراء لعمود كتبه صحافي، أو لزاوية نشرت في صفحة بريد القراء تتناول حال مواطن، أو مناشدة له”.
وأردفت قائلة “الأمير خليفة بن سلمان رحمه الله كان حريصا لأن يكون الصحافيون حاضرين دائما في مجلس سموه الأسبوعي، أسوة ببقية الساسة والسفراء والمسؤولين، لقد كان مقدرا لدور الصحافي ومكانته، ولسموه دور كبير في قصص النجاح التي وصلت إليها الصحافة البحرينية اليوم”.
الحاضر الغائب
إلى ذلك، قال الشيخ هشام الرميثي “اعتدنا منذ أن تفتحت أعيننا على البحرين، بأن صورة رئيس الوزراء الراحل الحاضر الأمير خليفة بن سلمان بقلوبنا، حيث كانت صوره دائما وأبدا ترفرف بالصحف والتلفزيون، فضلا عن مساعي سموه الشخصية من خلال تفقده الشخصي أبناء شعبه، وزياراته المفاجئة للقرى والمناطق والأسواق”.
وأضاف الرميثي “كان سموه رحمه الله دائما مع الحدث، وأي نازله تحصل تهم المواطنين، أو مشكلة تنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، نراه يتفقد الأمر بنفسه؛ لموقع الحادث أو المكان، ويباشر مع الجهات المختصة ومسؤولين وأعيان، ويستمع، ويوجه الجهات المعنية بسرعة إنجاز المطلوب؛ تلبية لاحتياجات المواطنين، وتأكيدا لتوجيهات جلالة الملك حفظه الله، بمتابعة شؤون المواطنين”.
واختتم الرميثي، قائلا “ولهذا وإن غاب سموه رحمه الله، فهو حاضر بما قدم لشعبه، من عطاء وإنجازات خالده، لن ينساها أبدا أبناء شعبه الذي أحبه، كما أحبهم سمو رئيس الوزراء، لن ينسى الناس مواقف سموه العديدة، حيث كان يلامس هموم الناس، ويقضي حوائجهم، بيد ممدودة بالعطاء، بكافة المواسم يفرحهم بعطايا الخير”.
