غدًا ميلاد الذكرى الوطنية السعيدة الـ ٤٩ لمملكة البحرين، والذكرى الـ ٢١ لتسلم صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه مقاليد الحكم في البلاد، وتتجسد هذه الذكرى إحياء لقيام الدولة الحديثة التي باتت معالمها تتسارع نحو القمة عامًا بعد عام بفضل المضامين الحديثة والطموحة للنهج الإصلاحي الذي وضعه جلالة الملك المفدى في تعزيز المشاركة السياسية وتأكيد الثوابت الوطنية، إذ تجسدت في استراتيجية وطنية للتنمية الشاملة انتهجتها الحكومة الرشيدة وعملت على تعزيز المكتسبات الوطنية وترجمتها لممارسات ومنجزات رائدة في مختلف المجالات وفقًا للتوجهات الملكية السامية.
إننا اليوم نشهد مرحلة جديدة من مسيرة الإصلاح والتحديث التي تقودها الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس الوزراء حفظه الله ورعاه، والتي تزدان بروح متفانية في مجال البحث والتطوير والابتكار والنهوض بشكل متسارع لزيادة معدل النمو الاقتصادي وتجاوز التحديات من أجل مستقبل مزدهر، وبما يلبي سقف الطموح الوطني لتحقيق التقدم المعهود في مختلف مجالات العلوم والمعرفة وتحقيق أفضل الممارسات العالمية سعيًا لترسيخ انعكاساتها التنموية في مختلف المجالات، لذلك فالسجل التاريخي الحافل لمملكة البحرين يشهد اليوم لهذه الأرض الطيبة التي تحتضن شعبًا طموحًا محبًا للخير والعطاء، والذي استطاع بوحدته أن يبني مجدًا وطنيًا في كل مجالات التنمية، وتحفيز مشاركات الشباب في مسيرة التطوير الإيجابي.
لقد حققت مملكة البحرين العديد من المنجزات الحضارية في هذا العهد الزاهر، وانعكست معالمها وضوحًا فيما تجسد من إنجاز عالمي رائد لتجاوز الأزمة العالمية لجائحة كورونا بقيادة سمو ولي العهد رئيس الوزراء، ما يجعلنا نفخر دومًا لرصيدنا التاريخي الأصيل في مختلف المجالات. وتعتبر مناسبة العيد الوطني فرصة لاستحضار قصص الفخر والاعتزاز بما نشهده من عز ورخاء، وفرصة ثمينة نعبر خلالها عن خالص الولاء والانتماء لهذه الأرض الطيبة وقيادتها الرشيدة.
ولنا في هذه الفسحة المميزة من صحيفتنا الغراء أن نشدوا مجدًا وعزًا لأيقونة الخليج، لما وصلت إليه البحرين من رفعة ونماء في مسيرة الخير.