العدد 4429
الأحد 29 نوفمبر 2020
منتدى "دراسات" وإنجاز جديد
السبت 28 نوفمبر 2020

تتزايد الأهمية الكبيرة لمراكز البحوث والفكر على مستوى العالم يوما بعد يوم مع زيادة التحديات والأخطار التي تواجه البشرية في كل مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والصحية وغيرها، فهذه المراكز، ومن بينها مركز دراسات البحريني بقيادة الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة تدعم متخذ القرار بالخلاصات والأسانيد العلمية التي تجعل أمامه درجة عالية من اليقين خلال عملية صناعة القرار، خصوصا في الأوقات الصعبة، مثل الأزمات والكوارث المفاجئة والأوبئة.


وهي تساعد المسؤولين على استشراف المستقبل ووضع الخطط والاستراتيجيات لمواجهة المشكلات أو تطورات الأحداث المتوقعة، سواء كانوا في القطاع الحكومي أو الخاص.


لقد أحسن مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة بعقد هذا المنتدى الفكري المثمر سنويا على أرض البحرين، فهو يقدم فرصة نادرة ورائعة لاستعراض الأفكار والخلاصات لأصحاب العقول الكبيرة والمفكرين في المنطقة وفي العالم، وهو أمر غاية في الفائدة والأهمية، فعلى مدار الأيام الماضية التي عقدت فيها الدورة الحالية في البحرين برعاية مركز دراسات تلقينا الكثير من الخلاصات الرائعة حول قضية غاية في الخطورة، وهي أزمة كورونا التي واجهت العالم ودمرت ما دمرته وخلفت ما خلفته من أضرار، نتيجة عدم استعداد العالم لمواجهة مثل هذا الوباء الخطير.


لقد ارتبكت كل دول العالم وخسرت بسبب وباء كورونا ولم يكن هناك فرق بين غني أو فقير في هذه المحنة المدمرة، وكان هذا بسبب فقر المعلومات وعدم وجود استراتيجيات مسبقة للتعامل مع هكذا أمور، ومن هنا برزت الحاجة بشدة إلى النظر إلى المستقبل بطريقة مختلفة وإعداد الخطط الضرورية لذلك، ومن هنا أيضا تأتي أهمية مراكز الفكر في المساعدة في وضع هذه الاستراتيجيات والخطط، وتأتي أهمية هذا العمل الرائع، فعلى مدى الأيام الماضية تلقينا الكثير من الرسائل المهمة من خلال هذا المنتدى الفكري الكبير الذي ضم شخصيات رفيعة من المنطقة ومن العالم، ولن يتسع المجال هنا لإعطاء هذا المنتدى حقه وسرد ما جاء فيه، لكنني سألتقط بعض الرسائل المهمة التي تعبر عن مدى تأثير محنة كورونا على العالم، ومن بين الرسائل التي توقفت عندها قول الدكتورة ابتسام الكتبي رئيس مركز الإمارات للسياسات.. إن التحدي أمام الحكومات في المرحلة المقبلة يتركز في رفع مستوى الجاهزية وبناء القدرات للتعامل مع الأوبئة العالمية من خلال تخصيص المزيد من الموارد في البنية التحتية الصحية باعتبارها مسألة أمن قومي للدولة، إلى جانب تعزيز المرونة الصحية من خلال التركيز على الفئات الأكثر هشاشة صحيا.


ومن الخلاصات المهمة أيضا ما ذكره الدكتور محمد بن حميدو رئيس مركز المغرب للدراسات الاستراتيجية من أن هناك تهديدا جديدا ظهر مع هذه الأزمة وهو تهديد الأخبار الزائفة الذي عمق هوة عدم الثقة بين المواطنين والحكومات، والمرحلة القادمة تتطلب تغيير العقليات والأولويات.


كل الشكر والتقدير لمركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة (دراسات) على ما بذله من جهد مشهود له بالنجاح وعلى رأسه الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة رئيس مجلس أمناء المركز.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .