العدد 4400
السبت 31 أكتوبر 2020
“جوفوا للمواطن البسيط دبره مع قروضه”
السبت 31 أكتوبر 2020

كي نكون منصفين في موضوع ما يتقدم به جميع النواب دون استثناء أحد، وذلك لكي لا نتهم بأننا دائما ما نقف ضد مقترحات ورغبات النواب ومشاريعهم، خصوصا تلك التي تصب في تحسين جودة معيشة المواطن... هذه المرة نقف مع ما تقدم به بعض النواب بإلغاء ديون المواطنين، ونأمل من الدولة والحكومة معا النظر فيه والجدية في تنفيذه كي يستفيد من خيره تحديدا المواطنون أصحاب الدخول الشهرية الضعيفة، ولتكن الأولوية لهم كي يستفيدوا منه في تصريف حياتهم المعيشية التي لطالما عانوا الكثير من قسوتها ورعونتها وعجاج السنين عليهم.

وفي حال تعذر الأخذ بهذا المقترح لسبب من الأسباب نطالب بتعديله بما يتماشى مع الوضع الاقتصادي القائم، فبدلا من إسقاط القرض عن المواطن تتم إطالة مدة القرض مع الاستمرارية في تسديده بنصف قيمة القسط الشهري الحالي دون احتساب أرباح أخرى عليه، و”إذا فاتك اللحم عليك بالمرق”، وذلك أضعف الإيمان، مع إدراكنا الكامل للوضع الاقتصادي الاستثنائي الذي تعيشه البلاد وباقي دول العالم بأكمله، لكننا نناشد بمساعدة أهل الديرة البسطاء والوقوف معهم “بأدنات الدون”.

في الوقت نفسه المطلوب من أعضاء مجلس الشورى الوقوف مع هذا المقترح وأي مقترح آخر يفرج عن المواطن كربته ويتقدم به زملاؤهم النواب، والدفع به إلى الأمام، وأن يبتعدوا قدر الإمكان عن الاعتراضات ووضع العراقيل والمبررات “وستين ألف عذر وطرقاعة” كعادة الكثير منهم، خصوصا فيما يتعلق بالوضع المعيشي للمواطن والدعم المباشر له.

من المهم هنا أن نفرق بين مواطن دخله الشهري أكثر من 10 آلاف دينار “الله يبارك له في رزقه” وهو مقترض من أحد المصارف في حين يملك الكثير من العقارات والأملاك وغيرها، ومواطن آخر دخله الشهري لا يتعدى 500 دينار “ومنتف راتبه الشهري أو معاشه التقاعدي وعايش على الحافه ومزنوط من فصه وما يقدر حتى يتنسم” واضطرته الظروف القاسية للاقتراض كي يصرف أموره ويلبي احتياجات أفراد أسرته الضرورية.

 

كل الذي نريده أن لا يهمل هذا المقترح ويعطى الأولوية والاهتمام كونه أصبح مطلبا شعبيا كبيرا. وعساكم عالقوة.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية