العدد 4362
الأربعاء 23 سبتمبر 2020
في العيد الوطني السعودي
الثلاثاء 22 سبتمبر 2020

في الثالث والعشرين من سبتمبر من كل عام تحتفل المملكة العربية السعودية الشقيقة بعيدها الوطني المجيد، حيث توحدت جغرافيًا بموجب مرسوم ملكي في 1932م (توحيد الحجاز ونجد وملحقاتها)، تحت اسم المملكة العربية السعودية التي تشرفت بوجود بيت الله الحرام ومهبط الوحي ومبعث الرسالة ومسجد الرسول والقبلة التي يتجه إليها المسلمون من كل أنحاء العالم في أوقات الصلاة.

لقد تفاعلت السعودية دائمًا مع جميع القضايا الخليجية والعربية والإسلامية معنويًا وماديًا، وما حققته السعودية من منجزات جعل السعودي يرفع رأسه فخرًا وشموخًا بتلك المنجزات التي جعلت من بلاده واحة للأمن والأمان، وهذا ما جعل اليوم الوطني السعودي يومًا وطنيًا بحرينيًا وعربيًا وإسلاميًا، وذلك تقديرًا لمواقف السعودية وشعبها وقيادتها من قضايا هذه الدول وشعوبها.

ويُمثل اليوم الوطني السعودي مناسبة عزيزة للشعب البحريني لما يربط البحرين أرضًا وقيادةً وشعبًا بأرض وقيادة وشعب المملكة العربية السعودية من صلات، وما يجمعهما من علاقات أخوية وقومية ودينية قوامها الأواصر المشتركة ووحدة الدم والمصير، فالسعودية والبحرين وطن واحد وشعب واحد وقيادة واحدة، وجميعنا كالجسد الواحد والبنيان المرصوص.

كسائر دول العالم استطاعت السعودية التصدي للوباء الوافد بإجراءات وقائية صارمة تجنبًا للتأثر بتداعياته، خصوصا في موسم الحج 1441هـ، فبتلك الأعداد القليلة أكدت السعودية على مبدأ شرعي وهو ضرورة حفظ النفس الإنسانية، كما وقفت صامدة أمام ما استهدفها من مشاكل وتحديات جعلتها تتجه نحو طريق التطوير وصياغة علاقات مجتمعية قائمة على الانفتاح الاجتماعي والإنساني.

خلال التسعين عامًا استطاعت السعودية أن توطد لها مكانة عالية خليجيًا وعربيًا ودوليًا في حراك سياسي واقتصادي لم يهدأ وظل مستمرًا، إن التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي واجهتها السعودية ساهمت في استقرارها، وزادت جذورها صلابة وبنائها قوة، تحديات تحولت إلى منجزات حققت تطلعات أبنائها وأهداف قيادتها، فزادتها تصميمًا في تحقيق الرؤية 2030م لتربط الماضي التليد بحاضر ومستقبل مجيد لأرضِ وشعبٍ وقيادة انصهروا معًا في ملحمة مُظفرة وهي التنمية، تنمية الأرض والإنسان معًا، فعُمرت الأرض نماءً وازدهرت حياة الإنسان رخاءَ.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .