العدد 4354
الثلاثاء 15 سبتمبر 2020
70 عاما بين تأسيس اتحاد الغرف العربية واليونيسمو (3)
الثلاثاء 15 سبتمبر 2020

في القسم الثاني من هذا المقال، سلطنا الضوء على اختصاصات وسنوات انضمام مملكة البحرين لعدد من المنظمات الدولية قبل الاستقلال، في الفترة من 1951 إلى 1969م، على خلفية تصريح رئيس اللجنة التأسيسية للاتحاد العالمي لمنظمات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (اليونيسمو)  (UNISMO)عبدالنبي عبدالله الشعلة، الخاص باختيار الاتحاد المملكة مركزاً له، على ضوء إنشاء أول جمعية متخصصة في البلاد منذ أكثر من عقدين بعامين، وهي جمعية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة البحرينية. ونتمم اليوم بالقسم الثالث والأخير، رصد المنظمات العالمية التي التحقت بها البحرين بعد الاستقلال في 14/8/1971 حتى وقتنا الحاضر (8/9/2020م).

شهدت فترة السبعينات، الطفرة الأولى في مشاركة البحرين في عضوية المؤسسات الإقليمية والدولية، بدءا بعضوية الأمم المتحدة في سبتمبر 1971، مروراً بالإنتربول ومنظمة عدم الانحياز ومنظمة العمل الدولية، والعربية، واليونيسكو، ومنظمة المكفوفين، واتحاد الغرف الخليجية، والكثير من المنظمات الأساسية، حيث استقطبت مرحلة السبعينات قرابة ربع إجمالي العضويات البحرينية في المنظمات الدولية، البالغ حالياً 175. أما في الثمانينات فاستمر النشاط هذا، لكن بوتيرة أقل، مع التركيز على المنظمات الخليجية متواكبةً مع تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث استحوذ هذا العقد على زهاء 15 % فقط. في التسعينات، كانت العضويات في حدود 10 %، مع استحواذ منظمات مثل منظمة التجارة العالمية والرابطة الدولية لصناعة المعارض (يوفي)، وغرفة التجارة الدولية وهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية.

العقد الأول والثاني من الألفية الثالثة، سجلا الطفرة الثانية والتي فاقت الطفرة التي رافقت فترة ما بعد الاستقلال في بداية السبعينات، وهذه النقلة التي كان لها نصيب الأسد إلى مجموع العضويات الدولية للبحرين بلغت قرابة 47 % لتصل إلى 82 عضوية، عكست التطورات التي شهدتها البحرين من دولة إلى مملكة وانتخابات مجلس النواب، ضمن البرنامج الإصلاحي لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وعضويات نوعية، مثل الهيئة العربية للطاقة الذرية والمنظمة العالمية للملكية الفكرية والاتحاد العالمي للمجوهرات والاتحاد العربي للكهرباء والشبكة العربية لضمان الجودة في التعليم العالي ورابطة هيئات ضمان الجودة في دول العالم ومنظمة أصحاب الأعمال العالمية والمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية.

تبين لنا الأرقام الحركة النشطة المتواصلة منذ 70 عاما، للبحرين، منذ مستهل الخمسينات حتى الوقت الراهن من حيث عضويتها في مختلف المؤسسات الخليجية والعربية والإسلامية والدولية في جميع التخصصات تقريباً، عاكسة بذلك التطور الذي شهدته مختلف مراحل النمو والتحديث المستدام.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية