+A
A-

أربع سنوات على رحيل عميد الفرسان "محمد غزوان".. رحلته ملهمة


مرت أربع سنوات على رحل عميد الفرسان البحرينيين محمد جعفر غزوان في 25 أغسطس 2019، لكنه ترك سيرة ملهمة لها أثرها، ليس في نفوس الفرسان البحرينيين الشباب من المبتدئين والهواة، بل حتى في وجدان الكبار الذين يعتبرونه شخصية متفردة حتى أن ممثل جلالة الملك للأعمال الخيرية وشؤون الشباب رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة وصفه بأنه "صورة مشرفة عن الإنسان البحريني المنتمي إلى وطنه والحريص على إعلاء شأنه في مختلف المجالات وخاصة رياضة الفروسية، حيث عرفناه فارساً متميزاً حرص على تمثيل البحرين في العديد من البطولات الدولية، وكان مثلاً للفارس النبيل صاحب الروح الرياضية العالية".(انتهى الاقتباس).

حديث جانبي مع جلالة الملك حينما كان وليًا للعهد مع عميد الفرسان محمد غزوان في السبعينيات
مواقف الراحل بين أحبته
ويتذكر الكثير من الفرسان اليوم مواقف كثيرة للراحل، إلا أن المهم منها هو ذلك الذي يبقى في الذاكرة عرفانًا، فقد عرف بالتواضع الجمع، كما أنه لم يبخل في نقل خبرته إليهم، وربما الجانب المهم، هو أن له قصة ملهمة في رحلته التي قام بها في التسعينات مع الفارس عباس الغريفي، وهي قصة تحدي لإثبات قوة الخيل العربية الأصيلة، فوصلوا بها إلى أوروبا.

مع ابنه الكابتن سامي
عدت الخيل إلى أوروبا
ينقل كتاب "في رحلة من البحرين إلى أوروبا.. عدت الخيل العربية" القاريء إلى أول رحلة خليجية وعربية بل الوحيدة حتى الآن التي يسافر فيها رحالان على ظهور الخيل العربية إلى أوروبا وذلك في شهر مارس من العام 1990، ويقول نجل الراحل الكابتن سامي غزوان أن هذا الكتاب هذا الكتاب الصغير في حجمه والكبير في مضمونه ومعانيه، توثيقًا للرحلة التي قام بها الوالد عميد الفرسان البحرينيين محمد غزوان مع الصديق الفارس عباس الغريفي في الرابع عشر من شهر مارس العام 1990 إلى أوروبا، ولأهمية هذه الرحلة، وحتى لا تندثر ولكي ننقلها للأجيال، جاءت فكرة إصدار هذا الكتاب المتواضع، فقد كانت الرحلة تحمل الكثير من المعاني، لا لنعرف الغربيين بقوة وجمال الخيل العربي، بل لنحمل المحبة والتعارف والتلاقي كرسالة من شعب البحرين خصوصًا والخليج العربي عمومًا إلى العالم.

غلاف كتاب الرحالان محمد غزوان وعباس الغريفي
تدوين تجربة رائدة
وحينما نعود إلى الكتاب، تتجلى أهمية إصداره وتدوين هذه التجربة الرائدة حتى لا تندثر، فالكتاب يضع القاريء في تفاصيل الرحلة منذ مرحلة الإعداد لها مرورًا بخطها الجغرافي إنتهاءً عند نقطة العودة بعد ستة أشهر بدأت في البحرين وانتهت في فرنسا ثم سوريا وعودةً إلى الكويت ثم السعودية ثم البحرين، ولأهمية هذه الرحلة التي مثلت إنجازًا بحرينيًا عربيًا حمل رسالة السلام والمحبة والقيم البحرينية والخليجية والعربية، بالإضافة إلى تعريف الشعوب بالفروسية والخيل العربية والتراث الأصيل، وحفظًا لها من الضياع، لهذا، فالكتاب يمثل إضافة للمكتبة البحرينية تحمل إنجازات أبنائها.
هاهي سنوات أربع مضت على رحيل عميد الفرسان غزوان، غير أن حكاية شخصية ملهمة، تبقى على مر الزمن، يستمد منها الفرسان والشباب بشكل عام نموذج إرادة بحرينية صلبة.

مهارة في التعامل مع الخيلعميد الفرسان محمد غزوان بالزي العربي صورة تذكارية تعود إلى الثمانينات