العدد 4159
الأربعاء 04 مارس 2020
ريشة في الهواء أحمد جمعة
خليفة بن سلمان دائمًا في البال
الأربعاء 04 مارس 2020

حين نتعرض لأزمة من أي نوع وفي أي قطاع وبأي وقت، وعلى مدى السنوات والعقود المنصرمة، كان أول ما يلفت انتباهنا ونتوجه نحوه ونتطلع لموقفه وإدارته ونستجلي الأمر من قيادته وحنكته، وكيفية تعامله مع الموقف، هو سمو الأمير خليفة بن سلمان رئيس الوزراء حفظه الله ورعاه وأبعد عنه الشر. كنا نتطلع بالأزمات والمواقف التي مرت بها البحرين وهي كثيرة التحديات وخطيرة التداعيات على مدى الحقب الماضية، وقد خرجت منها البلاد دائمًا قوية ومعافاة وأكثر تماسكًا ووحدة، ولم يفرقنا حدث أو واقعة أو أزمة، فقد التف الناس عند حادثة طيران الخليج حول بعضهم وعاضدوا بعضهم لأن المصاب شمل الجميع، فقد كان ركاب الطائرة من أبناء البلد بشتى طوائفهم ومذاهبهم، وعند حروب المنطقة والتداعيات التي نتجت عنها رأينا كيف وقف الشعب دون تمييز وتحيز أو فرز مع بعضه البعض واجتزنا تلك الحروب بأقل الخسائر وأنقذنا بلدنا ووحدتنا وكان نبراسنا وقتها خليفة بن سلمان.

في الأزمات المالية العالمية التي كانت تنعكس على البحرين، وفي غرق السفينة السياحية وعليها مئات المواطنين والسياح والمقيمين، بالحوادث والمواقف والكثير من الملمات واجهنا التحديات متحدين وخرجنا من هذه التداعيات أقوى مما كنا، وعلى إثرها أصبحت البلاد محصنة ضد كل الحوادث، وجعلت تلك الأحداث الوطن والشعب بخبرة يجتازان كل الصعاب وكانت هذه خبرة سنين وعقود في المواجهة وهي التي تشكل اليوم ثمرة هذه الوحدة بين الجميع وثمرة الصمود بوجه التحديات، وقد استقينا هذه الصلابة ومتانة الموقف من كل الدروس التي تعلمناها من خبرة سمو رئيس الوزراء الذي أسس قواعد الصلابة والمواجهة للتحديات، لن أستعرض كل الأحداث التي مررنا بها في الماضي وكيف خرجنا منها منتصرين، لأنها مدونة بسجل التاريخ بالأرقام والأسماء والتواريخ والنتائج، وهي اليوم زادنا في التعامل مع الحوادث من منطلق هذه الدروس.

في كل ساعة وفي كل يوم، بكل لحظة وعند كل موقف وفي كل مناسبة، يقفز في ذهني وفي بالي سمو خليفة بن سلمان رائد الجسارة والمبادرة، مؤسس قواعد الصمود والمواجهة، فالعالم يعرف ويدرك أن صمود البحرين وجرأتها وقدرتها على اجتياز الصعاب، ورثتها كثمرة خبرة وحنكة خليفة بن سلمان الذي نتطلع اليوم وفي هذا الوقت بالذات إلى هيبته وهامته الشامخة بالعز والكرامة لهذا الوطن وشعبه الأبي.

أشعر بالحب والشوق والأمل واللحظة التي يعانق فيها سموه أرض الوطن، لتضيء السماء بالنور والسلام والطمأنينة، أشتاق إليك وإلى إطلالتك الوهاجة المشرقة، لتشرق ابتسامة الوطن، سلمت ودمت خليفة القائد الرمز.

 

تنويرة:

الصمت وقت الضوضاء أقوى تعبير عن الرأي.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية