العدد 4106
السبت 11 يناير 2020
النائب العام و “العقوبات البديلة”
السبت 11 يناير 2020

التصريحات التي أدلى بها النائب العام علي بن فضل البوعينين أخيراً، عن استفادة 1700 شخص من الجنسين من تطبيق قانون العقوبات والتدابير البديلة منذ تطبيقه وحتى الآن، تقودنا إلى الرؤية الملكية الطموحة لعاهل البلاد صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، في أن تكون البحرين بلداً واعداً ومتطوراً في التسامح وللتعايش، وللفرص الجديدة.

وأكد سعادته على هامش ورشة “دور مؤسسات المجتمع المدني في المساهمة بتطبيق قانون العقوبات البديلة” أن هناك دراسة يومية لبحث وضع المحكومين، وأن النيابة أنشأت قسماً خاصاً لتطبيق العقوبات البديلة، وأن ترسيخ مفاهيم تكامل العمل الوطني، هي بتكامل العلاقة ما بين الفرد والدولة نفسها.

وتقودنا الجهود الحثيثية التي تقوم بها مؤسسات الدولة ذات العلاقة، أولها النيابة العامة إلى الاتجاه الحميد للدولة نحو إنفاذ فعال للقانون، بشكل يتناسب ويتواءم مع حقوق المجني عليهن، والمتضررين من الجريمة، ويفتح بشكل متواز الفرصة للمحكومين بأن يكونوا شركاء في بناء وطنهم، وفي تصويب مسار حياتهم، بشكل يتناغم في مسيرة البناء والنماء، مع بقية نظرائهم في المجتمع.

وما بين هذا المساعي الطموحة، والمختلفة، والجامعة للصف الوطني، ترتبط عمليات التدريب والتأهل هذه، بمسؤولية الأسرة نفسها، وبواجباتها تجاه أبنائها، من ترشيد ووعي ومتابعة وتقريع أن استلزم الأمر، فالدولة تولي (دوماً) المواطنين جميعاً أوجه الرعاية اللازمة، ليكونوا جزء من النسيج المجتمعي، مهما أخطأوا، لكنه دور لا يكتمل ألا بالمسؤولية الفردية، ومسؤولية الأسرة من قبل.

ختاماً، أثمن الشفافية المستمرة التي تقدمها النيابة العامة للرأي العام بمختلف القضايا والتطورات المهمة، وهي شفافية ووضوح رؤية مستلهمه من المشروع الإصلاحي نفسه، ومن ثبات الأرض التي تقف عليها الدولة البحرينية.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية