العدد 4092
السبت 28 ديسمبر 2019
المنامة عاصمة للسياحة
السبت 28 ديسمبر 2019

الإعلان عن اختيار المنامة عاصمة للسياحة العربية للعام 2020م خبر مفرح ويدعو إلى التفاؤل بأن البحرين ستشهد نمواً ينعكس على القطاع الاقتصادي ويؤكد المكانة التي تتمتع بها البحرين وما تزخر به أراضيها من معالم حضارية. السياحة يطلق عليها “صناعة القرن الحادي والعشرين” نظرا لما يسهم به القطاع السياحي من موارد هائلة في الاقتصاد الوطني، والمؤسف أنّه رغم ما تتمتع به المملكة من مقومات سياحية كبيرة إلا أن الاستثمار في هذا القطاع لم يكن على الوجه الأفضل.

ورغم تأكيد هيئة السياحة بأنّ لديها استراتيجية تهدف إلى تطوير المنتج البحرينيّ بإقامة العديد من الفعاليات وتطوير القطاع بحيث يشمل جميع الشرائح المجتمعية والعوائل الخليجية، إلا أنّ الملاحظ أنّ نسبة إسهامها في الاقتصاد محدودة للغاية.

وبالمناسبة لابد أن نشير في معرض الحديث عن السياحة إلى أنّ هناك مقترحا أثاره عدد من أعضاء المجلس النيابي في دورة سابقة، ينادي بتخصيص خمسين بالمئة من سواحل البحرين كسواحل عامة، ولا ندري على وجه التحديد المصير الذي انتهى إليه هذا المقترح، إلا أننا نجزم بأنّه لو تمت مناقشته بجدية وأخذ طريقه في التنفيذ لحقق نقلة هائلة في عالم السياحة نظرا لما تمثله السواحل من أهمية بالغة في جذب السياح.

ثمة إحصائية تؤكد أنّ نسبة السواحل المستملكة للأفراد تناهز الـ 90 % والنسبة المتبقية وهي الـ 10 % فإنها للأسف بلا خدمات سياحية، وماذا تجدي مثل هذه السواحل إذا كانت تفتقد إلى المرافق الضرورية كالمطاعم والمنتزهات وغيرها، إن تركيز هيئة السياحة بالدرجة الأولى على السائحين من الخارج وهذا لا خلاف عليه، لكن الهيئة تتجاهل تنمية السياحة الداخلية تماما أو تضعها في ذيل اهتماماتها رغم ما تسهم به من موارد لا يستهان بها. هناك تصور خاطئ كان رائجا على نطاق واسع بأنّ طبيعة المناخ الحارة تمثل عائقا أمام انتعاش السياحة، بيد أنّ الذي يدحض هذا الادعاء أنّ دولا خليجية شبيهة بأجوائنا استطاعت أن تجتذب ملايين السواح من شتى أرجاء العالم لأنها باختصار هيأت كل ما تتطلبه من أسباب وبالتالي حققت نجاحات فاقت كل التصورات.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية