العدد 4064
السبت 30 نوفمبر 2019
لو وجدت “الزكوات” لاختفى الفقراء
السبت 30 نوفمبر 2019

قبل أيام، انتشر مقطع مؤثرة لسيدة بحرينية تناشد أهل الخير؛ للمساعدة في تأثيث منزلها البسيط والرث، وأظهر المقطع أطفالها الصغار وهم مكوِّمون الفراش على الأرض، بمشهد مؤسف يتمزق له القلب ويتقطع.

وفي بادرة تجاوب طيبة، أقدم أهل الخير على مساعدتها، حيث عبرت بمقطع آخر عن شكرها لهم، بموقف ذكرنا أنها لو “خُليت خُربت” وبأن هناك من يبحث عن الأجر، وبنجدة الآخرين ومساعدتهم، امتثالاً لما يدعو إليه ديننا السمح، وعاداتنا وتقاليدنا وقيمنا.

واللافت هنا، بأن البعض من المحتاجين والمغلوبين على أمرهم، بات يلجأ لــ (قروبات الواتساب) لطلب المساعدة، فلماذا هذا الخيار تحديدا؟ أوجز ذلك بنقاط كتالي:

- البيروقراطية التي تسير خلالها العديد من الجمعيات والصناديق الخيرية في تقديم المساعدات المالية والعينية للحالات الطارئة والسريعة، والتي تتمخض أحيانا عن لا شيء، أو عن مبالغ شحيحة لا تسمن ولا تغني عن جوع، ولن أزيد عن ذلك.

- لا يوجد لدى وزارة العمل والتنمية الاجتماعية مواقف واضحة للتعامل مع الحالات الطارئة بالسرعة المطلوبة، ولا يوجد هنالك خط ساخن لها؟ فلماذا؟

- تمنّع الكثير من أصحاب رؤوس الأموال والتجارة والخير من إخراج الصدقات والزكوات التي أمر الله بها، والتي إن أُخرجت كما يجب، لاختفى كل فقير من هذا البلد.

- في الوقت الذي تفتح به الدولة أبوابها على مصراعيها للشركات والبنوك والتجار (الأجانب) وتقدم لها التسهيلات الخيالية لممارسة التجارة والعمل، لا يُقدم الكثيرون منهم فلسا واحدا للأعمال الخيرية أو الإنسانية أو المجتمعية المُختلفة، خلافًا لما يحدث بدول الجوار، فلماذا؟

ختامًا، من المشاهدات المؤسفة التي صاحبت حادثة السيدة التي بدأت بها ديباجة المقال، بأنني استلمت المقطع الفيديو الذي يخصها من مصادر عدة، منها أحد رجال الأعمال المعروفين، حيث كتب لي (لا تخلونها)، فكتبت له ساعتها بلا تردد (حسبي الله ونعم الوكيل فيك).

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .