العدد 4062
الخميس 28 نوفمبر 2019
شكرا لمعهد التنمية السياسية
الخميس 28 نوفمبر 2019

حضرتُ يوم أمس ملتقى معهد التنمية السياسية والذي عنون هذا العام بــ “البحرين.. انتماء ومواطنة”، جامعًا مفكرين وإعلاميين وساسة من الداخل البحريني وخارجة، تناقشوا وتحدثوا وتساءلوا عن الكثير مما يهمنا، ويهم أبناءنا، ويهم الأجيال المُقبلة.

المنتدى بجلساته الأربع كان أقرب لجلسات عصف ذهني، تقاطعت عن العولمة، وعن مسؤوليات تعزيز قيم الولاء والانتماء، وعن تحديات المرحلة التي تواجهها الأوطان، والأُسر نفسها في تربية وتهيئة نشأة ملمة، مدركة لما يحاك حولها، بمسؤولية جامعة تبدأ من البيت، مرورًا بوسائل الإعلام ووصولًا للدولة نفسها.

هذه المسؤوليات تصعب اليوم كثيرًا، مع تنامي موجات التغلغل، والتي وظفت “السوشيال ميديا” كمنصة للوثب الى عمق الأوطان، مشوهة مفاهيمها، وقيمها، وأسسها التي بُنيت عليها منذ البدايات الأولى، وترعرعت لتكون أنموذجًا يتحدث به الجار والصديق، والعدو أحيانًا.

المنتدى والذي تحدث فيه الزوار، والإعلاميون بشفافية تامة عن كل شيء يدور بهذا الفلك، كان محطة حقيقة، وقف أمامها جمع الحضور من ضيوف ومتحدثين ومشاركين، أمام واقع المشاكل الاجتماعية الكثة التي يواجهها الوالدان، والأوطان، والدول وتخص النشأة وعلاقتهم بالأرض والهوية والبلد، والتي تحتاج لإرادات سياسية تقود الشعوب لواقع أفضل، وأجمل، وأكثر أمنًا.

هذا الحدث، يتطلب منا الوقفة، والاشادة، والشكر، والتقدير، لكل صُناعة، خصوصًا للجنود المجهولون من أبناء المعهد، والذين أنجحوا الحدث على جميع الأصعدة بعمل مستمر ليلًا ونهارًا، وهو واجب نشد يدهم عليه، ونأمل معهم وبهم تكرار مثل هذه الأحداث الكبرى التي تبرز البحرين بصورتها الحقيقية كوطن للتسامح ونشر الأمل وإشاعته، وأن تكون كما عهدناها دومًا بصناعة بحرينية خالصة.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية