العدد 4063
الجمعة 29 نوفمبر 2019
الأرض لنا والقدس لنا
الجمعة 29 نوفمبر 2019

في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني والذي أحياه البحرينيون أمس الأول في المركز الدولي للحراك بمشاركة سياسية وأهلية واسعة النطاق.

هذه المشاركة شملت ممثلي جمعيات ذوي الاحتياجات الخاصة، من صم وبكم ومقعدين حرصوا أن يتواجدوا، وأن يسجلوا موقفهم وحضورهم وكلمتهم، استذكرت كغيري تلك اللحظة تحديدًا، بأن فلسطين ستظل قضية العرب والإسلام الأولى، مهما تغيرت الظروف وتكالبت.

ولقد تم اختيار 29 من نوفمبر من كل عام كيوم للتضامن مع فلسطين، لما ينطوي عليه من معان ودلالات بالنسبة للشعب الفلسطيني نفسه، حيث قُدّر بمثل هذا التاريخ من العام 1947 أن تعتمد الجمعية العامة قرار التقسم المشئوم، والذي نص على أنه تنشأ في فلسطين دولتان، يهودية وعربية، مع اعتبار القدس كيانًا متميزًا يخضع لنظام دولي خاص.

هذا النظام الدولي، هو الذي شطر فلسطين، وهو الذي أغرقها لأكثر من سبعين عامًا بالكوارث والنكبات والويلات، محاولاً خطف هويتها وطمسها بالوحل، لكنه -وبالمُقابل- لم يثن الشعب الفلسطيني من مواصلة مسيرته، إيمانًا بثوابته وأهدافه ووجوده، وحقوقه التي لا يمكن أن تُبتر أو تجزّأ، تحت أي ذريعة كانت.

نتطلع اليوم، بمضض للضغوطات التي تمارسها الإدارة الأميركية تجاه فلسطين، أولها الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل، ومعها إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، والتضييق على (الأونروا) ووقف وتقليص المساعدات المقدمة لها، تمهيدًا لإلغاء حق العودة، ووقف الدعم المُقدم لمُستشفيات القدس.

لكن الفلسطينيون لا يزالون على نهجهم الذي نعرفهم عليه منذ البدايات الأولى، بدروس مستفادة تقول بأنهم مغروسون في هذه الأرض، وفي صخورها وترابها، وجبالها منذ أكثر من ستة الآلاف عام، وهو تواجد ثابت وقائم ومستمر حتى زوال الاحتلال ونيل الحرية والاستقلال، أسوة ببقية الشعوب الأخرى، وتظل الأرض لنا والقدس لنا.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .