العدد 3734
الجمعة 04 يناير 2019
لا فرق بين ٢٠١٨ و٢٠١٩
الجمعة 04 يناير 2019

ودعنا عام ٢٠١٨ واستقبلنا عام ٢٠١٩، وفكرت كعادتي بكتابة ملخص أحداث العام المنصرم وما فيه من مآس وجرائم ودماء سالت وأشبعت أراضي الأمة العربية.

لكنني رغم عمق مأساة الأمة العربية وتفشي العنف والدم في أرجائها، لم أجد فرقا بين عام ٢٠١٧ وبين عام ٢٠١٨، فالاحتراب الداخلي أو السوس الداخلي ينخر في عظام الأمة من شرقها الى غربها، وربما كان الفرق بين العامين يكمن في اختلاف عدد القتلى والمشردين فقط، أما ما عدا ذلك فكل شيء يمضي كما هو وربما يستمر بنفس الوتيرة في العام الجديد ٢٠١٩.

لا يزال صناع الإرهاب وممولوه يمارسون مهمتهم في هدم المقدرات وتخريب استقرار الدول وإنفاق المليارات على تمويل الجماعات الإرهابية، ولا تزال الطائفية تستخدم في تفريق الشعوب العربية وشق الصفوف داخل كل دولة عربية على حدة.

ولا تزال قطر تنفق المليارات على أشياء تضر الأمة ولا تعود بأية منفعة على الشعب القطري، بل تسير به تدريجيا نحو الفقر والضياع.

ولا أمل في العام الجديد بأن تتراجع قطر عن نهجها التخريبي، رغم أن دول الخليج المقاطعة تركت الباب مفتوحا حتى الآن رغم كل الخراب الذي وقع، لكي تتوب قطر وتعود إلى صفوف الأمة.

قبل يومين قال وزير الخارجية الإماراتي أنور قرقاش إنه لا أمل في إقلاع حكام قطر عن سياساتهم في العام الجديد، وبالتالي لن يكون هناك جديد على مستوى الخليج العربي، وأعتقد أن هذا سيبقى ما بقي المال القطري الذي يتم توزيعه فيما يشبه الإتاوات على دول معينة يتصورون أنها ستحمي ملكهم إلى أبد الآبدين.

منذ عام 2011 وكل الأعوام أصبحت متشابهة بالنسبة لنا نحن العرب، لذلك يمكننا أن نسمي هذه الأعوام سنوات المحنة أو نسميها السنين، على اعتبار أن كلمة عام ترتبط بالخير وكل ما هو إيجابي عكس كلمة سنة.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية