العدد 3116
الأربعاء 26 أبريل 2017
مكتب التوفيق التعبان!
الأربعاء 26 أبريل 2017

لخصت الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة هالة الأنصاري حال مكتب التوفيق الأسري التابع لوزارة العدل، والمكلف بتسوية المشاكل الزوجية قبل إحالتها للحسم قضائيًّا.

وقالت بلقاء تشاوري مع أعضاء السلطة التشريعية: وضع المكتب “تعبان”!.

أتفق تمامًا مع ما ذكرته الأنصاري. وحسنًا فعلت بمصارحتها، وتجنب تجميل أداء المكتب، الذي سبق وأن قرعت الجرس عنه، بمقال منشور في 10 مارس 2016. (وصلة تيارات: http://albiladpress.com/column66-20934.html).

قبل عام، أعلن مسؤول رفيع بوزارة العدل عن إحصاءات عمل المكتب، وهي:

_ استقبل المكتب 792 حالة.

_ نظر في 351 حالة.

_ جرى التصالح في 106 حالات.

_ شُطِبَت 66 حالة برغبة المتخاصمين.

_ توجد 441 حالة على قوائم الانتظار.

_ إحالة 245 حالة للقضاء الشرعي لتعذر الوصول لتسوية.

وسجّلتُ ملاحظتين، الأولى زيادة عدد الحالات قيد الانتظار، مقارنة بعدد الحالات المنظورة. 

أما الملاحظة الأخرى، فهي أن عدد حالات تعذر التوصل لتسوية بالمكتب، أكبر من عدد الحالات التي جرى التصالح فيها.

وردت الوزارة على المقال – قبل عام - بأمور تطمينية عديدة، من أبرزها بأن العمل جارٍ لتدريب مجموعة من الكوادر في مجال التوفيق الأسري. (وصلة نص الرد: http://www.albiladpress.com/news/2016/2728/bahrain/328671.html).

أعود بعد عام، لأقرأ مندهشًا، أن المجلس الأعلى للمرأة (أحد أضلاع مثلث إنشاء المكتب) يقول إن الهيكل الوظيفي للمكتب “تعبان”، ولا ميزانية كافية له، ولا يسير بالاتجاه الصحيح!.

لقد أفسدت وزارة العدل فرحة ولادة المكتب المهم لنزع فتيل قضايا الأحوال الشخصية. وضاع سدى إلحاح الوزير للبرلمان لسرعة إقرار قانونه.

ولتثبت الوزارة العكس، يتعيّن الإعلان عن إحصاءات جديدة لعمل المكتب.

وأعتب على عدد كبير من النواب والشوريين تخلفهم عن حضور اللقاء التشاوري مع المجلس الأعلى للمرأة، إذ دعا الأخير 80 نائبًا وشوريًّا، وحضر 9 منتخبين و15 معينًا، فما سبب غياب 56 برلمانيًّا يشكلون 70 % من أعضاء المجلسين؟

تيار

“إن كان بمقدور أسد أن يتكلم فلن نستطيع أن نفهم ما يقوله!”.

الفيلسوف النمساوي لودفيغ

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية