+A
A-

قصة “الدلة إلي ما تبهر من الهيل مثل العجوز إللي خبيث نسمها”!

تشتهر مقولة ترد “الدلة” في مضمونها... وهو: “الدلة إلي ما تبهر من الهيل، مثل العجوز إللي خبيث نسمها!”، ولهذه المقولة الشائعة في الأوساط الشعبية والبدوية قصة شهيرة أوردها مؤلف كتاب “قصة ومثل” الشاعر ناصر المسيميري.
ويضرب المثل المشهور عندما يكون الخصمين متكافئين.
واقتباسا مما كتبه الشاعر من كتابه فتعود قصة المقولة لوجود شاعر اسمه عجران السبيعي الذي عاش في عام 1300هــ. وكان شاعرا معروفا وكفيف البصر.
ويورد المؤلف أن الشاعر السبيعي حل ضيفا على فجحان الفراوي، وهو من كبار شعراء وكرماء ووجهاء قبيلة مطير المعروفة، وكان يسكن في منطقة الصمان، وهي منطقة صحراوية سعودية بعيدة عن الأسواق التجارية بمفهومها الذي نعرفه الآن، وبالتالي فإن وسائل النقل والمواصلات بها ضعيفة، وهو ما يتسبب في نفاد بعض كماليات الطعام، ومن أبرز ذلك نفاد الهيل من هذه المنطقة.
ويقول المؤلف أن المضيف أكرم ضيفه بذبح خروف، وأمر بتحضير القهوة، ولكنه لم يجد هيلا بسبب نفاده، ولكن تداركا لذلك فقد وضع مقدارا بسيطا من الزنجبيل بدلا عن الهيل في القهوة.
وعندما تذوق الشاعر الضيف فنجان مضيفه بالقهوة الممزوجة بالزنجبيل بدلا من الهيل، وحينها قال المقولة المشهورة: “الدلة إلي ما تبهر من الهيل، مثل العجوز إللي خبيث نسمها!”.
لم يقف المضيف ساكتا... ورد ببيت شعر آخر على ضيفه: “نوب نحط الهيل ومفطح الحيل/ ومر نخلي الموجبه من عدمها”. وحينها أدرك الضيف أن مضيفه شاعر ورجل كريم. وعقب عليه الضيف: “أسد يا أسد”، وهو اقرار من الضيف بقوة الرد الشعري وقبول عذر عدم اضافة الهيل في القهوة لظروف معينة.
والمفارقة أن الاثنين لا يعرفان بعضهما البعض!